عشرات الأطفال يتظاهرون أمام منزل رئيس الوزراء احتجاجا على حملة السلطات ضد المهاجرين
الأطفال رددوا ’أنا طفل إسرائيلي، لا تقوموا بترحيلي’، في الوقت الذي تستعد فيه السلطات لترحيل 50 طفلا من أبناء العمال الأجانب الذين انتهت مدة تأشيراتهم

احتشد عشرات الأطفال وأمهاتهم مساء الأربعاء أمام منزل رئيس الوزراء في القدس احتجاجا على احتجاز ثلاثة عاملات وأربع أطفال فيلبينيين خلال مداهمات ضد المهاجرين هذا الأسبوع في وسط إسرائيل.
وتأتي هذه الاعتقالات في الوقت الذي تكثف فيه السلطات كما يبدو من جهودها لترحيل حوالي 50 طفلا من أبناء العمال الأجانب خلال فترة الصيف.
وهتف الأطفال، الذين وُلدوا في إسرائيل: “أنا طفل إسرائيلي، لا تقوموا بترحيلي”، “كل حياتي عشت في إسرائيل” و”بيبي، لا يوجد لدينا مكان آخر، اسمح لنا بالبقاء رجاء”، مستخدمين كنية رئيس الوزراء.
وردد المتظاهرون شعارات تعبيرا عن دعمهم لمايكل وكاترين وكيان، الأطفال الثلاثة الذين تم احتجازهم في وقت سابق من الأسبوع وفي انتظار ترحيلهم.
قبيل الساعة 9:30 من صباح الثلاثاء، اقتحم عناصر شرطة الهجرة منزل جيرلادين إستا في رمات غان وقاموا باعتقالها مع طفليها (6 و10 سنوات) إلى جانب امراة أخرى لم يتم الكشف عن هويتها وطفل رضيع.
وكان رئيس حزب “ميرتس”، نيتسان هوروفيتس، حاضرا خلال المداهمة وقام بنقل التطورات في بث حي عبر “تويتر”.
وكتب “هذان الطفلان وُلدا هنا و’جريمتهما’ الوحيدة هي أنهما وُلدا لأم من الفيليبين”، وأضاف “الآن تقوم الشرطة بجمع مقتنياتهما القليلة وفي الخارج يقف عدد من أصدقائهم وهم يبكون”.
“هاكم شيء قاس. إنهم يقومون بإخراج الأم الدامعة وطفليها المرتعدين [مع] حقيبتين بملابس قليلة. بهذا الشكل تنهي حياة شخص”.
“لقد وضعوا الطفلين، في هسيتريا كاملة، في هذه المركبة المغلقة، في الطريق إلى زنزانة الاحتجاز. بالإمكان سماع البكاء والصراخ في الداخل. هذا ما يجب فعله مع مجرمين، وليس لأطفال صغار. لا يوجد سبب في العالم للتصرف بهذه الطريقة. هذا أكثر من مجرد خزي وعار – هذا تعسف ويجب وقف ذلك”.
בדקות האלה ממש פרצה משטרת ההגירה לדירה הזו ברמת גן כדי להוציא משם בכוח אמא ושני ילדים, בני 6 ו-10, כדי לגרש אותם מהארץ. הילדים האלה נולדו כאן,״ופשעם״ היחיד שהם נולדו לאמא מהפיליפינים. עכשיו השוטרים אורזים את החפצים המעטים שלהם ובחוץ עומדים כמה חברים ובוכים. pic.twitter.com/zBZ8TrUXs2
— ????????ניצן הורוביץ Nitzan Horowitz (@NitzanHorowitz) July 23, 2019
הנה, דבר אכזרי כזה. מוציאים את האמא ממררת בבכי, שני ילדים רועדים, שני תיקים עם קצת בגדים, וככה גומרים חיים של אנשים. pic.twitter.com/D4FgzVw8w2
— ????????ניצן הורוביץ Nitzan Horowitz (@NitzanHorowitz) July 23, 2019
הכניסו את הילדים, בהיסטריה מוחלטת, לרכב האטום הזה, בדרך לתא מעצר. אפשר לשמוע את הבכי והצעקות מבפנים.
ככה צריך לעשות לפושעים, לא לילדים קטנים.
אין שום סיבה בעולם להתנהג ככה. זה הרבה יותר מבושה וחרפה – זו התעללות וזה חייב להיפסק pic.twitter.com/TrLAr0WxdS— ????????ניצן הורוביץ Nitzan Horowitz (@NitzanHorowitz) July 23, 2019
وجاءت هذه المداهمة بعد يومين فقط من بدء شرطة الهجرة بحملتها باعتقالها لأوفريسينا كوانكا وابنها مايكل الذي يعاني من عسر تعلمي. وكانت هذه المرة الأولى التي يتم فيها احتجاز طفل وُلد لعاملة أجنبي في إسرائيل ويدرس في مدرسة محلية تمهيدا لترحيله.
ورفضت محكمة إستئناف في تل أبيب إصدار حكم بشان ترحيل كوانكا ومايكل الثلاثاء، مما أجل أي قرار بشأن مصيرهما لأسبوعين آخرين، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”.
ويدرس مايكل في برنامج تعليم خاص وكان من المقرر أن يبدأتعليمه في الصف السابع في الخريف. بحسب التماس تم تقديمه من قبل محامي العائلة، فإن العسر التعلمي الذي يعاني منه مايكل سيمنعه من تعلم لغة جديدة اذا تم ترحيله.
في عامي 2006 و2009، هددت وزارة الداخلية بترحيل مئات الأطفال الذين وُلدوا في إسرائيل وتجاوزت تأشيرات عمل آباءهم وأمهاتهم مدتها. وأدى احتجاج شعبي ضخم في عام 2010 الى اتخاذ “قرار إنساني” بعدم ترحيل الأطفال في سن الدراسة.
لم يطرأ أي تغيير على القانون، لكن لمدة تسع سنوات احترمت سلطة السكان والهجرة والحدود التابعة لوزارة الداخلية هذا القرار إلى حد كبير، حتى هذا الربيع، عندما بدأ مسؤولو الهجرة بإخطار حوالي 50 طفلا وأمهاتهم بأنه سيتم ترحيلهم خلال الصيف.
يوجد في إسرائيل حوالي 30,000 عامل أجنبي فلبيني، قانوني وغير قانوني، وهم يعملون عادة كمساعدين لتقديم الرعاية للمسنين. في كثير من الأحيان، يأتي هؤلاء العمال الأجانب إلى إسرائيل بتأشيرات عمل قانونية ، لكن يقيمون في البلاد لمواصلة العمل بشكل غير قانوني بعد انتهاء مدة تأشيراتهم. عدد كبير من العمال الفلبينيين، 85% منهم من النساء، يتواجدون في إسرائيل لمدة تزيد عن 15 عاما.