“مغربي متخلف”: مساعد رفيع لنتنياهو تحت نيران الانتقادات بسبب سلسلة تصريحات عنصرية نُقلت عنه
يُزعم أن زيف أغمون وصف أعضاء الكنيست من السفارديم (الشرقيين) في حزب الليكود بـ"قردة البابون"، وقال إن رئيس الوزراء "يجب أن يتنحى" بعد أحداث 7 أكتوبر؛ بعد بث التقرير، ووسط دعوات لإقالته، ادعى أغمون أن "ظلماً حقيقياً" قد وقع بحقه

أدلى زيف أغمون، المتحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والقائم بأعمال مدير مكتبه، بتصريحات عنصرية متطرفة ضد نواب من حزب الليكود وآخرين، ووصف رئيسه بأنه “انتهى” بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.
وعقب التقرير، ذكرت وسائل إعلام عبرية متعددة أنه من المتوقع أن يقيل نتنياهو أغمون، الذي صرح في رد صدر بعد ساعات بأن “ظلماً حقيقياً” قد وقع بحقه.
وقال أغمون في بيان: “لا أنوي الرد على جميع التصريحات المسيئة المنسوبة إليّ هذا المساء، ولكن هناك شيء واحد لا يمكنني تركه يمر بصمت. أي شخص يعرفني ويعرف عملي مع رئيس الوزراء يعلم جيداً أن الكلمات المنسوبة إليّ بخصوص المجتمعات الشرقية غريبة تماماً عني، بالأخص لأن جزءاً كبيراً من عائلتي ينحدر من أصول شرقية ومغربية”.
ووفقاً للقناة 12، انتقد أغمون نتنياهو ووصفه بأنه “عجوز” وقال إن رئيس الوزراء “انتهى أمره” بعد 7 أكتوبر.
ونقلت الشبكة عنه قوله: “السؤال هو ما إذا كانت ستظل لدينا دولة. يجب أن يعتزل. أتساءل من سيكون المسؤول عن التفاوض من أجل المختطفين، [وزيرا الليكود شلومو] قرعي أو [دافيد] أمسالم؟ البلد انتهى”.
كما ورد أنه قال: “لقد انتهى الأمر بالنسبة لليكود”، مضيفاً أن “المصريين بحاجة إلى نشر تسجيل المحادثة مع بيبي” – في إشارة إلى مزاعم بأن مصر حذرت نتنياهو قبل 7 أكتوبر. “وعندها سيكون قد انتهى أمره”.
واستذكاراً لواقعة تعرض فيها نتنياهو “لللإغماء في الكنيس خلال يوم الغفران [عام 2022]”، تساءل أغمون بحسب التقرير: “لماذا لا يستغل [زعيم المعارضة يائير] لبيد حقيقة أنه (نتنياهو) قد طعن في السن، وأننا بحاجة إلى قائد للمدى الطويل؟”.
وورد أن جميع الاقتباسات التي بثتها الشبكة جاءت من محادثات خاصة. ولم يتم نشر أي تسجيلات.
كما زُعم أن أغمون استخدم لغة متطرفة عند الإشارة إلى نواب حزب “الليكود” من أصول شرق أوسطية، أو اليهود السفارديم، حيث وصف عضو الكنيست نيسيم فاتوري بأنه “بابون” وعضو الكنيست إيلي ريفيفو بأنه “مغربي متخلف”، وقال إنه “من غير الواضح كيف يتم انتخاب هؤلاء الأشخاص للكنيست”.
كما ورد أن أغمون وصف عضو الكنيست إيلي دلال بأنه “نكرة”، وأضاف: “يا لهم من قردة بابون. من المؤسف أننا لا نستطيع ببساطة تعيين القائمة بأكملها والتخلص من الانتخابات التمهيدية”.
وفي هجوم إضافي على الحزب الحاكم، قال أغمون: “ينبغي أن ننشر إعلان مطلوبين للمغتصبين والقتلة للانضمام إلى قائمة الليكود في الكنيست، لأن هناك بالفعل لصاً ومرتكب سطو ومختطفاً”.
وبالانتقال إلى حزب “شاس” الحريدي (يهود سفارديم)، نُقل عن أغمون قوله إن الحزب “لا يعرف سوى كيفية أخذ المال”، بينما وصف أعضاء حزب “أزرق أبيض” الذي يتزعمه بيني غانتس بأنهم “قرود”.
بالإضافة إلى ذلك، ورد أن أغمون انتقد زوجة نتنياهو، سارة، لامتلاكها “حقيبة ديور قيمتها تعادل قيمة ساعة رولكس”، وكذلك ابنهما يئير لأنه “أجبر” وزير الخارجية الأسبق إيلي كوهين “على إصدار جواز سفر دبلوماسي له، رغم عدم وجود مبرر لذلك”.
وقد أدان كل من نواب الليكود وسياسيو المعارضة تصريحات أغمون، ودعا الكثيرون إلى إقالته.
وكتب عضو الكنيست عن حزب الليكود ريفيفو على منصة “إكس” قائلاً: “الشخص الذي يتحدث بهذه الطريقة عن اليهود الشرقيين، وعن المغاربة، لم يرتكب مجرد ‘زلة لسان’ — لقد قال ببساطة بصوت عال ما يعتقده حقاً في قلبه”، وأضاف: “مثل هذا الشخص لا يصلح لخدمة الجمهور في أي منصب ولو لدقيقة واحدة إضافية. وأي شخص يختار إبقاءه في دائرته أو كممثل له يفكر تماماً مثله”.
وكتب عضو الكنيست فاتوري (الليكود): “زيف أغمون المحبط، الذي فشل في انتخابه للكنيست بعد محاولات عدة – إذا كانت هذه التقارير صحيحة، فيجب طرده فوراً”.
وقالت عضو الكنيست المثيرة للجدل من حزب الليكود تالي غوتليف إن على نتنياهو “إقالة زيف أغمون” لأن “شعب إسرائيل ليس لديه صبر على العنصريين والحمقى والوشاة والخونة”.
وصرح النائب الجديد من حزب الليكود دان إيلوز بأن مثل هذا الخطاب من داخل مكتب رئيس الوزراء هو بمثابة “علامة تحذير حمراء وامضة” وأنه “لا يمكن لأي شخص نسي ما يفترض أن يمثله الليكود أن يبقى في منصبه لدقيقة واحدة أخرى”.
وبالمثل، انتقد أعضاء بارزون في حكومة نتنياهو أغمون.
وصرح وزير العدل ياريف ليفين في بيان: “في دولة إسرائيل، وفي حركة الليكود بشكل خاص، لا مكان للعنصرية. وكما نتوقع ونعمل على محو العنصرية غير المقبولة من النظام القانوني، يجب علينا أيضاً استئصالها من داخلنا”.
وأكد رئيس الائتلاف الحكومي، أوفير كاتس، أن تصريحات أغمون “لا تمثل” مواقف نتنياهو، مشدداً على أن “أي شخص يتجرأ على التحدث بهذه الطريقة لا مكان له في حزب الليكود”.
وأشار زعيم المعارضة لبيد إلى أن الدائرة المقربة من نتنياهو تضم “مشتبهاً به اعترف بأخذ مئات الآلاف من الدولارات من دولة تدعم الإرهاب، ومشتبهاً به في اغتصاب، وعنصرياً من أسوأ الانواع، وشخصاً يقوم بتسجيل الجميع سراً ويعطي ذلك لوسائل الإعلام”.
ودعا رئيس حزب “أزرق أبيض” غانتس نتنياهو إلى إقالة أغمون “الليلة”، وهو شعور ردده رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان ورئيس حزب “الديمقراطيون” يئير غولان.
وأكد الأخير أن “نتنياهو يحيط نفسه بالعنصريين والمجرمين والأشخاص الأدنياء”.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها أغمون لانتقادات بسبب سلوكه.
في العام الماضي، قررت المحكمة التأديبية لنقابة المحامين الإسرائيلية تعليق عضويته ، وذلك بسبب انتهاكه واجب الولاء لموكل، ولسلوك لا يليق بمحام.
وكان من المفترض أن يدخل تعليق عضوية أغمون حيز التنفيذ في 1 يوليو 2025، لكنه استأنف الحكم أمام المحكمة المركزية في القدس، التي جمدت التعليق حتى تصدر حكماً نهائياً في هذه المسألة.
وفقاً لموقع “واينت” الإخباري، حكمت محكمة نقابة المحامين في أبريل الماضي بأن أغمون قام، في إطار صفقة شراء عقار، بتحويل مبلغ 1.7 مليون شيكل من صندوق ائتمان خاص بأحد الموكلين إلى بائع، وذلك قبل الحصول على التصاريح اللازمة.
ساهم لازار بيرمان في هذا التقرير.