لابيد يقلل من أهمية حذف تمويل منظومة “القبة الحديدية” من مشروع قانون الميزانية الأمريكية
وزير الخارجية يتحدث مع زعيم الأغلبية في مجلس النواب الأمريكي، ويعزو العقبة إلى مشكلات "تقنية" ويعرب عن ثقته في أن تتم المصادقة على مبلغ المليار دولار الذي وُعدت به إسرائيل قريبا
تحدث وزير الخارجية يائير لابيد ليلة الثلاثاء مع زعيم الأغلبية في مجلس النواب الأمريكي ستيني هوير، بعد وقت قصير من نجاح الديمقراطيين التقدميين في الضغط على الحزب لإزالة بند يخصص مليار دولار لنظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي “القبة الحديدية” من مشروع قانون للحفاظ على استمرار عمل الحكومة الفدرالية.
خلال المكالمة الهاتفية، أكد هوير للابيد أن الخطوة هي مجرد “تأخير تقني” تتعلق بالمناقشات حول سقف الديون الأمريكية وأن التمويل الدفاعي ستتم الموافقة عليه في وقت لاحق، حسبما جاء في بيان لوزير الخارجية.
وشدد هوير على التزامه بأمن إسرائيل، وأيضا على أنها وجهة نظر يشاركها البيت الأبيض وزعماء مجلس النواب ومجلس الشيوخ الديمقراطيين، وتعهد بتخصيص تمويل القبة الحديدية قريبا، بحسب وزارة الخارجية.
وصرح مكتبه إن “الوزير لابيد شكر زعيم الأغلبية هوير على التزامه وشدد على الحاجة للمصادقة على الطلب بأسرع وقت ممكن لضمان الاحتياجات الأمنية لإسرائيل”.
ألقى مسؤولون إسرائيليون، الذين تحدثوا إلى موقع “أكسيوس” شريطة عدم الكشف عن هويتهم، باللائمة في التطور على الحكومات الإسرائيلية السابقة بقيادة بنيامين نتنياهو، متهمين رئيس الوزراء السابق بالإضرار بالدعم الأمريكي من الحزبين لإسرائيل.
ومن المتوقع أن تتم الموافقة على تمويل القبة الحديدية في وقت لاحق. وأصر أحد مساعدي الكونغرس، الذي تحدث إلى “تايمز أوف إسرائيل” شريطة عدم الكشف عن هويته، على أن تمويل القبة الحديدية ستتم الموافقة عليه في النهاية، ولكن سيتم إلحاقه بمشروع قانون مخصصات الدفاع لعام 2022.
بند الموافقة على المبلغ الضخم لإعادة تزويد القبة الحديدية بالصواريخ – الضرورية لحماية البلدات الإسرائيلية من الهجمات الصاروخية والتي أصبحت مستنفدة إلى حد ما خلال حرب غزة في مايو – تسبب بحدوث تأخير في مجلس النواب، حيث سعى قادة الحزب إلى الدفع بمشروع قانون لرفع سقف الديون قدما.
وكان ينبغي على رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي تمرير مشروع القانون بحلول 30 سبتمبر للحفاظ على تمويل الحكومة حتى بداية ديسمبر، وكانت بحاجة إلى دعم جميع أعضاء حزبها لتمرير مشروع قانون الميزانية، ولا يمكنها تحمل خسارة الأصوات التقدمية لأنه لم يبد أي نائب جمهوري استعداده لدعمه مشروع القانون.
ربما تكون بيلوسي قد حسبت أن إضافة تمويل القبة الحديدية سيكون وسيلة لإغراء الجمهوريين، لكن هذا لم يكسب دعم أي منهم.
قال عضو في الكونغرس لتايمز أوف إسرائيل إن النائبتين في الكونغرس ألكساندريا أوكاسيو كورتيز وبيتي ماكولوم دفعتا بيلوسي لإزالة تمويل القبة الحديدية من مشروع قانون الإنفاق ونجحتا في ذلك من خلال وساطة عضو الكونغرس روزا ديلورو.
كما هددت عضوات الكونغرس رشيدة طليب والهان عمر وأيانا بريسلي وبراميلا جايابال بالتصويت ضد مشروع القانون إذا تم تضمين تمويل القبة الحديدية، بحسب ما قاله مساعد في الكونغرس.
وقال النائب عن نيويورك جمال بومان لـ”بلومبرغ” إن المشكلة تكمن في إضافة بند القبة الحديدية في اللحظة الأخيرة، وأنه لم يكن هناك نقاش مناسب.
وقال بومان: “الأمر لا يتعلق بإسرائيل، إنه يتعلق مرة أخرى بالقيادة، بإلقاء شيء ما على طاولتنا في اللحظة الأخيرة، وأن تتوقع منا أن نقرر في غضون خمس دقائق ما يجب أن نفعله به، هذه هي المشكلة الأكبر”.
وشرح مصدر مطلع لتايمز أوف إسرائيل الأسباب الكامنة وراء رفض التكتل التقدمي دعم التمويل، “لقد تمت إضافته على مشروع قانون غير ذي صلة لإبقاء الحكومة مفتوحة، دون أن تكون هناك أي علاقة”.
وأعرب العديد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين عن استيائهم من سحب تمويل القبة الحديدية.
قال النائب جوش غوتهايمر من نيوجيرسي إن النظام “يحمي المدنيين الأبرياء في إسرائيل من الهجمات الإرهابية وقد منع بعض زملائي الآن تمويله. يجب أن نقف إلى جانب حليفنا التاريخي – الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”.
وقال النائب تيد دويتش من فلوريدا إن “القبة الحديدية هي نظام دفاعي يستخدمه أحد أقرب حلفائنا لإنقاذ أرواح المدنيين. يجب تجديده لأن آلاف الصواريخ أطلقها إرهابيو حماس الذين يسيطرون على غزة. اعتبروا هذا رفضي لهذا القرار”.
وغرد النائب ريتشي توريس، “نظام الدفاع الصاروخي (أي القبة الحديدية) يحمي المدنيين من الصواريخ. ومن هنا الاسم. فقط في كون مقلوب أخلاقيا يمكن اعتبار هذا ’جدلا’”.
A missile defense system (i.e. Iron Dome) defends civilians from missiles. Hence the name. Only in a morally inverted universe would this be considered a “controversy.” https://t.co/z8moIdqWg1
— Rep. Ritchie Torres (@RepRitchie) September 21, 2021
وتعهد النائب براد شنايدر من إلينوي بالتأكد من ضمان حصول القبة الحديدة على التمويل هذا العام.
“إسرائيل لديها حكومة جديدة مع أوسع ائتلاف حاكم يمكن تخيله، بما في ذلك أحزاب عربية. الإسرائيليون والفلسطينيون يتحدثون مع بعضهم البعض مرة أخرى. تعمل اتفاقيات إبراهيم على تغيير ديناميكية المنطقة بأكملها. كل التقدم يبدأ ويعتمد على الأمن. ويعتمد الأمن على تمويل القبة الحديدية”.
في غضون ذلك، وجه الجمهوريون انتقادات حادة للديمقراطيين، حيث قال مسؤولون في الحزب إن خصومهم استسلموا لضغوط متجذرة في معاداة السامية.
وكتب زعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي في تغريدة، “لقد سحب الديمقراطيون لتوهم تمويل القبة الحديدية – نظام الدفاع الصاروخي الذي ينقذ أروحا لا حصر لها في إسرائيل من صواريخ حماس الهجومية. بينما يستسلم الديموقراطيون للتأثير اللاسامي لأعضاء الحزب المتطرفين، فإن الجمهوريين سيقفون دائما إلى جانب إسرائيل”.
BREAKING → Democrats just pulled funding from the Iron Dome—the missile defense system that has saved countless lives in Israel from Hamas' rocket attacks.
While Dems capitulate to the antisemitic influence of their radical members, Republicans will always stand with Israel.
— Kevin McCarthy (@SpeakerMcCarthy) September 21, 2021
وكتب السناتور تيد كروز، “مأساوي. قيادة الحزب الديمقراطي تستسلم لليسار المعادي للسامية. إنهم يكرهون إسرائيل لدرجة أن الديمقراطيين يزيلون مليار دولار من تمويل القبة الحديدية – وهو نظام دفاعي بحت يحمي عددا لا يحصى من المدنيين الأبرياء من صواريخ حماس. هل سيتحلّى أي ديموقراطي بالشجاعة للتنديد؟”
Extremists in Congress are playing politics with Israeli & Palestinian lives.
Calling to remove funding for a lifesaving defensive system is an affront to our values, risks further conflict, and is counter to the commitment made by Biden & supported by Congressional leadership.
— AIPAC ????????????????????️ (@AIPAC) September 21, 2021
تجدر الإشارة إلى أن مكارثي وأعضاء مجلس النواب الجمهوريين اعتزموا التصويت ضد مشروع القانون بأنفسهم.
وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن كان قد تحدث عن خطط لتجديد بطاريات القبة الحديدية الإسرائيلية المضادة للصواريخ في يونيو، بعد اجتماع مع وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس بشأن هذه المسألة.
كما تعهد الرئيس جو بايدن بتجديد مخزون إسرائيل، بخلاف دعوات بعض المشرعين التقدميين لخفض المساعدات العسكرية لإسرائيل.
في ذلك الوقت ، قال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام: “كان أداء القبة الحديدية جيدا بشكل لا يصدق، حيث أنقذت حياة الآلاف من الإسرائيليين وعشرات الآلاف من أرواح الفلسطينيين. أتخيل أن الإدارة ستقول نعم لهذا الطلب وأن تمرر ذلك بسهولة عبر الكونغرس”.
خلال التصعيد الأخير في شهر مايو أطلقت حماس والفصائل الفلسطينية في غزة أكثر من 4300 صاروخ على إسرائيل، وفقا للجيش الإسرائيلي، الذي قال إن وتيرة إطلاق الصواريخ كانت الأعلى على الإطلاق.
بحسب الجيش، اعترضت القبة الحديدية 90% من الصواريخ التي تم إطلاقها على مناطق سكنية داخل إسرائيل.
