“لسنا بحاجة إليهم. لا نحبهم”: ترامب يقول أنه لا مكان لمعادي السامية في حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددا”
في مقابلة مطولة مع "نيويورك تايمز" الرئيس الأمريكي يزعم أنه قد يكون "أقل شخص معادٍ للسامية في العالم"، ويضيف أنه لا يعرف من هو نيك فوينتيس

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا مكان للمعادين للسامية في حركته “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” (MAGA) أو في الحزب الجمهوري.
في مقابلة مطولة استمرت ساعتين مع صحيفة “نيويورك تايمز”، نُشر نصها الكامل يوم الأحد، سُئل ترامب عن شخصيات محافظة بارزة تبنّت آراءً معادية للسامية، وعن مكانتها في الحزب الجمهوري وحركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا”.
وأجاب ترامب: “أعتقد أننا لسنا بحاجة إليهم. أعتقد أننا لا نحبهم”.
وعندما سُئل عما إذا كان يدين أولئك المنتمين إلى الحركة المحافظة الذين يتبنون آراءً معادية للسامية، قال ترامب: “بالتأكيد”.
وأضاف: “إذا تحدثنا عن الآراء المعادية للسامية، فلا يوجد من هو أفضل منا. على سبيل المثال، حصلتُ مؤخرًا على جائزة إسرائيل، وهي أرفع جائزة تُمنح في هذا المجال. مُنحت لي للتو. إنها المرة الأولى التي تُمنح فيها لشخص من خارج إسرائيل”.
وتابع قائلًا”لم يشهد التاريخ، كما نعرفه، رئيسًا أفضل من دونالد ترامب، لا من حيث القوة ولا من حيث الكفاءة ولا من حيث معاداة السامية”، مشيرًا إلى نفسه بصيغة الغائب.
“لقد كنتُ أفضل رئيس للولايات المتحدة في تاريخ هذا البلد تجاه إسرائيل. وهذا، بالمناسبة، أمرٌ مُسلّم به من الجميع، بما في ذلك حقيقة أننا ننعم بالسلام في الشرق الأوسط، وهذا السلام سيستمر”.
وعندما سُئل عما إذا كان سيدين نيك فوينتيس، المذيع اليميني المتطرف والمُنكر للمحرقة النازية، قال ترامب إنه لا يعرفه. وذكّره أحد المُحاورين بأنه تناول العشاء مع فوينتيس برفقة كانييه ويست عام 2022.
وأجاب “تناولتُ العشاء معه ذات مرة، وكان ضيفًا عند كانييه ويست. لم أكن أعرف من سيحضر معه. سألني ’هل تمانع إن أحضرتُ صديقًا؟’ فأجبته: ’لا مانع لدي’. وكان نيك فوينتيس؟ لا أعرف نيك فوينتيس”.
بدأ ويست، مغني الراب العالمي الشهير، بنشر خطابات معادية للسامية على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المنتديات عام 2022، متوعدًا متوعداً بشن ما وصفه بـ “death con 3 على الشعب اليهودي” ومطلقًا سلسلة من التصريحات المعادية للسامية. وقد ألحق هذا الهجوم اللفظي ضررًا بالغًا بمسيرته المهنية، بما في ذلك قطع شركة أديداس (Adidas) لشراكتها معه في عام 2022.
ومنذ ذلك الحين، عادت خطاباته المعادية للسامية للظهور بين الحين والآخر. في فبراير، بثّ إعلانًا خلال مباراة “السوبر بول” لموقع إلكتروني يبيع قميصًا عليه الصليب المعقوف، ثم في مايو، أصدر أغنية بعنوان “هايل هتلر” تتضمن تسجيلًا صوتيًا للزعيم النازي، وحصدت ملايين المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي.
في نوفمبر، التقى بحاخام بارز للاعتذار عن سلوكه المعادي للسامية، معزيًا تصرفاته تلك إلى إصابته بـ اضطراب ثنائي القطب.
كما ضغط مراسلو نيويورك تايمز على ترامب بشأن بول إنغراسيا، الذي عينه نائباً للمستشار العام لإدارة الخدمات العامة، حتى بعد نشر سلسلة من رسائله النصية المسيئة، بما في ذلك رسالة تعبر عن تعاطفه مع النازية.
قال ترامب: “لا أعرف ذلك. هذا وارد. لديّ آلاف الموظفين هنا”.
وأضاف “لدي ابنة متزوجة من يهودي. ابنتي يهودية، جميلة، وثلاثة من أحفادي يهود. أنا فخور بهم للغاية. أنا فخور جدًا بهذه العائلة بأكملها. ربما أكون أقل شخص معادٍ للسامية في أي مكان في العالم”، مشيرًا إلى ابنته إيفانكا المتزوجة من جاريد كوشنر.
أظهر استطلاع رأي أُجري في مايو/أيار أن نصف اليهود الأمريكيين يعتقدون أن ترامب معادٍ للسامية.
منذ عودته إلى منصبه، اتخذت إدارة ترامب عددًا من الإجراءات البارزة بهدف مُعلن هو مكافحة معاداة السامية، بما في ذلك سحب مليارات الدولارات من تمويل الجامعات والسعي لترحيل الطلاب الأجانب الناشطين المناهضين لإسرائيل.
وخلص الاستطلاع إلى أن نسبة ضئيلة فقط من الأشخاص الذين استُطلعت آراؤهم اعتقدت أن هذه الإجراءات تُقلل من معاداة السامية، بينما قالت نسبة أكبر بكثير إنها تُفاقمها.
ساهمت جيه تي إيه في هذا التقرير.