عشرات النواب والوزراء من الإئتلاف يطالبون هرتسوغ بالإفراج عن السجناء الأمنيين اليهود
أعضاء من أحزاب الليكود وشاس وعوتسما يهوديت والصهيونية المتدينة ويهدوت هتوراة يقدّمون المطلب ردا على إفراج إسرائيل عن سجناء فلسطينيين في إطار اتفاق وقف إطلاق النار

وقّع خمسة وخمسون نائبًا ووزيرا من الائتلاف الحاكم رسالةً يوم الثلاثاء يطالبون فيها الرئيس يتسحاق هرتسوغ بالعفو عن السجناء الأمنيين اليهود المحتجزين في السجون الإسرائيلية، وذلك في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، الذي شهد إطلاق سراح مئات الفلسطينيين المسؤولين عن عشرات من الهجمات الدامية مقابل إطلاق سراح الرهائن.
وجاء في الرسالة، وهي مبادرة من عضوة الكنيست اليمينية المتطرفة ليمور سون هار-ميلخ من حزب “عوتسما يهوديت”، أنه في حين أن الموقعين عليها لا يتفقون بأي شكل من الأشكال مع تصرفات أولئك الذين يدافعون عنهم، فمن الخطأ أن يظلوا مسجونين بينما يُسمح للاسرى الفلسطينيين بالعودة إلى عائلاتهم.
وقّع على الرسالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزيرة المستوطنات والمشاريع الوطنية أوريت ستروك، ووزيرة النقل ميري ريغيف، ووزير الثقافة ميكي زوهار، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، من بين آخرين.
من بين المشرعين الذين وقّعوا الرسالة أعضاء من حزب “الليكود” الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالإضافة إلى أحزاب “الصهيونية المتدينة”، و”عوتسما يهوديت”، و”شاس”، و”يهدوت هتوراة”.
وجاء في الرسالة: “في الأيام الأخيرة، أطلقت حكومة إسرائيل سراح آلاف الإرهابيين. وغني عن القول إن أحدًا منا لا يرغب في إطلاق سراح هؤلاء الإرهابيين المريعين الذين ألحقوا الأذى بالعديد من العائلات في إسرائيل. ومع ذلك، فإن عدم إطلاق سراح السجناء اليهود يُمثل سياسة تمييز ضدهم”.
وادّعت الرسالة: “نسبة عالية من الإرهابيين المُفرج عنهم يعودون إلى مسار الإرهاب، بينما لم يرتكب أي من هؤلاء السجناء اليهود أفعالاً مماثلة من قبل. ندعوك، سيدي الرئيس، إلى التحرك فورًا لإطلاق سراح هذه القلة من السجناء اليهود ورفع هذا الظلم”.
وفقًا لتقارير نُشرت في أغسطس/آب، كان هرتسوغ يدرس تخفيف عقوبة السجن الصادرة بحق القاتل المُدان عامي بوبر، الذي ارتكب مجزرة بحق عمال فلسطينيين في محطة حافلات في ريشون لتسيون عام 1990، كشكل من أشكال “الموازنة” للإفراج الجماعي المحتمل عن الإرهابيين الفلسطينيين.
ولم يستجب مكتب رئيس الدولة لطلب التعليق على رسالة المشرعين.
ووفقًا لموقع “واينت” الإخباري، الذي نشر الرسالة لأول مرة، فقد كانت مبادرة كل من سون هار-ميلخ ومنظمة “هونينو” للمساعدة القانونية، التي تدافع عن العديد من السجناء الأمنيين اليهود، بمن فيهم عميرام بن أوليئيل، الذي أُدين عام 2020 بقتل ثلاثة من أفراد عائلة دوابشة الفلسطينية في حريق متعمد عام 2015.
وسبق أن وصفت سون هار-ميلخ بن أوليئيل بأنه “رجل صالح مقدس” وقالت إن سجنه “جريمة”.
ورفضت “هونينو” التعليق عندما سُئلت عما إذا كان لذلك علاقة بالمبادرة.
وعندما سُئلت عما إذا كانت تدعو إلى إطلاق سراح بن أوليئيل وما إذا كانت تؤيد إطلاق سراح آخرين مدانين بالقتل، لم تجب سون هار-ميلخ.
بدلاً من ذلك، أرسلت بيانا لـ”تايمز أوف إسرائيل”، جادلت فيه بأنه “إذا أُطلق سراح إرهابيين قتلة يعودون إلى الإرهاب مرارا، بمن فيهم قاتل زوجي شولي، وعندما يتضح للجميع أن الإرهابيين المُفرج عنهم في هذه الصفقة سيعودون أيضًا إلى الإرهاب، فلا مبرر أخلاقي لإبقاء السجناء اليهود في السجن، الذين، حتى لو أخطأوا في طريقهم، لا يشكلون خطرًا على الجمهور عند إطلاق سراحهم. لقد حان الوقت لتصحيح هذا الظلم”.
قُتل شولي هار-ميليخ في هجوم بالضفة الغربية عام 2003.
وعندما سُئل عن سبب توقيع رئيس حزب “يهدوت هتوراة”، يتسحاق غولدكنوبف، على رسالة تدعو إلى إطلاق سراح المجرمين المُدانين، أجاب موطي بابتشيك، كبير مستشاري النائب، “ما كنت سأصفهم بالمجرمين”.
وأكدت عضو الكنيست عن حزب الليكود، تالي غوتليف، عند سؤالها عن المبادرة: “عندما يُطلق سراح سجناء إرهابيين قساة ومرتكبي جرائم قتل جماعي، يجب أن يكون هناك إطلاق سراح مُقابل للسجناء الأمنيين اليهود”.
وتعرضت حكومة نتنياهو اليمينية لانتقادات بسبب فشلها في وقف العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
في سبتمبر/أيلول، استُجوب مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية ومساعد مقرب من كبير موظفي بن غفير تحت طائلة التحذير، على خلفية تحقيق مع ضابط شرطة كبير يُشتبه في تعمده عدم إجراء تحقيقات مناسبة في التطرف اليهودي في الضفة الغربية، بهدف كسب ود بن غفير.
في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس إنهاء أوامر الاعتقال الإداري لمستوطني الضفة الغربية، مما يعني أن إسرائيل لن تستخدم سياسة احتجاز المشتبه بهم دون توجيه تهم إليهم إلا ضد مشتبه بهم فلسطينيين.
في يناير/كانون الثاني، أطلق كاتس سراح جميع مستوطني الضفة الغربية المحتجزين بموجب أوامر اعتقال إداري، وربط هذه الخطوة بالإفراج عن مئات المدانين الفلسطينيين كجزء من اتفاق سابق لوقف إطلاق النار مع حماس.
وقال في ذلك الوقت: ”من الأفضل أن تكون عائلات المستوطنين اليهود سعيدة بدلًا من عائلات الإرهابيين المفرج عنهم“.