عودة حفلات موسيقى عيد الميلاد الكلاسيكية إلى مدينة الناصرة
يجمع مهرجان بوليفوني الليتورجي عروضًا موسيقية يقدمها العرب واليهود

بعد أن أجبر الصراع الإسرائيلي مع حزب الله في لبنان مهرجان الموسيقى الكلاسيكية الدينية السنوي على الانتقال إلى القدس العام الماضي، يعود هذا الحدث هذا العام إلى موطنه الأصلي، الناصرة.
يُقام مهرجان هذا العام، الذي يتضمن خمس حفلات موسيقية على مدى ثلاثة أيام في كنيستين، تُقدمها أوركسترا الجليل بمشاركة جوقات وعازفين منفردين وفرق موسيقية، بالإضافة إلى أسواق عيد الميلاد وجولات سياحية في الناصرة، وذلك في الفترة من 18 إلى 20 ديسمبر.
ستُقام الحفلات في كنيسة السالزيان، التي تُطل على منظر بانورامي للمنطقة بأكملها، وفي الكنيسة الأنجليكانية في وسط الناصرة، المعروفة بسقوفها العالية وخصائصها الصوتية الرائعة.
سيفتتح المهرجان بحفل موسيقي تُحييه أوركسترا الجليل وفرقة بوليفوني الصوتية، بقيادة المايسترو غاي فيدر، حيث سيقدمان تحفتين موسيقيتين رائعتين بمناسبة عيد الميلاد: “ترانيم الميلاد” لبنجامين بريتن، بمشاركة العازفتين المنفردتين رانيا عتيق ودورين ساسين، و”أوراتوريو عيد الميلاد” لكاميل سان-سانس، بمشاركة العازفين المنفردين يواف أيالون، ورون سيلبرشتاين، وعنبال بريل، وعتيق، وساسين.
يُعدّ المهرجان أحد أبرز فعاليات جمعية بوليفوني في الناصرة، ورؤيتها الرامية إلى تذليل الحواجز بين الأديان والثقافات في إسرائيل من خلال التعليم الموسيقي والمشاريع الفنية.
يعتبر بوليفوني أول معهد موسيقي كلاسيكي في المجتمع العربي في إسرائيل، أسسه عازف الكمان نبيل عبود أشقر، الذي استبدل والده سيارة العائلة المستعملة ببيانو، مما شكّل نقطة انطلاق عبود أشقر في مسيرته الموسيقية.
إلى جانب تعريف شباب الناصرة بالموسيقى الكلاسيكية وفنون الأداء، أنشأ معهد بوليفوني فرقًا موسيقية شبابية من الشبيبة العرب واليهود، يعزفون موسيقى الحجرة معًا ويشاركون في جلسات حوارية من خلال الموسيقى.
ويهدف المهرجان الليتورجي السنوي إلى تعزيز هذه العملية، إذ يتيح لعشاق الموسيقى فرصة الاستماع إلى مقطوعات كلاسيكية تُعزف في الناصرة خلال موسم عيد الميلاد.
وقال عبود أشقر: “في هذه الأيام، من المهم جدا ألا نغفل عن رفع صوت الوئام والتآخي. ومن خلال تجربة موسيقية فريدة، يسعى المهرجان الليتورجي إلى توطيد الشراكة داخل المجتمع الإسرائيلي بكل تنوعه، على أمل عام أفضل حافل بالوئام والجمال والتآخي”.