بحث

كبار حاخامات شاس ينتقدون زعيم الحزب درعي مع استمرار تعثر مشروع قانون إعفاء الحريديم من التجنيد

في تسجيلات مسربة، يقول الحاخام يتسحاق يوسف إن حزب شاس يجب أن ينسحب من الائتلاف، وفرض إجراء انتخابات مبكرة؛ ويعرب عن عدم ثقته في نتنياهو ”الملحد“، الذي يقول إن والده، عوفاديا يوسف، كان يكرهه

الحاخام السفاردي الأكبر السابق والزعيم الروحي لحزب شاس، يتسحاق يوسف، يصل إلى مؤتمر مناهض للتجنيد في بني براك، 31 يوليو 2025. (Daniel Nafusi)
الحاخام السفاردي الأكبر السابق والزعيم الروحي لحزب شاس، يتسحاق يوسف، يصل إلى مؤتمر مناهض للتجنيد في بني براك، 31 يوليو 2025. (Daniel Nafusi)

انتقد كبار حاخامات حزب “شاس” بشدة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم الحزب أرييه درعي بسبب عدم وجود تشريع ينظم تجنيد طلاب المعاهد الدينية الحريدية، وذلك في تسجيلات مسربة بثتها قناة تلفزيونية إسرائيلية مساء الخميس.

في التسجيلات التي حصلت عليها القناة 12، بالإمكان سماع عدة أعضاء في مجلس حكماء التوراة الحاكم للحزب – بما في ذلك الزعيم الروحي لحزب شاس والحاخام الأكبر السفاردي السابق يتسحاق يوسف، الذي خلف والده الحاخام عوفاديا يوسف، والحاخام موشيه مايا، والحاخام شموئيل بتسلئيل، المسؤول عن قضية التجنيد في المجلس – يدعون إلى إجراء انتخابات جديدة ومقاطعة أي ائتلاف مستقبلي إذا لم يتم تلبية مطالبهم بشأن إعفاء طلاب المعاهد الدينية الحريدية من التجنيد.

وقال يوسف: ”لو كان والدي على قيد الحياة، لما حدث أي من هذا“، ملقيًا باللوم على درعي لعدم إحراز تقدم في تنظيم إعفاءات الحرديم من التجنيد ولبقاءه في الائتلاف على الرغم من الفشل في الحصول على التشريع المطلوب. ”لو كان والدي على قيد الحياة، لصرخ في وجهه“.

لم يتضح بالضبط متى تم تسجيل هذه المحادثات، لكن القناة 12 أفادت بأن المحادثة جرت بعد أن قدم رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست بوعاز بيسموت وثيقة تحدد مبادئ مشروع قانونه المحتمل لتنظيم التجنيد في صفوف الحريديم إلى المستشار القانوني للجنة الأسبوع الماضي.

وقد ذكرت عدة تقارير أن الحكومة تأمل في أن يعيد مخطط بيسموت حزب شاس إلى حضن الائتلاف وأن يحقق الاستقرار فيه.

لكن الحاخام مايا، أحد كبار القادة الروحيين، سُمع في التسجيلات التي نُشرت يوم الخميس يقول إنه سيستقيل من مجلس حكماء التوراة إذا عادت شاس إلى الحكومة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (في الوسط)، ووزير العدل ياريف ليفين (على اليسار)، وزعيم حزب شاس أرييه درعي (في أعلى اليسار) أثناء تصويت الكنيست على قانون متعلق بالميزانية، 31 ديسمبر 2024. وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي عارض التشريع، يظهر في أسفل اليمين وظهره إلى الكاميرا. (Chaim Goldberg/Flash90)

من جانبه، أجاب يوسف أنه سوف ”يتبعه“.

خلال العام الأخير، ضغطت القيادة الحريدية من أجل تمرير قانون يعفي ناخبيها من الانضمام إلى الجيش الإسرائيلي، بعد أن قضت المحكمة العليا بأن الإعفاءات الشاملة من الخدمة العسكرية التي كانت تُمنح تقليديا لطلاب المعاهد الدينية الحريدية بدوام كامل على مدى عقود طويلة هي إعفاءات غير قانونية.

وأعلن شاس يوم الخميس أنه سينسحب من جميع المناصب التي يشغلها في الكنيست، متخليا عن رئاسة اللجان البرلمانية احتجاجا على عدم وجود قانون ينظم تجنيد طلاب المعاهد الدينية الحريدية. وكان الحزب قد انسحب من الحكومة في يوليو، عقب قرار حزب “يهدوت هتوراة” الحريدي، والذي انسحب أيضًا من الائتلاف، على عكس شاس.

مع ذلك، لم يتحرك الحزبان الحريديان بعد لإسقاط الحكومة والدعوة إلى انتخابات مبكرة في هذا الشأن.

كما وجه قادة شاس الحاخاميين انتقادات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي وصفه يوسف بأنه غير جدير بالثقة.

وقال: ”على أي حال، أنا لا أصدق بيبي أيضًا“، في إشارة إلى رئيس الوزراء بلقبه الشائع. ”بيبي لن يمرر قانون [التجنيد]، حسب ما فهمت. بعد الانتخابات، سيقول ’لم أستسلم للحرديم‘، وهكذا سيكون الأمر – لم يتم تمرير قانون التجنيد“.

واتهم رئيس الوزراء بـ ”محاولة إقناع الناس بعدم وجود إله“، ووصفه بأنه ”ملحد خطير“.

وتابع قائلًا ”لسوء حظنا، إنه ذكي. لديه ذكاء. ماذا يمكننا أن نفعل؟ ماران لم يكن يحبه“، مستخدمًا لقبًا تكريميًا يشير إلى والده. ”لم يكن يحبه على الإطلاق“.

وبالإمكان سماعه في التسجيلات وهو يقول لزملائه أعضاء المجلس أنه يرى من ناحيته أن على شاس الاستقالة دون تقديم أي تنازلات.

وقال “فلتكن هناك انتخابات، ولا تدخلوا في أي حكومة. سيكون هناك أغودا وديغل ونحن”، في إشارة إلى فصيلي الحزب الأشكنازي الحريدي، “يهدوت هتوراة”، وأضاف ”نحن قوة، 16-17 مقعدًا. لا أحد يستطيع تشكيل حكومة بدوننا، نحن الحريديم. عندئذ لن يكون هناك ازدراء للعلماء وطلاب المعاهد الدينية، وإذلال لطلاب المعاهد الدينية“.

وفقًا لاستطلاعات الرأي، يمكن تشكيل حكومة بدون الأحزاب الحريدية إذا شكلت الكتلة المؤيدة لنتنياهو أو أحزاب المعارضة الصهيونية شراكة مع واحد على الأقل من الأحزاب ذات الأغلبية العربية في الكنيست. وقد ضمت حكومة ”التغيير“ قصيرة العمر التي شكلها نفتالي بينيت في الفترة 2021-2022 حزب “القائمة العربية الموحدة” بقيادة منصور عباس، ولكن من غير الواضح ما إذا كان هو أو حلفاؤه على استعداد للعمل مع الحزب مرة أخرى في المستقبل.

وقد اتهمت أحزاب الائتلاف الأحزاب ذات الأغلبية العربية بدعم الإرهاب، ومن غير المرجح أن تعتمد عليها لتشكيل حكومة.

أعضاء مجلس حكماء التوراة الحاكم في حزب شاس يجتمعون مع وزراء الحزب قبل اتخاذ قرار بالانسحاب من حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، 16 يوليو 2025. (Yaakov Cohen)

ردًا على التسجيلات، قال مسؤولون كبار في حزب شاس للقناة 12 إن ”الحملة العدوانية“ ضد درعي يتم تنفيذها من قبل ”جماعة متطرفة من الحريديم تتعاون مع متطرفي كابلان (في إشارة إلى المتظاهرين المناهضين للحكومة) للإطاحة بالحكومة بأي ثمن“.

وقالوا: ”إنهم يحاولون جر البلاد إلى انتخابات، حتى أثناء الحرب، دون أي مسؤولية. سيواصل حزب شاس التصرف بمسؤولية وتقديم قانون متفق عليه ينظم هذه المسألة“.

يُعتقد أن حوالي 80 ألف شاب حريدي تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما مؤهلون حاليا للخدمة العسكرية، لكنهم لم يلتحقوا بالجيش. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بحاجة ماسة إلى 12 ألف مجند بسبب الضغط على القوات النظامية والاحتياطية الناجم عن الحرب ضد حماس في غزة والتحديات العسكرية الأخرى.

يوم الثلاثاء مساء، قال بيسموت للقناة 14 إن مسودة معدلة لمشروع القانون الذي طال تأجيله ستُعرض على المشرعين الأسبوع المقبل، بهدف إحالته إلى الهيئة العامة للكنيست لإجراء التصويت عليه في قراءتين أخيرتين.

في اليوم السابق، أعلن بيسموت تأجيل سلسلة من المناقشات المقررة حول مشروع القانون لأن المستشار القانوني للجنة التي يرأسها يحتاج إلى مزيد من الوقت لإعداد مسودة التشريع بناءً على وثيقة المبادئ التي قدمها الأسبوع الماضي.

وفقا لتقارير إخبارية عبرية، تنص الوثيقة على أنه في غضون خمس سنوات، سيتم تجنيد 50% من المجموعة السنوية من الحريديم، وسيظل سن الإعفاء 26 عاما. لن يتم خفض التمويل الحكومي للمعاهد الدينية إلا إذا فشلت في الوفاء بحصص التجنيد في الجيش بعد عام، ولن تدخل العقوبات المفروضة على الأفراد الذين لا يخدمون في الجيش حيز التنفيذ إلا بعد عامين إذا لم يتم تحقيق الهدف الإجمالي للتجنيد.

اشتباكات بين متظاهرين حريديم والشرطة خلال مظاهرة ضد تجنيد الرجال الحريديم في الجيش، على الطريق 4 بالقرب من بني براك، 19 أغسطس 2025. يحمل المتظاهرون لافتة كتب عليها: ”سجناء عالم التوراة: نحن معكم“، في إشارة إلى المتهربين من التجنيد المعتقلين. (Yonatan Sindel/Flash90)

علاوة على ذلك، لن يفقد الأشخاص الذين تمت معاقبتهم رخص قيادتهم، على الرغم من تطبيق قيود على إصدار رخص القيادة للمتهربين من التجنيد.

في ما يعتبره الكثيرون محاولة لكسب التأييد لمشروع قانون بيسموت، وتمهيد الطريق لعودة حزب شاس، قرر حزب الليكود مساء الأربعاء طرد رئيس اللجنة السابق يولي إدلشتاين من اللجنة تمامًا.

كما صوت المشرعون يوم الأربعاء أيضًا على رفض مجموعة من مشاريع القوانين المقدمة من أعضاء الكنيست المعارضين والتي من شأنها فرض عقوبات مالية على طلاب المعاهد الحريدية الذين يتجنبون الخدمة العسكرية.

ساهم سام سوكول في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن