بحث
تحليل

مؤشرات توسيع السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية تُوحي بانتقال “الضم الزاحف” إلى وتيرة أسرع

مع قيام الحكومة بتسهيل شراء العقارات وبسط سيطرة الدولة على الأراضي، يجمع كل من النقاد والمؤيدين على أن فكرة كون السيطرة الإسرائيلية مجرد وضع "مؤقت" قد أصبحت شيئا من الماضي

نظرة عامة على المستوطنة اليهودية التي أُقيمت حديثًا "يتسيف" في منطقة غوش عتصيون بالضفة الغربية، 19 يناير 2026. (Chaim Goldberg/Flash90)
نظرة عامة على المستوطنة اليهودية التي أُقيمت حديثًا "يتسيف" في منطقة غوش عتصيون بالضفة الغربية، 19 يناير 2026. (Chaim Goldberg/Flash90)

في التقاء نادر في الآراء بين مؤيدي المشروع الاستيطاني الإسرائيلي وأشد منتقديه، وصفت كلا الجهتين التحركات الحكومية لتوسيع الإدارة المدنية في الضفة الغربية بأنها أعمال ضم فعلي، أو خطوات هامة في الطريق إليه.

ولكن حتى مع تقليل بعض الدبلوماسيين من شأن هذه الإجراءات باعتبارها خطوات بيروقراطية ذات تطبيق عملي ضئيل، يقول الخبراء إن الضم الفعلي هو وصف دقيق للتحركات الحكومية التي تحول الاحتلال العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية إلى سيطرة دائمة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، سهل المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) بشكل كبير قدرة الإسرائيليين على شراء العقارات الخاصة في الضفة الغربية، مع توسيع قدرة إسرائيل على إجراء أنشطة الرقابة والإنفاذ ضد أنشطة البناء الفلسطينية في المنطقتين (أ) و(ب) من الضفة الغربية، حيث لم تكن لإسرائيل حتى الآن سيطرة إدارية مدنية هناك.

وبعد أسبوع، يوم الأحد، وافقت الحكومة بكامل هيئتها على فتح عملية جديدة لتسجيل الأراضي في المنطقة (ج) بالضفة الغربية – وهي 60% من الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل بشكل كامل. وقالت الحكومة والمعارضون على حد سواء إن هذا الإجراء سيمكن الدولة من إعلان مساحات شاسعة من الأراضي في تلك المنطقة كأراضٍ متاحة للتطوير العام، مما يعني إنشاء وتوسيع المستوطنات والبنية التحتية للمستوطنات.

وتعد هذه التحركات الأخيرة هي الأحدث في سلسلة من الإجراءات الإدارية والقانونية والتشريعية والعملية التي اتخذتها الحكومة في السنوات الثلاث الماضية والتي أدت إلى تشديد وتوسيع الوجود الإسرائيلي والسيطرة على المنطقة (ج) في الضفة الغربية بشكل كبير.

وخلال فترة ولاية الحكومة الحالية، تم إما إنشاء حوالي 69 مستوطنة حديثة أو إضفاء الصبغة القانونية عليها بآثار رجعية؛ وأنشئت 120 بؤرة استيطانية زراعية لفرض السيطرة على مساحات شاسعة من أراضي المراعي؛ وتمت الموافقة على بناء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية؛ كما تم الاستيلاء على مساحة قياسية من أراضي الضفة الغربية لاستخدامها في المشروع الاستيطاني.

لطالما حذر معارضو الحركة الاستيطانية من الضم الزاحف، وجددوا تحذيراتهم هذه مرة أخرى ردا على الخطوات الحكومية الأخيرة.

وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في مؤتمر صحفي أعلن فيه عن خططه للموافقة على بناء أكثر من 3000 وحدة سكنية في مشروع E1 الاستيطاني بين القدس ومعاليه أدوميم في 14 أغسطس 2025. (يوناتان سيندل/FLASH90)

إلا أن آخرين اعترضوا على ذلك.

فبعد أن أصدرت قطر بيانا هذا الأسبوع نيابة عن ثماني دول إسلامية وعربية تتهم فيه إسرائيل بـ”محاولة فرض واقع قانوني وإداري جديد”، ردت وزارة الخارجية بأن التغييرات لم تكن سوى “إجراء إداري… ضمن مجالات القانون المدني وقانون الملكية”.

وأضافت أن الخطوات “صُممت لتمكين إجراءات تسجيل الأراضي” و”حل النزاعات القانونية”، وأنها “ستحمي حقوق الملكية للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء”.

كما رفض آلان بيكر، رئيس برنامج القانون الدولي في مركز القدس للأمن والشؤون الخارجية، فكرة أن هذه التحركات هي جزءا من عملية أكبر نحو الضم.

وكتب على منصة التدوين المفتوحة التابعة لـ”تايمز أوف إسرائيل”، “إن تبسيط الإجراءات القانونية والإدارية، وتحسين التخطيط والرقابة، وضمان شفافية شراء العقارات وتسجيلها، وحماية المواقع الأثرية، كلها جزء من مسؤوليات إسرائيل بموجب الإطار القائم”.

ومع ذلك، صرح العديد من أعضاء الحكومة صراحة في أكثر من مناسبة بأن الحكومة تدفع بعمليات فعلية على الأرض لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وهي عملية تعادل الضم فعليًا.

وقد أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، المؤيد القوي للمستوطنات والذي يشغل أيضا دورا في وزارة الدفاع يمنحه نفوذا واسعا على شؤون الضفة الغربية، علانية في عدة مناسبات أن السياسات التي ينتهجها مصممة خصيصًا كشكل من أشكال الضم الفعلي، حيث تفرض إسرائيل سيطرة مدنية كاملة على أجزاء كبيرة من الضفة الغربية دون أن تعلن فعليا أنها تضمه.

وكان القرار الصادر هذا الأسبوع بشأن استئناف عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية بحد ذاته مبنيا على قرار للمجلس الوزاري الأمني المصغر من مايو 2025، والذي صرح سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس صراحة بأنه صُمم لتوسيع وترسيخ وجود المستوطنات، وكان جزءا من خطوات “السيادة الفعلية” التي تتخذها الحكومة.

مستوطنون يهود يظهرون في بؤرة استيطانية غير قانونية في منطقة بنيامين بوسط الضفة الغربية، 7 ديسمبر 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

في ذلك الوقت، قال كاتس إن هذه الخطوة، التي أمرت أجهزة الدولة بتمهيد الأرض لبدء عملية تسجيل الأراضي، من شأنها أن “تنصف الاستيطان اليهودي في [الضفة الغربية]، وتعززه، وتثبت أركانه، وتوسعه”.

وقال سموتريتش، الذي يعتمد حزبه “الصهيونية الدينية” على دعم مستوطنين الضفة الغربية البالغ عددهم نحو 500 ألف نسمة، إن القرار تم تمريره “في إطار ثورة التطبيع والسيادة الفعلية التي نقودها في يهودا والسامرة”.

وأضاف الوزير أن إسرائيل “تتحمل لأول مرة المسؤولية عن المنطقة كصاحب سيادة دائم” من خلال عملية تسجيل الأراضي، والتي قال إنها “ستسمح بتوفير احتياطيات من الأراضي لتطوير المستوطنات، وتمنع جهود السلطة الفلسطينية للسيطرة على المناطق المفتوحة”.

وذكر سموتريتش أن كل هذا صُمم للمساعدة في جلب مليون مواطن إسرائيلي إلى مستوطنات الضفة الغربية و”القضاء على تهديد إقامة دولة فلسطينية”.

“تغيير جذري”

بدأ تسجيل الأراضي في الضفة الغربية لأول مرة خلال الانتداب البريطاني واستمر تحت الإدارة الأردنية حتى عام 1967، رغم أن ثلث المنطقة فقط تم تسجيله خلال تلك العملية.

وفي عام 1968، أي بعد عام من الاستيلاء على الضفة الغربية في حرب “الأيام الستة”، أوقفت إسرائيل هذه العملية.

ستتم عملية التسجيل الجديدة فقط في المنطقة (ج)، التي يقطنها جميع المستوطنين الإسرائيليين.

ومن المتوقع أن تستغرق العملية حوالي 30 عاما، حيث ستصبح أي قطعة أرض لا تسجلها إسرائيل باسم مالك محدد “أراضي دولة”، مما سيسمح باستخدامها لأي غرض مدني أو عسكري تريده الحكومة.

على الرغم من سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية منذ 58 عاما، إلا أنها لم تعلن رسميا أبدا عن ضم الإقليم، الذي يعتبره الفلسطينيون القلب النابض لدولتهم المستقبلية.

وبدلا من ذلك، حافظت على الحكم العسكري للضفة الغربية من قبل وزارة الدفاع بموجب شروط ما يعرف في القانون الدولي بـ”الاحتلال الحربي”، رغم أنها لم تتبنَّ تلك المبادئ رسمياً قط، بحجة عدم وجود “سيادة شرعية” سابقة هناك قبل عام 1967.

وقال يوناتان مزراحي من قسم “مراقبة المستوطنات” في حركة “سلام الآن” إن القرارين الحكوميين الصادرين هذا الشهر هما جزء من تحول في كيفية إدارة إسرائيل للإقليم، وهو التحول الذي بدأ يتشكل في أعقاب قرار حكومي بعيد المدى صدر في فبراير 2023.

وكان ذلك حينما نُقلت معظم الصلاحيات المتعلقة بالشؤون المدنية في الضفة الغربية من وحدة “الإدارة المدنية” التابعة لوزارة الدفاع، والتي تخضع للتسلسل القيادي للجيش الإسرائيلي، إلى مسؤول مدني يعمل تحت إشراف رئيس “إدارة الاستيطان” بوزارة الدفاع، وهي الإدارة التي أنشأتها الحكومة وجعلتها تابعة لسموتريتش.

قوات الإدارة المدنية وشرطة الحدود تهدم منازل تعود لعائلة فلسطينية في قرية المفقرة قرب مسافر يطا بالضفة الغربية، 11 سبتمبر 2019. (Wisam Hashlamoun/Flash90)

وقال مزراحي: “بمجرد أن أنشأت الحكومة إدارة الاستيطان، فقد وضعت الأساس لبنية تحتية لنظام يفصل المستوطنات عن الإدارة المدنية”.

وتابع قائلا: “بمجرد القيام بذلك، وقطع صلة الحكم المدني عن الجيش، فإنك تمارس فعليا حكما مدنيا على المنطقة”، مضيفًا أنه في رأيه، أصبحت الضفة الغربية بالفعل في “مرحلة ما بعد الضم”.

والموقف السائد في القانون الدولي هو أن الاحتلال الحربي يجب أن يكون مؤقتا، ولا يمكن استخدامه لفرض السيطرة على المنطقة الواقعة تحت الاحتلال، ويجب على القوة القائمة بالاحتلال أن تعمل لصالح سكان المنطقة ما قبل الحرب.

لكن استخدام الوكالات المدنية كجزء من البنية التحتية الحاكمة للضفة الغربية يمكن اعتباره تأكيدا للسيطرة السيادية على المنطقة – وبعبارة أخرى، ضمًا.

وقال طال ميمران، المحاضر في القانون الدولي بالكلية الأكاديمية في صفد، إن مبادئ الاحتلال الحربي تتطلب أن تنفذ الإجراءات من قبل الجيش وألا يكون للحكومة المدنية أي دور في إدارة المنطقة.

وأشار إلى أنه بموجب قوانين الاحتلال الحربي، يُتوقع من القوة القائمة بالاحتلال الحفاظ على الوضع القانوني القائم في المنطقة وعدم إجراء أي تغييرات لا يمكن الرجوع عنها في طابعها.

وقال ميمران إن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، وخاصة حملة تسجيل الأراضي، قد تتعارض مع الالتزام بالحفاظ على الوضع القائم.

قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي الجديد الميجر جنرال آفي بلوث حفل مراسم تسليم واستلام المنصب في مقر القيادة المركزية في القدس في 8 يوليو، 2024. (Oren Ben Hakoon/Flash90)

وفقا لمزراحي، فإن القرارات الحكومية الصادرة هذا الشهر تخلق “بنية تحتية قانونية إضافية” للضم، كونها “تغير بشكل جذري” علاقة الدولة بأراضي الضفة الغربية.

وقد وجه قرار الحكومة ببدء عملية تسجيل الأراضي قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي – الحاكم العسكري الفعلي للضفة الغربية – بتفويض دائرة تسجيل الأراضي في وزارة العدل لتنفيذ عملية التسجيل.

وستقوم دائرة تسجيل الأراضي بإنشاء إدارة لتسوية ملكية الأراضي للقيام بهذا العمل، بموجب شروط القرار الحكومي.

وأشارت حركة “سلام الآن” يوم الأحد إلى أن “هذا من شأنه نقل المسؤولية عن تسجيل الأراضي في المنطقة (ج) من الإدارة المدنية، التي تعمل تحت إشراف الجيش، إلى دولة إسرائيل”.

وقال مزراحي إنه بالاشتراك مع قرار المجلس الوزاري الأمني المصغر السابق الذي مكن الإسرائيليين من شراء العقارات الخاصة في الضفة الغربية بسهولة أكبر، فإن هذه القرارات الجديدة تجعل علاقة الدولة بأراضي الضفة الغربية مشابهة للأراضي الواقعة داخل إسرائيل السيادية “وتخلق الأساس لتوسيع السيطرة الإسرائيلية” على الأرض.

ووفقًا لمنظمة “بتسيلم”، التي تعارض الحكم الإسرائيلي في الضفة الغربية، أعلنت إسرائيل عن أكثر من 900 ألف دونم (222 ألف فدان) من الأراضي في الضفة الغربية كأراضي دولة منذ عام 1979، متجاهلة مطالبات الفلسطينيين بأن بعض العقارات غير المسجلة في سجل الأراضي هي ملكية خاصة. وتستند تلك المطالبات إلى سجلات الضرائب العثمانية، التي لا تقبلها السلطات الإسرائيلية كدليل على الملكية.

وبحسب معلومات قدمتها الإدارة المدنية عقب طلب حرية المعلومات الذي تقدمت به “سلام الآن” في عام 2018، فإن 99.8% من أراضي الدولة المخصصة للاستخدام العام في الضفة الغربية تم تخصيصها لاستخدام واحتياجات المستوطنات الإسرائيلية.

عمال فلسطينيون يعملون في موقع بناء بمستوطنة معاليه أدوميم بالضفة الغربية، 29 فبراير 2024. (Menahem Kahana / AFP)

وأكد مزراحي قائلًا: “بشكل عام، الأراضي الآن تم ضمّها فعليا”، رغم أنه أضاف أن هذه الخطوات لا يزال من الممكن التراجع عنها.

وينعكس فرض المزيد والمزيد من السيطرة المدنية على الضفة الغربية أيضًا في تصريحات وزراء الحكومة المشاركين في هذه القرارات.

فقد وصف سموتريتش نفسه استراتيجية استخدام وزارة الدفاع لتأسيس سلطة مدنية على الضفة الغربية في عام 2024، حيث قال حينها: “لقد أنشأنا نظامًا مدنيًا منفصلًا”، لكننا أبقينا العملية داخل وزارة الدفاع، “حتى لا يقولوا إننا نقوم بعملية ضم هنا”.

وفي أعقاب قرار المجلس الوزاري الأمني المصغر في 8 فبراير الذي سهل حيازة العقارات، وصف سموتريتش الإجراءات بأنها “ثورة حقيقية”، وصرح بأن الحكومة تعمل على “تطبيع الحياة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)”، و”تعميق قبضتنا على جميع أجزاء أرض إسرائيل”، و”الاستمرار في قتل فكرة الدولة الفلسطينية”.

وأدلى كاتس بتصريحات مماثلة، قائلًا إن الخطوة “عززت القبضة الإسرائيلية على [الضفة الغربية]” و”تمكن المستوطنين من العيش والبناء والتطور كمواطنين متساوين مع جميع المدنيين الإسرائيليين”.

ديمومة زاحفة

قبل عامين، أكدت محكمة العدل الدولية في رأي استشاري أن إسرائيل قد ضمت بالفعل أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، نظرًا للطبيعة الدائمة للمستوطنات و”توسيع إسرائيل لقانونها المحلي ليشمل الضفة الغربية، ولا سيما المستوطنات والمستوطنين”.

وفقًا لإلياف ليبليخ، أستاذ القانون الدولي في جامعة تل أبيب، فإن الإجراءات الجديدة تذهب إلى أبعد مما وصفه رأي محكمة العدل الدولية “باتجاه ترسيخ السيطرة الدائمة”، كما أنها ستسمح بـ “المزيد من الاستحواذ الإسرائيلي على الأراضي أو الاستيلاء عليها، وهو ما يمثل أيضًا شكلًا من أشكال الوجود الدائم”.

وأكد أن الخطوات لم تُتخذ لصالح السكان الفلسطينيين المحليين، بل لتعزيز الحركة الاستيطانية، كما توضح تصريحات وزراء الحكومة عقب القرار.

بساتين الزيتون على التلال المدرجة في بتير بالضفة الغربية، 7 نوفمبر 2024. (Jeremy Sharon/Times of Israel)

وقال ليبليخ: “هذا يتعارض مع القاعدة الأساسية التي تنص على ضرورة إدارة الحكومة العسكرية للأراضي لصالح السكان المحليين”.

وأضاف: “من الواضح أن إسرائيل تتعامل مع الإقليم وكأنه ملك لها، بغض النظر عن أي تعريف رسمي”.

وفي رأيه حول هذه الإجراءات، وصف بيكر، وهو مستشار قانوني سابق لوزارة الخارجية، الضم بأنه “عمل حكومي رسمي” و”لا يمكن تنفيذه بهدوء، أو بشكل ’زاحف’، أو سرًا من خلال تعديلات إدارية”.

لكن ميمران قال إن ضم إقليم ما لا يشترط أن يكون عملية رسمية، كما أظهر الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.

وقال: “الضم بموجب القانون الدولي هو أمر تنظر إليه في جوهره. لست بحاجة إلى إعلان الضم، بل تنظر إلى الإجراءات التي تم اتخاذها”.

وبالفعل، يبدو للكثيرين أن الترسيخ المتزايد للوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية مصمم لفرض سيطرة دائمة على الإقليم، حتى لو لم يتم إعلان تلك العملية رسميًا كضم.

وقال أفيشاي بن ساسون-غورديس، وهو باحث أول في معهد دراسات الأمن القومي، وهو مركز أبحاث في تل أبيب: “لطالما جادلت إسرائيل بأن سيطرتها على الضفة الغربية كانت مؤقتة، لكن وزراءها يقولون الآن إن الأمر ليس كذلك”.

وأضاف: “التحركات الإدارية، والتصريحات، والخطوات على الأرض لإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية [غير القانونية] القائمة، وتوسيع البؤر الاستيطانية الزراعية إلى المنطقة (ب)، تشير جميعها معًا إلى نية، عبر عنها حزب الصهيونية الدينية بأكثر الطرق صراحة، لجعل السيطرة على الضفة الغربية دائمة”.

اقرأ المزيد عن