فلسطينيون: هجمات إسرائيلية على غزة أسفرت عن مقتل 11 فلسطينيا بينهم 3 صحفيين وطفلان
الجيش الإسرائيلي يقول إن الغارة على الصحفيين استهدفت "مشتبها بهم" كانوا يشغلون طائرة مسيرة تابعة لحماس بالقرب من القوات؛ الجيش يعلن أيضا أن القوات فتحت النار على عدد من العناصر الذين تجاوزوا "الخط الأصفر"
أفاد مسعفون في قطاع غزة أن نيرانا إسرائيلية قتلت 11 فلسطينيا، بينهم ثلاثة صحفيين وطفلان يوم الأربعاء، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف “مشتبه بهم” وعناصر مسلحة شكلوا تهديدا للجنود.
وأفادت وسائل إعلام ناطقة بالعربية أن غارة جوية استهدفت مركبة في وسط قطاع غزة بعد ظهر الأربعاء، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، وهم المصوران الصحفيان عبد الرؤوف شعت وأنس غنيم، والمراسل محمد صلاح قشطة، الذين كانوا يعملون على إنتاج محتوى إعلامي لوكالة إنسانية حكومية مصرية.
ووفقا للجيش الإسرائيلي، استهدفت الغارة مشتبه بهم كانوا يوجهون طائرة مسيرة “تابعة لحركة حماس”.
وأوضح الجيش أن الطائرة المسيرة شكلت تهديدا للجنود الإسرائيليين المتمركزين في المنطقة، ونتيجة لذلك، نُفذت الغارة الجوية “وفقا لتسلسل القيادة المعتمد”، لكنه أضاف أن تفاصيل أخرى قيد المراجعة.
لم يُصرّح الجيش الإسرائيلي ما إذا كانت عملية تشغيل الطائرة المسيرة تُشكّل انتهاكًا لوقف إطلاق النار، ولم يُقدّم أي دليل على صلة المسيّرة أو المشتبه بهم بحركة حماس.
ووفقًا لوسائل إعلام عربية، كان الثلاثة يُصوّرون مخيمًا أقامته لجنة الإغاثة المصرية في قطاع غزة بمنطقة الزهراء وسط القطاع.
ونقلت صحيفة “العربي الجديد” المملوكة لقطر والتي تصدر من بريطانيا، عن مصدر في اللجنة المصرية تأكيده لهذه التقارير، واصفاً الغارة بأنها “سابقة خطيرة”.
وذكرت التقارير أن الثلاثة كانوا يستقلون سيارة جيب تابعة للجنة. وأظهرت لقطات نشرها صحفي فلسطيني أن السيارة تحمل شعار اللجنة.
وأكد مصدر أمني مصري أن السيارة تابعة للجنة، لكنه لم يُدلِ بمزيد من التفاصيل.
בעזה טוענים: מספר אנשים נהרגו בתקיפת רכב במרכז הרצועה, בהם עיתונאים שהתלוו לוועדה המצרית לשיקום עזה | תיעוד מהזירהhttps://t.co/EnL7JcmRCp@LiranHaroni @anastasia___stu pic.twitter.com/FOxSOiHizM
— כאן חדשות (@kann_news) January 21, 2026
ويبدو أن قشطة، الذي ظهر على قناة “الجزيرة” وغيرها من وسائل الإعلام خلال الحرب في غزة، قد أنشأ مؤخرا محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي للجنة المصرية، بما في ذلك مقطع فيديو نشره قبل يومين حول مخيم الزهراء.
#عاجل: اللجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة:
الجيش الإسرائيلي يغتال ثلاثة صحفيين يعملون في اللجنة أثناء مهمة تصوير لمخيمات اللجنة بمنطقة نيتساريم وسط قطاع غزة بقصف سيارتهم .
وهم:محمد صلاح قشطة
وعبد الرؤوف سمير شعت
وأنس غنيم. pic.twitter.com/5t2D8IKTx0— برق نيوز (@barqnewskw) January 21, 2026
تبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بشأن انتهاكات متكررة لهدنة أكتوبر/تشرين الأول بعد عامين من الحرب في غزة، ولا يزال الخلاف قائما حول الخطوات التالية في خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمؤلفة من 20 بندا.
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، أفاد مسعفون فلسطينيون بمقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، جراء قصف إسرائيلي شرق دير البلح في وسط غزة. وأضافوا أن شخصين آخرين، صبي يبلغ من العمر 13 عاما وامرأة، قُتلا في حادثتي إطلاق نار في شرق خان يونس جنوب غزة.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، التي تديرها حماس، عن مقتل ثلاثة فلسطينيين آخرين في حوادث إطلاق نار متفرقة في أنحاء القطاع الساحلي، ليرتفع بذلك عدد القتلى يوم الأربعاء إلى 11 على الأقل.
ولم يتسنَّ التأكد من صحة هذه الوفيات، كما أن قيادات حماس لا تُفرِّق بين المقاتلين والمدنيين.
وقال سكان إن الحادثتين وقعتا في مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية.
أدى وقف إطلاق النار إلى انسحاب عسكري إسرائيلي جزئي، مما ترك القوات الإسرائيلية تسيطر على حوالي 53٪ من القطاع، إلا أن السكان أكدوا لوكالة “رويترز” أن هذه القوات بدأت في توسيع تواجدها تدريجيا في الأسابيع الأخيرة، مما أدى إلى مزيد من نزوح العائلات الفلسطينية.
ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي على الحادثتين.
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له أن قواته قتلت عنصرا مسلحا عبر خط وقف إطلاق النار في غزة جنوب القطاع ليلا.
ووفقا للجيش الإسرائيلي، عبر العنصر الخط الأصفر واقترب من جنود اللواء المدرع 188 “بطريقة شكلت تهديدا مباشرا”. وأضاف الجيش أن الجنود أطلقوا النار و”قضوا على الإرهابي لإزالة التهديد”.
أفادت التقارير بمقتل أكثر من 460 فلسطينيا وثلاثة جنود إسرائيليين في اشتباكات منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
اندلعت حرب غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما شنت حماس هجوما مدمرا على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين.