في سابقة هي الأولى من نوعها، السفارة الأمريكية ستقدم خدمات قنصلية في مواقع مؤقتة في مستوطنتين بالضفة الغربية
ستقام المكاتب المؤقتة في إفرات، التي تضم عددا كبيرا من المواطنين الأمريكيين، وبلدة بيتار عيليت الحريدية؛ كما ستُعقد فعاليات للخدمات القنصلية في رام الله وعدة مدن إسرائيلية
أعلنت السفارة الأمريكية في إسرائيل يوم الثلاثاء أنها ستدير لأول مرة مواقع مؤقتة في مستوطنتين بالضفة الغربية لتقديم خدمات جوازات السفر للمواطنين الأمريكيين.
ستُقام أولى هذه الفعاليات المؤقتة يوم الجمعة في مستوطنة إفرات، التي تضم مجتمعًا كبيرًا من المهاجرين الأمريكيين.
كما ستستضيف مستوطنة بيتار عيليت، ذات الأغلبية الأرثوذكسية المتشددة، فعالية للخدمات القنصلية، إلى جانب مدينة رام الله الفلسطينية، وفقًا لما ذكرته السفارة الأمريكية في منشور على منصة إكس، مضيفة أنه ستكون هناك أيضًا مواقع مؤقتة في حيفا والقدس ونتانيا وبيت شيمش.
ورحبت وزارة الخارجية الإسرائيلية بـ “القرار التاريخي للسفارة الأمريكية في القدس بتوسيع الخدمات القنصلية للمواطنين الأمريكيين في يهودا والسامرة”.
ونشرت وزارة الخارجية تغريدة قالت فيها: “شكرًا [للسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي] لجعل العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة أقرب وأقوى من أي وقت مضى”.
خلال كلمة ألقاها في فعالية بالكنيست للاحتفال بالعلاقات الإسرائيلية الأمريكية، شكر وزير الخارجية غدعون ساعر السفارة الأمريكية على “قرارها الهام بتوسيع الخدمات القنصلية لتشمل مستوطنة إفرات في يهودا والسامرة”، وهو الاسم التوراتي للضفة الغربية.
ويُقدر عدد حاملي الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية الذين يعيشون في الضفة الغربية بعشرات الآلاف.
وإلى جانب المواقع المؤقتة، تقدم الولايات المتحدة خدمات جوازات السفر والخدمات القنصلية في السفارة بالقدس، وكذلك في فرع تل أبيب.
وسبق للسفارة الأمريكية أن قدمت خدمات قنصلية في رام الله ومدن فلسطينية أخرى في الضفة الغربية. ولم يصدر تعليق فوري عن المسؤولين الفلسطينيين على إعلان يوم الثلاثاء.
— U.S. Embassy Jerusalem (@usembassyjlm) February 24, 2026
وجاء هذا الإعلان رغم نفي السفارة اعتزامها افتتاح مكتب جديد – سواء كان مؤقتًا أو دائمًا – في إفرات، وذلك بعد أن حاول رئيس مجلس المستوطنة التلميح للفعالية المؤقتة في وقت سابق من هذا الشهر واصفًا إياها بأنها فرع قنصلي.
وبينما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، فقد أعرب هاكابي عن دعمه لهذه الخطوة المثيرة للجدل في الماضي، ويبدو أن قرار السفارة بالعمل من داخل مستوطنات الضفة الغربية يمثل إشارة نحو السيادة الإسرائيلية في المنطقة.
ويعتبر المجتمع الدولي – باستثناء الولايات المتحدة في عهد ترامب – المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي. وتعارض إسرائيل، التي سيطرت على المنطقة في حرب “الأيام الستة” عام 1967، هذا الموقف، مستشهدة بصلات تاريخية بالمنطقة وضرورة أمنية للاحتفاظ بها.
ومع ذلك، وبعد موافقة المجلس الوزاري الأمني المصغر الإسرائيلي هذا الشهر على سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز قبضة القدس على المناطق التي يأمل الفلسطينيون أن تشكل دولتهم المستقبلية، رد ترامب وإدارته بتكرار معارضتهم للضم، معربين عن مخاوفهم من أن يؤدي ذلك إلى تقويض الجهود الرامية لاستقرار قطاع غزة.
ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات في هذا التقرير.
