متظاهرون يمينيون يعتدون على النائب أيمن عودة ويهاجمون سيارته خلال هتافات “الموت للعرب”
اعتقال ثلاثة أشخاص بتهمة إتلاف مركبة؛ المتظاهرون شتموا زعيم حزب الجبهة-العربية للتغيير الذي تعهد بأنه "لن يسمح للفاشيين بالفوز" بعد أيام من فشل اقتراح طرده من الكنيست

اعتدى متظاهرون يمينيون يوم السبت على النائب العربي أيمن عودة وهاجموا سيارته أثناء توجهه إلى احتجاج مناهض للحرب في نيس تسيونا، بعد أيام من فشل الكنيست في الموافقة على اقتراح بطرده من المجلس التشريعي بسبب تصريحاته المثيرة للجدل بشأن الصراع مع حماس في غزة.
يمكن سماع المتظاهرين وهم يشتمون النائب عودة مرارا ويهتفون “الموت للعرب” في مقطع فيديو صُوّر من داخل السيارة.
وألقت الشرطة القبض على ثلاثة من سكان نيس تسيونا للاشتباه بالاعتداء على سيارة عودة، بما في ذلك تحطيم الزجاج الأمامي، ووصفت الهجوم بأنه “نادر وخطير”.
وأضاف بيان الشرطة أن القوة تفحص أدلة إضافية لتحديد هوية مشتبه بهم آخرين واعتقالهم.
في حديثه لصحيفة “هآرتس”، وصف عودة كيف ”حاصر بضع عشرات من الأشخاص السيارة وضربوا عليها وكسروا زجاجها“.
وقال “لقد ابتعدت قليلا [الآن] وفي انتظار التعليمات، ولكنني أنوي التحدث في المسيرة إذا رغب المنظمون بذلك. لن أسمح للفاشيين بالفوز”.
קללות, ניפוץ שמשה וקריאות "מוות לערבים": חבר הכנסת איימן עודה הותקף עת שהיה ברכבו, בדרך להפגנה בנס ציונה | תיעוד@yaara_shapira pic.twitter.com/em5Z2ELOc3
— כאן חדשות (@kann_news) July 19, 2025
وفقا للصحيفة، وعدت الشرطة منظمي الاحتجاج المناهض للحرب بنشر تعزيزات بعد تحذير المنظمين من احتمال اندلاع عنف.
ونُقل عن أحد المنظمين قوله: “لم تكن الشرطة مستعدة كما ينبغي، والعنف مستشرٍ. لا توجد قوات كافية للسيطرة على مثيري الشغب”.
פעילי ימין חסמו ירקו ותקפו את הרכב של איימן עודה שהגיע לנאום במחאת נס ציונה היום. לפי עדויות גם נזרק חפץ. המשטרה קיבלה אזהרות מקדימות ממארגני ההפגנה במקום לאחר שקריאות למחות נגד הנאום הופצו בימים האחרונים גם על ידי משפחות שכולות מהאזור. הם הבטיחו לתגבר כוחות אך האלימות לא נמנעה. pic.twitter.com/zziOeIIexn
— Bar Peleg (@bar_peleg) July 19, 2025
في فيديو آخر من نيس تسيونا، يبدو أنه صُور بعد تعرض عودة للاعتداء داخل سيارته، ظهر وهو يتحدث من أعلى شرفة بينما استمر المتظاهرون اليمينيون في مضايقته والاعتداء عليه.
كما ألقى المتظاهرون عليه أجساما، وفي إحدى الحالات، حاولوا الاعتداء عليه بسارية علم.
وأمكن رؤية رجال الشرطة وهم يدفعون الحشد الجامح إلى الوراء.
קריאות מוות לערבים, השלכת אבנים ושבירת שמשות אינם מחאה, אלא גזענות ואלימות גרידא. שרים, חברי כנסת ועיתונאים שמנרמלים בשתיקה את האלימות והגזענות כי מדובר בנבחר ציבור ערבי, אחראים לרצח הפוליטי הבא במדינת ישראל ולא משנה אם הקורבן ערבי או יהודי. pic.twitter.com/dqK2vLhNbE
— מוחמד מג'אדלה محمد مجادلة (@mmagadli) July 19, 2025
كما حاصر المتظاهرون اليمينيون عضو الكنيست عن حزب الجبهة-العربية للتغيير، عوفير كسيف، والذي اتهم الحكومة لاحقا بدعم العنف السياسي.
وكتب كسيف على منصة X: “للتوضيح فقط: هناك شرعية، بل وتشجيع، من الحكومة على العنف وقتل معارضيها”.
في بيان له مساء السبت، اتهم عودة الشرطة بالوقوف مكتوفة الأيدي وعدم القيام “بأي شيء” عندما هاجمه الحشد اليميني.
وكتب على منصة X: “هذا الصباح، أُبلغنا أن متطرفين فاشيين هددوا بمهاجمتنا إذا حضرنا، لكننا قررنا عدم التراجع. قررنا ألا يُسكت أحد أصواتنا”.
وتابع رئيس حزب الجبهة-العربية للتغيير “هاجمني عشرات البلطجية. اعتدوا عليّ وعلى موظفيّ بالحجارة والعصي وكل ما وصلت إليه أيديهم. حاصروا سيارتنا، وحطموا النوافذ، وهتفوا ’الموت للعرب’ طوال الوقت. في هذه الأثناء، وقفت شرطة بن غفير مكتوفة الأيدي ولم تُحرك ساكنًا. لم يُعتقل أحد”.
وقال “لكن حتى في مواجهة هذا العنف المروع، لن نصمت. بل على العكس: إنه يعزز عزيمتنا وإرادتنا في النضال”.
ومضى قائلا “لن نستسلم للفاشية. نقف بحزم ضدها، يهودًا وعربًا معًا، وسنهزمها. الصراع واضح: إما الديمقراطية أو الفاشية. وكما فعلنا الليلة، سأقف شامخًا في وجه الفاشيين، مرفوع الرأس، وسأحضر كل احتجاج في جميع أنحاء البلاد”.
أدان زعيم المعارضة يئير لبيد، ورئيس الحزب “الديمقراطيون” يئير غولان، وزعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، العنف ضد عودة، ودعا الأخير أعضاء الائتلاف أيضًا إلى إدانة “هذا الحادث الخطير”.
وكتب لبيد على منصة X”أدين العنف ضد عضو الكنيست عودة، وأدعو الشرطة إلى العثور على المسؤولين وتقديمهم للعدالة. لا مكان للعنف السياسي في دولة ديمقراطية”.
وأكد غولان أن الحادث كان “نتيجة مباشرة للتحريض السياسي المتواصل”، مشيرًا إلى فشل محاولة إقصاء عودة من البرلمان.
وقال غولان “من يصوت في الكنيست لصالح إقالة مسؤول حكومي عربي بسبب آرائه لا يمكن أن يُصدم عندما يهاجمه مثيرو الشغب في الشارع”، واصفًا الحادث بأنه “هجوم على الأقلية العربية بأكملها في إسرائيل”.
داخل الحكومة نفسها، كان وزير الداخلية موشيه أربيل، من حزب شاس، هو الوحيد الذي أصدر بيان إدانة طالب فيه جهات إنفاذ القانون بتقديم “مثيري الشغب العنيفين” للعدالة.
وقالب “يجب على القيادة بأكملها أن تدين أعمال العنف بشكل واضح وصريح ودون أي تردد”.
أعربت عدة بعثات دبلوماسية في إسرائيل عن تضامنها مع عودة في أعقاب الاعتداء.
وكتب سفير ألمانيا لدى إسرائيل، ستيفن زايبرت، على منصة X: “نتضامن مع عضو الكنيست العربي الإسرائيلي أيمن عودة بعد أن هاجم بلطجية سيارته وهم يهتفون بشعارات عنصرية على ما يبدو”. وأضاف: “العنف ضد النواب الديمقراطيين أمر غير مقبول”.
وأكد نائب السفير البريطاني لدى إسرائيل، بن مايرز، في بيان: “مثل هذا الاعتداء على نائب منتخب أمر غير مقبول”.
جاءت هذه الحادثة بعد أن فشل الكنيست يوم الاثنين في تمرير اقتراح بطرد عودة من المجلس التشريعي، حيث صوت لصالحه 73 نائبا فقط من أصل 90 نائبا مطلوبا. صوت ضد الاقتراح خمسة عشر نائبا، بينما قاطع العديد من نواب المعارضة التصويت.
طُرحت العريضة في يناير، بعد أن عبّر عودة عن سعادته “بإطلاق سراح الرهائن والأسرى”، في إشارة إلى صفقة مع حماس، أُطلق بموجبها سراح بعض المختطفين في 7 أكتوبر 2023 من غزة مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين محتجزين في السجون الإسرائيلية، والذين أُدين العديد منهم بتهم تتعلق بالإرهاب.
حصلت العريضة على العدد المطلوب من التوقيعات للتصويت عليها، بعد أن قال عودة خلال احتجاج مناهض للحرب في حيفا في مايو: “غزة انتصرت وغزة ستنتصر”.