بحث

ليفين يتعهد بتقديم مشروع قانون من شأنه إبطاء محاكمة نتنياهو

التشريع سيسمح لوزير الدفاع بتقييد جلسات المحكمة في أوقات الحرب؛ قادة المعارضة يتهمون ليفين بالعودة إلى أجندة الإصلاح القضائي، ويتعهدون بمعارضة مشروع القانون

وزير العدل ياريف ليفين يصل إلى المحكمة العليا لحضور حفل تقاعد القاضي يوسف إلرون، 18 سبتمبر 2025. (Yonatan Sindel/Flash90)
وزير العدل ياريف ليفين يصل إلى المحكمة العليا لحضور حفل تقاعد القاضي يوسف إلرون، 18 سبتمبر 2025. (Yonatan Sindel/Flash90)

أعلن وزير العدل ياريف ليفين صباح الأربعاء أنه سيدعم مشروع قانون مثير للجدل من شأنه أن يمكّن وزير الدفاع من تقليل أو الحد من عدد الجلسات في المحاكمة الجنائية الجارية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وأكد ليفين أن مشروع القانون سيمكن نتنياهو من تركيز وقته على شؤون الدولة بدلا من ذلك، وقال إن رئيس الوزراء نتنياهو ما كان يجب أن يحاكم في المقام الأول.

لكن قادة المعارضة نددوا بهذه الخطوة باعتبارها محاولة من قبل الائتلاف لإنهاء محاكمة نتنياهو وإحياء أجندة الحكومة لإصلاح القضاء من أجل إضعاف القيود القانونية على السلطة التنفيذية.

أدلى ليفين بتصريحاته بعد استئناف محاكمة نتنياهو بتهم فساد صباح اليوم في المحكمة المركزية في تل أبيب، حيث حضر عدد من وزراء “الليكود” وأعضاء الكنيست في استعراض منسق لدعم رئيس الوزراء.

وكان من المقرر أن تستمر شهادة نتنياهو حتى الساعة الرابعة والنصف مساء، لكنه اشتكى من معاناته من السعال والبرد، ووافق القضاة على إنهاء الجلسة قبل عدة ساعات من الموعد المحدد.

القانون الذي قال ليفين إنه سيدعمه صاغه عضو الكنيست المتشدد من حزب “الليكود” أرييل كالنر، على الرغم من أنه لم يُقدم بعد إلى الكنيست.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصل إلى محكمة تل أبيب المحلية لحضور محاكمته بتهم فساد، 15 أكتوبر 2025. (Reuven Kastro/POOL)

سيسمح هذا القانون لوزير الدفاع بتقليل أو الحد من عدد الجلسات في المحاكمات الجنائية في أوقات الحرب أو الطوارئ، إذا اعتُبرت هذه الخطوة ضرورية لأغراض أمنية وبعد التشاور مع وزير العدل.

وقال ليفين، في إشارة إلى بعض الادعاءات الموجهة ضد نتنياهو، الذي يواجه تهمًا بتلقي رشوة، إلى جانب الاحتيال وخيانة الأمانة: ”هذا الصباح، بدلًا من مواصلة النضال الصعب من أجل [ضمان] عودة جميع المختطفين القتلى، ونزع سلاح حماس، وتوسيع دائرة السلام، اضطر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى المثول أمام المحكمة والإجابة على أسئلة غريبة حول الدمى والسيجار“.

وقال ليفين إنه سيقدم مشروع قانون كالنر للموافقة عليه في اللجنة الوزارية للتشريع، التي تقرر ما إذا كانت الحكومة ستدعم التشريع، بمجرد تقديمه إلى الكنيست.

لكن السياسيين من المعارضة انتقدوا ليفين لدعمه مشروع القانون وتعهدوا بمعارضته.

وقال رئيس حزب “الوحدة الوطنية” بيني غانتس: ”من يظن أنه سيأخذنا من الحرب في غزة إلى حرب أهلية لم يتعلم الدرس، ويشوه تضحيات أفضل أبنائنا وكل شعب إسرائيل على مدى العامين الصعبين“.

وقال زعيم حزب “الديمقراطيون” يائير غولان إن تعليقات ليفين تعني أن البلاد ”عادت إلى 6 أكتوبر“، وهو وقت شهد انقسامات سياسية واجتماعية عميقة في البلاد قبل أن توقف الحكومة أجزاء من جدول أعمالها لإصلاح القضاء في ضوء الحرب ضد حماس.

وقال غولان: ”لن تنتهي المعركة إلا بعد أن ننشئ حكومة جديدة ولجنة تحقيق [في هجوم حماس في 7 أكتوبر]“.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، توجه وزراء وأعضاء كنيست من الليكود إلى المحكمة المركزية في تل أبيب لإظهار دعمهم العلني لنتنياهو عند استئناف محاكمته، التي دخلت عامها السادس.

ناشطون يرفعون لافتات تتهم رئيس جهاز الأمن الداخلي الجديد دافيد زيني بـ”تخريب“ الانتخابات الديمقراطية، في احتجاج ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خارج المحكمة المركزية في تل أبيب، حيث من المفترض أن يدلي رئيس الوزراء بشهادته في محاكمته بتهم فساد، 15 أكتوبر 2025. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وقد جاء حضورهم إلى المحكمة استجابة لدعوة أطلقها حزب الليكود ليلة الثلاثاء لحضور المحاكمة، حسبما أفادت وسائل الإعلام العبرية.

كما جاء ذلك بعد يومين من طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ منح عفو لنتنياهو خلال خطاب ألقاه أمام الكنيست.

حضر وزير الاقتصاد نير بركات، ووزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، ووزير الاتصالات شلومو قرعي، وأعضاء الكنيست أوسنات مارك ونيسيم فاتوري وكالنر إلى المحكمة في تل أبيب، بعد أن مروا بمجموعة من المتظاهرين المخضرمين ضد نتنياهو الذين يتظاهرون خارج قاعة المحكمة كل يوم تقام فيه جلسات في إطار محاكمته.

خلال الجلسة، شوهد نتنياهو وهو يسعل. وقال إن نزلته البردية ”رفضت أن تتحسن“ وأن طبيبه أوصاه بالراحة لعدة أيام أو على الأقل تقصير يوم عمله.

كان من المقرر أن تنتهي الجلسة في الساعة الرابعة والنصف مساء، لكن نتنياهو طلب في حوالي منتصف النهار أن يدلي بشهادته لمدة ساعة أو ساعتين فقط، ووافق القضاة على طلبه.

اقرأ المزيد عن