بحث

لوسي هريش بعد تعرضها لمضايقات من نشطاء اليمين المتطرف: هؤلاء هم بلطجية نتنياهو

الإعلامية العربية الإسرائيلية تتهم رئيس الوزراء بأنه "مذنب" بسبب استهداف نشطاء اليمين المتطرف المتكرر لمنتقدي الحكومة، وتقول إنه "لا يوجد غفران لما مر به طفلي"

تتحدث لوسي أهريش، مذيعة القناة 13، في نشرة الأخبار المسائية للقناة، بتاريخ 22 فبراير 2026. (Screen capture: Channel 13)
تتحدث لوسي أهريش، مذيعة القناة 13، في نشرة الأخبار المسائية للقناة، بتاريخ 22 فبراير 2026. (Screen capture: Channel 13)

بعد يوم من تجمع نحو 15 من نشطاء اليمين المتطرف والمؤيدين للحكومة أمام منزلها، صرّحت الإعلامية العربية الإسرائيلية لوسي هريش، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو المسؤول، وأن “أتباعه” سينقلبون عليه يومًا ما.

وقالت هريش يوم الأحد في برنامجها على القناة 13: “ربما إذا وُضع تحت الضغط، سيوافق على القول إن هذه ليست طريقته. لكنها في الواقع طريقته”.

وأضافت: “شرفة ساحة صهيون حاضرة الآن وهنا”، في إشارة إلى خطاب نتنياهو، زعيم المعارضة آنذاك، في تجمع يميني بالقدس عام 1995، قبل شهر من اغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين على يد متطرف يهودي بسبب سعيه للسلام مع الفلسطينيين. منتقدو نتنياهو يتهمونه مرارًا وتكرارًا بالتغاضي عن الدعوات لاغتيال رابين في ذلك التجمع.

“أنتَ مجددا”، كما قالت هريش. “رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي لا يرى ولا يسمع، ولا يعلم ما يجري من حوله، لا يعلم ما فعله بنفسه، بأقواله وصمته”.

ومضت قائلة: “أنت يا سيدي مذنب. وطالما لم توقف أتباعك – وهم كثر – فأنت زعيم هؤلاء الغوغاء”، مضيفة “سيأتي هؤلاء الأتباع إلى عتبة بيتك يومًا ما. من يدري متى سينقلبون عليك؟”

وأضافت هريش أن الأيديولوجية اليمينية التي يتبناها الغوغاء تُعد وصمة عار في سجل أسلاف نتنياهو الذين تزعموا حزب الليكود، وإساءة لإرث زئيف جابوتينسكي، الأب الروحي للحركة قبل قيام الدولة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في اجتماع لمجلس الوزراء، 22 فبراير 2025. (Screenshot/GPO)

وأشارت إلى أنه بينما كان رئيس الوزراء الأسبق من حزب الليكود، يتسحاق شمير، يقاطع خطابات مئير كاهانا في الكنيست، فإن حكومة نتنياهو تضمّ أنصارًا لهذا الحاخام العنصري.

وقالت: “هذا هو يمينُك يا نتنياهو: عنيف، قمعي، متنمر ومحرّض. إنه اليمين الذي احتضن إرث كاهانا وأتى به إلى سدة الحكم”.

وفي ليلة السبت، اقتحمت مجموعة من الرجال، بقيادة الناشط اليميني مردخاي دافيد – الذي دأب على مضايقة منتقدي الحكومة وتلقّى دعمًا علنيًا من الوزراء – مجمع هريش السكني في تل أبيب، مستخدمين مكبرًا للصوت لتوجيه إهانات وخطابات عدائية ضدها من أمام باب شقتها مباشرة.

اعتقلت الشرطة دافيد وعضوًا آخر في المجموعة، حددته وسائل الإعلام العبرية بأنه ناشط “الليكود” رامي بن يهودا، بتهمة اقتحام ملكية خاصة والإخلال بالنظام العام؛ وقد أُطلق سراحهما لاحقًا من الحجز مع منعهما من الاقتراب من منزل هريش أو الاتصال بها لمدة 14 يومًا.

لقطة شاشة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر قيام الشرطة باحتجاز المحرض اليميني مردخاي دافيد بسبب احتجاجه خارج منزل مذيعة الأخبار لوسي أهريش، في تل أبيب، 21 فبراير 2026. (X)

في حديثها مع أخبار القناة 13 يوم الأحد، قالت هريش إن حشدًا غاضبًا اقتحم منزلها بينما كان زوجها، نجم مسلسل “فوضى” تساحي هليفي، ، يجهز ابنهما آدم البالغ من العمر 5 سنوات للنوم. وأضافت هريش أن من بين الهتافات التي صرخ بها هؤلاء: “بيبي هو الملك”.

وقالت هريش: “لقد فزعنا أنا وتساحي عندما سألنا آدم: لماذا يصرخ الناس خارج الباب؟.. فأجبناه بأن شخصًا ما قد أصيب في الطابق السفلي، وأن ماما وبابا يحاولان مساعدته. ثم رآني وأنا أنهار في المنزل، فقال لي: ‘لا تبكي يا أمي، لا بأس، أنا هنا'”.

وتساءلت هريش بمرارة: “هل ينبغي لطفلي ذي الخمس سنوات أن يهدئ من روع أمه؟”، وأضافت بحزم: “لا يوجد غفران لما مرّ به طفلي بالأمس”.

وتعهدت هريش بمقاضاة “كل فرد” من الأشخاص الذين وصلوا إلى عتبة دارها.

الممثل تساحي هليفي وابنه الصغير، في حين يعود ممثل مسلسل “فوضى” إلى الخدمة الاحتياطية استعداداً لحرب غزة وإسرائيل عام 2023. (Courtesy Lucy Aharish Instagram stories)

ووفقًا لهريش، لم تكن هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها عائلتها للمضايقات في حيهم السكني؛ فقبل أسبوع واحد فقط، وبينما كان هليفي في السوبر ماركت برفقة ابنهما، اقترب منه شخصان وسألاه عما إذا كان “لا يدرك أن اليمين هو الحل الوحيد”، وأضافا: “نحن لا نفهم كيف يُسمح لك بالعيش في هذا الحي”.

ووصفت هريش زوجها هليفي بأنه “بطل من أبطال إسرائيل”، مؤكدة أنه لم يتخلف يومًا واحدًا عن أداء خدمته الاحتياطية طوال فترة معرفتها به، وأنه هرع إلى منطقة حدود غزة لقتال المسلحي الذين قادتهم حماس بعد دقائق فقط من بدء هجوم السابع من أكتوبر 2023.

خاض هليفي القتال في بلدات غلاف غزة إبان الهجوم الذي قادته حماس، ويُنسب إليه الفضل على نطاق واسع في إنقاذ حياة العشرات. أما هريش، فبحكم موقعها الإعلامي البارز، تلقت نداءات استغاثة عديدة من المحاصرين أثناء الهجوم، ويُقال إنها ساهمت بفعالية في توجيه القوات للوصول إليهم وإنقاذهم.

وقالت هريش إنه لم يتصل بها أحد من ائتلاف نتنياهو منذ حادثة يوم السبت.

وأضافت هريش أنه إذا أصابها مكروه، أو أصاب عائلتها أو زملائها الصحفيين، فإن “الدماء ستكون على أيدي من التزموا الصمت – ستكون على أيدي من يقفون على تلك الشرفة مرة أخرى“.

اقرأ المزيد عن