“متعاون مع الإخوان المسلمين”: نشطاء من اليمين المتطرف يقتحمون فعالية استضافها بينيت
رئيس الوزراء السابق يدافع عن اختياره ضم القائمة العربية الموحدة إلى حكومته للفترة 2021-2022، لكنه يقر بأن المناخ الحالي في إسرائيل يعني أنه من غير المرجح أن يعتمد على الحزب العربي مرة أخرى

تسللت مجموعة من نشطاء اليمين المتطرف إلى لقاء جماهيري استضافه رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت في مدينة ريشون لتسيون مساء الإثنين، واتهموه بأنه “متعاون مع جماعة الإخوان المسلمين” ويركض وراء السلطة.
وكان المتظاهرين يشيرون إلى اعتماد بينيت على حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي، بقيادة عضو الكنيست منصور عباس، لتشكيل حكومته الائتلافية قصيرة الأجل عام 2021.
يُعدّ حزب القائمة العربية الموحدة الجناح السياسي للحركة الإسلامية الجنوبية، وهي جماعة مستلهمة من فكر الإخوان المسلمين؛ تلك المنظمة الإسلامية العالمية التي حظرتها نحو اثنتي عشرة دولة بسبب صلات مزعومة بالإرهاب.
وقد نفى عباس مرارا أي صلة له بالمنظمة، لكنه أعلن في ديسمبر/كانون الأول أن حزبه سينفصل عن الحركة الدينية وسيؤسس مؤسساته الخاصة.
ردا على نشطاء اليمين المتطرف، دافع بينيت عن قراره بإشراك حزب القائمة العربية الموحدة في ائتلافه، لكنه أقرّ بأنه من غير المرجح أن يفعل ذلك مجددا إذا فاز في الانتخابات لاحقا هذا العام، نظرا لتغير الرأي العام عقب هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
في مقطع فيديو نشره موقع “واينت” من الحدث، شوهد نشطاء اليمين المتطرف وهم يصرخون عبر مكبر صوت في وجه الحضور أثناء مرورهم.
وصرخ أحدهم، والذي حددته الوسيلة الإعلامية بأنه الناشط في حزب الليكود رامي بن يهودا، قائلا: ‘إنكم تصدقون محتالا، ونصابا، ومصابا بجنون العظمة!”
كما اتهم بن يهودا بينيت بأنه “متعاون مع جماعة الإخوان المسلمين”.
המוקד: פעילי ליכוד הפריעו לכנס של נפתלי בנט בראשון לציון וקראו לעברו קריאות. בנט גינה את ההפרעה וקרא לנתניהו להתמודד מולו בדיבייט פתוח: "תהיה גבר ואל תשלח פעילים" | (ערוץ 24) pic.twitter.com/eX3TOB86fN
— חדשות המוקד (@hamoked_il) February 2, 2026
وبالمثل، عرّف عدد من النشطاء الجالسين بين الحضور عن أنفسهم لبينيت، متهمين إياه أثناء الفعالية بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين.
وتمكن سماع أصوات بعض الحضور يردّون عليهم بالصراخ في لقطات من الفعالية.
وأقرّ بينيت، متحدثا من على منصة الفعالية، بأنه نكث بوعده عند تشكيل حكومته عام 2021، إذ كان قد تعهّد في البداية بعدم العمل مع عباس.
وقال: “أُسأل باستمرار ’لقد وعدتَ وأخلفتَ وعدك بشأن منصور عباس’. أولا، هذا صحيح، لا يمكنني تغيير التاريخ. قلتُ إنني لن أجلس معه، وفي النهاية فعلتُ”.
وأضاف: “أتحمّل المسؤولية وأُصرّ على قراري، بما في ذلك الانتقادات المُبرّرة”، مكتفيا بالاعتذار عن النكث بوعده، دون الاعتذار عن ضمّ عباس إلى حكومته، وهو قرار أكّد أنه لا يزال مُتمسكًا به.
وبرر رفضه الأولي بالعمل مع حزب القائمة العربية الموحدة قائلا: “لم أكن أعرف منصور عباس، ومثل جميع الأحزاب الأخرى، قلتُ إنني لن أجلس معه”.
ومع ذلك، بدا وكأنه يُلمّح إلى أنه ليس في عجلة من أمره لتشكيل ائتلاف آخر يعتمد على الأحزاب العربية لتجاوز الحد الأدنى المطلوب وهو 61 مقعدا.
وقال: ”منذ 7 أكتوبر، لم يكن هناك تفويض في دولة إسرائيل لتشكيل حكومة على أساس الأحزاب العربية“، ووعد بدلا من ذلك بقيادة ”حكومة وحدة وطنية“ صهيونية.
كما رفض بينيت الاتهامات الموجهة إليه بأنه أضر بأمن إسرائيل بإشراك القائمة العربية الموحدة في حكومته، مُقارنا إنجازاته بأفعال وقرارات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقال بينيت، مشيرا إلى حادثتين منفصلتين تفصل بينهما سنوات: “لقد سمح [نتنياهو] لحزب الله بنصب الخيام [على الحدود اللبنانية]، واستجاب لتهديدات حماس بشأن مسيرة العلم [في يوم القدس] في القدس”.
وتابع بينيت: “لقد وافق على إنشاء الفلسطينيين قنصلية أمريكية في القدس الشرقية. أما أنا، فقد قلت للرئيس [الأمريكي]: ’أحترمك، لكن القدس عاصمة لليهود فقط’، وقلت لا. لقد ثبتت على موقفي”.
كما اتهم رئيس الوزراء السابق نتنياهو بإرسال نشطاء يمين لتعطيل فعاليته.
واتهم بينيت خصمه قائلا: “بدلا من مناظرتي، وهو الأمر الذي يخشى فعله، يرسل النشطاء للتشويش”، وأضاف: ‘كن رجلا وواجِهني بنفسك، لا ترسل نشطاءك”.
وأعلن قائلا: “متى شئت، حدد المكان والزمان، فأنا مستعد لتحدي نتنياهو في كل قضية. لكن ليس عبر نشطاء مدفوعي الأجر”.
يُنظر إلى السياسي ذو التوجهات الصقورية على نطاق واسع بأنه المنافس الرئيسي لنتنياهو على منصب رئيس الوزراء في انتخابات الكنيست المقررة هذا العام.