بحث

لأول مرة البحرية الإسرائيلية تنفذ ضربات في اليمن وتستهدف ميناء للحوثيين

يُرجح أنها أبعد عملية هجومية مؤكدة تنفذها زوارق صواريخ إسرائيلية، على بُعد 1800 كيلومتر؛ الضربات السابقة نفذها سلاح الجو؛ صاروخ أُطلق من اليمن نحو إسرائيل يسقط قبل وصول الحدود

دمار في ميناء مدينة الحديدة اليمنية بعد ضربات نفذتها طائرات عسكرية إسرائيلية على مواقع خاضعة لسيطرة الحوثيين، 6 مايو 2025. (AFP)
دمار في ميناء مدينة الحديدة اليمنية بعد ضربات نفذتها طائرات عسكرية إسرائيلية على مواقع خاضعة لسيطرة الحوثيين، 6 مايو 2025. (AFP)

لأول مرة، شنت زوارق صواريخ تابعة للبحرية الإسرائيلية صباح الثلاثاء ضربات على بنى تحتية في ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرة الحوثيين في غرب اليمن، بحسب بيان للجيش الإسرائيلي.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربات من البحر جاءت ردًا على الهجمات الصاروخية الباليستية وهجمات الطائرات المسيرة الأخيرة التي شنها الحوثيون على إسرائيل، وآخرها نفذ مساء الاثنين.

ويُرجح أن ضربات الثلاثاء تمثل أبعد عملية هجومية مؤكدة نفذتها زوارق صواريخ إسرائيلية، إذ تقع الحديدة على بعد نحو 1800 كيلومتر من إسرائيل.

وهذه هي الضربة الإسرائيلية الحادية عشرة ضد الحوثيين منذ بداية النزاع، حيث نفذ سلاح الجو الإسرائيلي جميع الضربات العشر السابقة.

وقال مسؤولون عسكريون في السابق إن السفن الحربية تُستخدم أحيانًا في بعض الضربات بدلاً من المقاتلات أو الطائرات المسيرة التقليدية، بسبب تواجدها المستمر في البحر وقدرتها على شن هجمات بشكل أكثر سرية.

منذ آخر الضربات الجوية الإسرائيلية ضد الحوثيين في اليمن في 28 مايو، أطلقت الجماعة المدعومة من إيران سبعة صواريخ باليستية وطائرة مسيرة واحدة على الأقل نحو إسرائيل. وسقط صاروخ أُطلق مساء الاثنين قبل أن يصل إلى إسرائيل.

زورق صواريخ تابع للبحرية الإسرائيلية قبالة سواحل إيلات، 31 أكتوبر 2023. (IDF)

وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه إن الضربة صباح الثلاثاء “هدفت إلى مفاقمة الأضرار للاستخدامات العسكرية للميناء، الذي استهدفه الجيش الإسرائيلي خلال العام الماضي وما زال يُستخدم للأنشطة الإرهابية”.

وأضاف الجيش أن الميناء استخدمه الحوثيون “لنقل الأسلحة ويُعد مثالًا آخر على الاستغلال الساخر للبنية التحتية المدنية من قبل نظام الحوثيين الإرهابي لدعم العمليات الإرهابية”.

وأصدر الجيش الإسرائيلي الاثنين تحذيرًا بالإخلاء للميناء، إلى جانب ميناءي رأس عيسى والصليف المجاورين، واللذان لم يتم استهدافهما في ضربة الثلاثاء.

عقب الضربة، حذر وزير الدفاع يسرائيل كاتس الجماعة المدعومة من إيران من مواصلة هجماتها ضد إسرائيل.

وقال كاتس: “لقد حذرنا تنظيم الحوثيين الإرهابي من أنه إذا واصل إطلاق النار على إسرائيل فسيواجه ردًا قويًا وسيخضع لحصار بحري وجوي”.

وأضاف: “هذا ما فعلناه اليوم وسنواصل القيام بذلك في المستقبل”.

شاب يمني يحمل مجسم لصاروخ خلال مسيرة مناهضة لإسرائيل تضامنًا مع الفلسطينيين وقطاع غزة، في العاصمة صنعاء الخاضعة للحوثيين، 16 مايو 2025. (Mohammed Huwais/AFP)

وكان الحوثيين — الذين يتبنون شعار “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود” — قد بدأوا استهداف إسرائيل والملاحة البحرية في نوفمبر 2023، بعد شهر من هجوم حماس في 7 أكتوبر.

وتوقف الحوثيون عن إطلاق النار بعد التوصل إلى وقف إطلاق نار بين إسرائيل وحماس في يناير 2025.

وبحلول ذلك الوقت، كانوا قد أطلقوا أكثر من 40 صاروخا باليستيا وعشرات المسيّرات وصواريخ كروز على إسرائيل، بينها هجوم أسفر عن مقتل مدني وإصابة آخرين في تل أبيب في يوليو، ما دفع إسرائيل إلى شن أول ضربة في اليمن.

ومنذ استئناف الجيش الإسرائيلي عملياته ضد حماس في غزة في 18 مارس، أطلق الحوثيون 47 صاروخا باليستيا وما لا يقل عن 11 طائرات مسيّرة على إسرائيل. وقد سقط عدد من الصواريخ خارج الأراضي الإسرائيلية.

اقرأ المزيد عن