مركز أبحاث: إسرائيل تتصدر الديمقراطيات في عدد الإنتخابات التي أجريت منذ عام 1996
قال المعهد الإسرائيلي للديمقراطية أنه بعد التصويت المقبل للكنيست، سيكون الإسرائيليين قد توجهوا إلى صناديق الاقتراع في المتوسط كل 2.3 عام في 24 الأعوام الماضية

بعد حل الكنيست ليلة الثلاثاء، والذهاب إلى جولة رابعة من الانتخابات في غضون عامين، قال المعهد الإسرائيلي للديمقراطية يوم الأربعاء أن اسرائيل هي الآن الديمقراطية البرلمانية الليبرالية التي اجرت أكبر عدد من الانتخابات القومية في العالم منذ 1996.
وستكون الانتخابات في 23 مارس 2021 هي انتخابات الكنيست الثانية عشرة في إسرائيل منذ انتخابات مايو 1996، التي فاز فيها بنيامين نتنياهو برئاسة الوزراء لأول مرة.
وهذا يعني أن البلاد شهدت منذ ذلك الحين حوالي 2.3 عام بالمتوسط بين الانتخابات.
ووفقا للبروفيسور عوفر كينيغ، الباحث في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، لم تجري أي ديمقراطية برلمانية ليبرالية أخرى الانتخابات في هذه الوتيرة.
وأصدر المعهد رسما بيانيا يقارن بين إسرائيل وعشرين دولة أخرى، يظهر أن اليونان وحدها اقتربت من الرقم الإسرائيلي. وشهدت اليونان 2.5 عام في المتوسط بين الانتخابات خلال نفس الفترة.
وتليها إسبانيا واليابان، مع فجوة 3 سنوات بالمتوسط. وتجري ايرلندا الانتخابات بوتيرة أدنى بكثير (كل 4.5 سنوات)، وكذلك أيضا إيطاليا (كل 4.4 سنوات).
وفي حديثه مع “تايمز أوف إسرائيل”، قال كينيغ إنه فحص فقط الدول المتقدمة والديمقراطية التي لديها نظام برلماني مشابه للنظام الإسرائيلي – أي انه استبعد الولايات المتحدة، على سبيل المثال، لأنها جمهورية فيدرالية.
كما استبعد البلدان التي ينص القانون فيها على وجوب إجراء الانتخابات كل ثلاث سنوات على الأقل، مثل استراليا ونيوزيلندا. كما لم يتم دراسة الدول الأصغر مثل لوكسمبورغ.
وعلى أي حال، لم تتجاوز أي من هذه الدول حصيلة إسرائيل.
وزعم كينيغ أن الدول التي فحصها كانت كافية لاستنتاج أنه لا توجد ديمقراطية برلمانية كبرى أجرت انتخابات أكثر من إسرائيل خلال 24 الأعوام الماضية.
“هذا الواقع المؤسف هو نتيجة مزيج من أزمة حكم عميقة الجذور تفاقمت بسبب السهولة التي لا تطاق التي يمكن من خلالها النداء الى انتخابات مبكرة، بينما لدينا في الوقت نفسه رئيس وزراء يحتجز المصلحة العامة رهينة لاعتباراته الشخصية”، قال كينيغ في البيان، في إشارة إلى الاتهامات الموجهة ضد نتنياهو، الذي يحاكم بتهمة الفساد في ثلاث قضايا.
وأضاف كينيغ: “عندما يتعلق الأمر بمتوسط الوقت الذي يقضيه رؤساء الوزراء في مناصبهم، فنحن في الواقع قريبون من القمة مقارنة بالديمقراطيات البرلمانية الأخرى. ولاية رئيس الوزراء نتنياهو الطويلة في السلطة تضع إسرائيل في المرتبة السادسة”.
“لكن هذا الشعور بالاستقرار هو وهم بالطبع. بينما ظل رئيس الوزراء في منصبه، عانى النظام السياسي من مستويات عالية من عدم الاستقرار خلال العقد الماضي”.
وخلص المعهد إلى أن “عدم الاستقرار السياسي هذا أثبت مرة أخرى مدى أهمية الإصلاح الانتخابي لإسرائيل”.