بحث

مايكروسوفت تمنع الجيش الإسرائيلي من إستخدام نظامها السحابي بسبب استخدامه لمراقبة الفلسطينيين – تقرير

بحسب التقرير فإن شركة التكنولوجيا العملاقة أبلغت الجيش أن الوحدة 8200 "انتهكت شروط الخدمة" بتخزينها سجلات هاتفية؛ مسؤولون عسكريون يقول إن الوحدة قامت بعمل نسخة احتياطية للبيانات مسبقًا، ولم يتم فقدان أي معلومات

صورة لشعار مايكروسوفت في مقر الشركة الرئيسي، 4 أبريل/نيسان 2025، في ريدموند، واشنطن. (AP Photo/Jason Redmond, File)
صورة لشعار مايكروسوفت في مقر الشركة الرئيسي، 4 أبريل/نيسان 2025، في ريدموند، واشنطن. (AP Photo/Jason Redmond, File)

أنهت مايكروسوفت مؤخرًا إتاحة بعض خدماتها لوحدة استخبارات الإشارات الرئيسية التابعة للجيش الإسرائيلي، بعد أن زُعم أنها استخدمت نظام “أزور” (Azure) السحابي لمراقبة الفلسطينيين على نطاق واسع، وفقًا لتقرير نُشر يوم الخميس.

ووفقًا لصحيفة “الغارديان” البريطانية، أبلغت مايكروسوفت مسؤولين إسرائيليين الأسبوع الماضي أن الوحدة 8200 التابعة للجيش الإسرائيلي “انتهكت شروط خدمة الشركة بتخزينها كميات هائلة من بيانات المراقبة” على “أزور”.

وأفاد تقرير نشرته الغارديان ومجلة +972 ذات التوجه اليساري المتشدد الشهر الماضي أن الوحدة 8200 استخدمت برنامج “أزور” التابع لمايكروسوفت لتخزين عدد لا يحصى من تسجيلات مكالمات الهواتف المحمولة التي أجراها فلسطينيون يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة.

واستجابةً لذلك التقرير، أمرت مايكروسوفت بإجراء مراجعة خارجية لعلاقتها بالوحدة 8200. ووفقًا لصحيفة الغارديان، أدت النتائج إلى إلغاء مايكروسوفت وصول الوحدة إلى “بعض خدمات التخزين السحابي والذكاء الاصطناعي”.

وأضافت صحيفة الغارديان أن قرار قطع بعض خدمات “أزور” عن الوحدة 8200 لم يؤثر على علاقة مايكروسوفت الأوسع مع الجيش الإسرائيلي، وسيحتفظ الجيش الإسرائيلي بإمكانية الوصول إلى خدمات أخرى.

ولم يصدر أي تعليق رسمي عن مايكروسوفت أو الجيش الإسرائيلي ردًا على التقرير.

صورة توضيحية: جندي من مديرية الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي يعمل على جهاز كمبيوتر.(Israel Defense Forces)

عقب نشر التقرير، صرّح مسؤولون عسكريون لـ”تايمز أوف إسرائيل” بأن الوحدة 8200 كانت قد استعدت مسبقًا ونسخت بياناتها احتياطيًا قبل أن تُنهي مايكروسوفت وصولها إلى خدمات الحوسبة السحابية، وبالتالي، لم تُفقَد أي معلومات.

وقال أحد المسؤولين: “لم يُلحق أي ضرر بالقدرات العملياتية لجيش الدفاع”.

وكانت علاقات مايكروسوفت بإسرائيل موضع احتجاجات عديدة في مكاتب الشركة، بما في ذلك اعتصامات ومظاهرات قادتها مجموعة “لا Azure للفصل العنصري”.

في الشهر الماضي، فصلت الشركة أربعة موظفين شاركوا في احتجاجات داخل مقر الشركة. وقالت مايكروسوفت إن عمليات الفصل جاءت في أعقاب انتهاكات خطيرة لسياسات الشركة، وأضافت أن المظاهرات الأخيرة في الموقع “أثارت مخاوف أمنية كبيرة”.

وفي وقت سابق من هذا العام، كشفت وكالة “أسوشيتد برس” عن تفاصيل لم تُنشر سابقًا حول شراكة مايكروسوفت الوثيقة مع وزارة الدفاع الإسرائيلية، التي تستخدم “أزور” لنسخ وترجمة ومعالجة المعلومات الاستخباراتية التي جُمعت من خلال المراقبة الجماعية. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن البيانات يمكن التحقق منها مع أنظمة الذكاء الاصطناعي الداخلية في إسرائيل للمساعدة في تحديد الأهداف.

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين ومعادون لإسرائيل يحملون لافتات وإشارات أثناء احتجاجهم خارج مؤتمر “مايكروسوفت بيلد” في مركز مؤتمرات سياتل في مدينة سياتل، واشنطن، في 19 مايو 2025. (Jason Redmond / AFP)

في أعقاب تقرير وكالة أسوشيتد برس، صرّحت مايكروسوفت بأنّ مراجعةً لم تجد أيّ دليل على استخدام منصتها “أزور” وتقنيات الذكاء الاصطناعي لاستهداف أو إيذاء الناس في غزة. ولم تُشارك مايكروسوفت نسخةً من تلك المراجعة، لكنّها قالت إنّها ستُشارك النتائج الواقعية من مراجعة إضافية التي سيتم إجراؤها في أعقاب تقرير صحيفة الغارديان عند اكتمالها.

اندلعت أحدث موجة دامية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عندما هاجم مسلحو حماس إسرائيل، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز حوالي 250 آخرين كرهائن.

أدّت حملة إسرائيل االتي تلت ضدّ الجماعة في غزة إلى مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين – بمن فيهم أكثر من 20 ألف عنصر مسلح، وفقًا للجيش الإسرائيلي – وتسببت في أزمة جوع، ونزوح جميع سكان غزة داخليًا، وأثارت اتهاماتٍ بارتكاب جرائم حرب وضغوطًا دولية متزايدة لإنهاء الحرب.

اقرأ المزيد عن