مسؤولون أمنيون يعتقدون أن الأسرى الفارين من سجن جلبوع استغلوا خللا في البنية التحتية
سجن جلبوع شديد الحراسة كان موقعا لمحاولة هروب في عام 2014؛ الوزير بارليف يقول إن المسؤولين يحققون في ما إذا كان الأسرى قد تلقوا مساعدة من الخارج
قال مسؤولون أمنيون صباح الاثنين إنهم يعتقدون أن الأسرى الأمنيين الفلسطينيين الستة الذين تمكنوا من الفرار من سجن جلبوع خلال الليل فعلوا ذلك بسبب خلل في بنائه.
وقالت كاتي بيري، مفوضة مصلحة السجون الإسرائيلية، للصحافيين في السجن بعد ساعات من عملية الهروب: “من التحقيق الأولي، يبدو أنه لم تكن هناك عملية حفر، بل تم رفع لوح غطى المكان الذي فروا منه”.
وقال وزير الأمن العام عومر بارليف إن المسؤولين الأمنيين يحققون في احتمال أن يكون الفارين قد تلقوا مساعدة من الخارج.
وقال بارليف صباح الإثنين: “هذه حادثة صعبة. سنقبض على الهاربين. قد يستغرق الأمر يوم أو يومين، أو أسبوع أو اثنين، ولكن سيتم الإمساك بهم”.
كما قال الوزير: “يبدو أنه كان هناك تخطيطا مفصلا ودقيقا لعملية الهروب، وبالتالي فمن المحتمل أن يكون السجناء قد حصلوا على مساعدة خارجية”.
وأضاف بارليف أنه لا يعتقد أن الأسرى الفارين يخططون لتنفيذ هجوم، “ولكني لست نبيا ونحن نأخذ كل الاحتمالات في الاعتبار”.
فر الأسرى الستة من سجن جلبوع شديد الحراسة في شمال إسرائيل في ساعات الفجر من صباح الإثنين، وشقوا طريقهم عبر نظام الصرف الصحي في زنزانتهم، مما أدى إلى إطلاق عمليات بحث واسعة النطاق في شمال إسرائيل والضفة الغربية، حسبما أعلنت الأجهزة الأمنية.
تم استدعاء أعداد كبيرة من قوات الشرطة إلى المنطقة المحيطة بسجن جلبوع الواقع شمال غرب مدينة بيت شان، بالقرب من بحيرة طبريا، وتجري عمليات البحث عن الفارين الستة بمساعدة طائرات مسيرة وطائرات هليكوبتر.
كما يساعد الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) في البحث عنهم، وتم وضع نقاط تفتيش في المنطقة.
أربعة من الهاربين الستة محكومون بالسجن مدى الحياة لصلتهم بهجمات دامية ضد إسرائيليين، وآخر موضوع رهن احتجاز إداري، والسادس – زكريا زبيدي، قيادي في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، كان محتجزا في السجن أثناء محاكمته في عشرين تهمة. تم اعتبار الستة جميعا في غاية الخطورة. وذكرت تقارير إعلامية عبرية أن ثلاثة منهم حاولوا الفرار في الماضي.
كان سجن جلبوع موقعا لمحاولة هروب في عام 2014، عندما اكتشف حراس السجن نفقا تم حفره تحت الحمام. وكان الأسرى الثمانية المشتبه في تعاونهم على حفر النفق أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية وكانوا يتشاركون في الزنزانة والحمام. كشف حراس السجن النفق بعد تحقيق مكثف وقبل أن يحاول الأسرى الهرب.
قال بارليف يوم الإثنين إن محاولة الهروب عام 2014 كانت هي الطريقة التي أدرك بها مسؤولو الأمن لأول مرة وجود خلل في المبنى – ومن الواضح أنه لم يتم التعامل مع الخلل بالشكل المناسب.
وقال بارليف للصحافيين: “لقد كنت في الزنزانة التي هرب منها السجناء. من جانب، يمكنك رؤية الأسمنت الذي تمت إضافته بعد عام 2014، وعلى الجانب الآخر، بعد ممر الحمام، لا يوجد شيء هناك”.
وقال أريك يعقوب، قائد لواء الشمال في مصلحة السجون الإسرائيلية، في وقت سابق أن المسؤولين ما زالوا يحققون في كيفية فرار الأسرى بالضبط.
وقال يعقوب للصحافيين: “هذا الحادث لا يزال قيد التحقيق والدراسة. الأمر ليس بالضبط نفقا تم حفره، وإنما شيء تم استغلاله بسبب هياكل زنزانات السجن”. وأضاف أنه يبدو أن هناك “خللا في الهياكل المبنية على الأعمدة وهو ما استغله الأسرى على ما يبدو”.
