بحث

عائلة ران غفيلي تلتقي ترامب ورئيس الحكومة وتطالب بإعادة جثمانه قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من هدنة غزة

أقارب الرهينة القتيل يقولون إن كلا الزعيمين استقبلاهم بـ"أذنٍ صاغية"، وحثّوا الرئيس الأميركي على "استخدام كل أدوات الضغط" على حماس لضمان إعادة رفاته

عائلة آخر رهينة متوفى لا يزال محتجزًا في غزة، ران غفيلي، تلتقي في فلوريدا بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وكبار مستشاري البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في 29 ديسمبر 2025، في صورة وزّعها منتدى تيكفا. (Courtesy)
عائلة آخر رهينة متوفى لا يزال محتجزًا في غزة، ران غفيلي، تلتقي في فلوريدا بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وكبار مستشاري البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في 29 ديسمبر 2025، في صورة وزّعها منتدى تيكفا. (Courtesy)

التقت عائلة آخر رهينة مقتول ما زال محتجزًا في غزة، الرقيب أول ران غفيلي، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم الاثنين، مطالِبة بإعادة رفاته إلى الوطن قبل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

وشارك والدا ران، إيتسيك وتاليك، وأشقاؤه عمري وشارون وشيرا، في اللقاء الذي عُقد في مقر ترامب مارالاغو في بالم بيتش.

وقالت العائلة في بيان، نقلًا عن منتدى عائلات الرهائن والمفقودين: “وجدنا أذنًا صاغية وقلبًا مستعدًا لدى كلا الزعيمين”.

وأضاف البيان: “طلبنا من الرئيس ترامب أنه كما أعاد جميع الرهائن، نريد أيضًا عودة راني إلى الوطن. توسّلنا إليه أن يستخدم جميع أدوات الضغط على حماس. من المستحيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من دون أن تفي حماس بكامل التزاماتها”.

وقالت والدة ران، تاليك غفيلي: “الوقت لا يداوي قلبي المكسور، بل يقلل فقط فرص إعادة راني إلى الوطن. كل لقاء دبلوماسي، وبالتأكيد لقاء مع قائد أقوى دولة في العالم، يجب أن ينتهي بنتيجة واحدة فقط — تقدم عملي ومباشر لاستكمال الصفقة وإعادة راني إلى الوطن”.

وقال والد ران، إيتسيك غفيلي، إن “المسؤولية تقع على عاتق القيادة — ونحن نرحب بكل جهد دولي وبالمشاركة الشخصية للرئيس ترامب ونتنياهو وكبار مسؤولي البيت الأبيض”.

ناشط يرفع ملصقاً لران غفيلي، آخر رهينة محتجز في غزة، خلال تجمع عند نصب السهم الأسود التذكاري بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع غزة، 26 ديسمبر 2025. (Tsafrir Abayov/ FLASH90)

وأضاف: “لكن النصر لن يتحقق إلا بعودة جميع الرهائن إلى بيوتهم. شعب إسرائيل لن يوافق على ترك راني خلفه”.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقع في أكتوبر، أفرجت حماس عن الرهائن الأحياء العشرين الذين كانوا لا يزالون في حوزتها، وكان من المفترض أيضًا أن تعيد خلال 72 ساعة رفات 28 رهينة مقتولين كانت تحتجزهم آنذاك.

وتأخر تسليم رفات الرهائن، حيث ادعت حماس أنها بحاجة إلى مزيد من الوقت ومعدات خاصة لانتشال العديد من الجثث — رغم أنها ضُبطت وهي تفبرك عملية استعادة بقايا جزئية لرهينة مقتول كان الجيش الإسرائيلي قد استعاد رفاته بالفعل في عام 2023.

وحتى الآن، سلّمت حماس رفات 27 من أصل 28 رهينة، فيما كانت آخر الجثامين التي أُعيدت إلى إسرائيل تعود لرهائن كانوا محتجزين لدى تنظيم آخر هو حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية.

واتهم مسؤولون إسرائيليون نقلت عنهم وسائل إعلام عبرية حركة الجهاد الإسلامي بالاحتفاظ برفات غفيلي، كما اتهموا حماس بعدم ممارسة الضغط على التنظيم لإعادة الجثمان. وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد ادعت في وقت سابق من هذا الشهر أنها أعادت جميع رفات الرهائن التي كانت بحوزتها، وهو ادعاء رفضته إسرائيل.

وتعهدت عائلة غفيلي بعدم التخلي عن نضالها من أجل إعادته، حيث انضم مئات الأشخاص إليهم بعد ظهر الجمعة في ساحة الرهائن بتل أبيب للمطالبة بعدم تقدم إسرائيل إلى المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية من دون عودته.

وخلال مؤتمر صحفي مع نتنياهو يوم الاثنين، امتنع ترامب عن الإجابة بشكل مباشر عما إذا كان سيسمح ببدء المرحلة الثانية قبل إعادة غفيلي.

أقارب وأصدقاء ومؤيدو الرقيب أول ران غفيلي، الذي تحتجز حماس جثمانه، يشعلون شموع عيد الأنوار (حانوكا) في ساحة الرهائن في تل أبيب، 21 ديسمبر 2025. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، التقت عائلة غفيلي بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وكبار مستشاري البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بحسب بيان صادر عن منتدى تيكفا، الذي يمثل بعض عائلات الرهائن والرهائن السابقين ذوي المواقف المتشددة نسبيًا.

وقالت العائلة في البيان إن المحادثة كانت “إيجابية للغاية”، وإنها منحت تطمينات بأن إسرائيل والولايات المتحدة “ستبذلان كل ما في وسعهما لإعادة راني إلى الوطن في أقرب وقت ممكن”، مضيفة أن المسؤولين الثلاثة “شددوا على أن عودة ران تحظى بأهمية كبيرة لدى الرئيس ترامب، وأن جهودًا كبيرة تُبذل لإعادته”.

وبعد وصوله إلى فلوريدا يوم الأحد استعدادًا للقاء ترامب، التقى نتنياهو بتاليك وإيتسيك غفيلي، وفق ما جاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء يوم الاثنين.

وخلال اللقاء، “قدّم رئيس الوزراء وزوجته سارة نتنياهو الدعم والمؤازرة لوالدي ران”، وأكد نتنياهو لهما “أن كل الجهود تُبذل لإعادة ابنهما، البطل الشجاع، لدفنه في إسرائيل”، بحسب البيان.

وأضاف البيان أن تاليك رافقت رئيس الوزراء على متن رحلته إلى الولايات المتحدة.

وعند وقوع المجزرة التي قادتها حماس في 7 أكتوبر 2023، كان غفيلي، البالغ من العمر 24 عامًا، وهو رقيب أول في وحدة العمليات الخاصة “يمام” التابعة للشرطة، في منزله في بلدة ميتار جنوب إسرائيل، بانتظار إجراء عملية جراحية في كتفه. ومع بدء الهجوم، ارتدى زيه الشرطي وخرج للقتال.

وقد قُتل أثناء تصديه لمسلحين يقودهم عناصر من حماس، وتم اختطاف جثمانه إلى غزة، حيث يُعتقد أنه محتجز لدى حركة الجهاد الإسلامي.

اقرأ المزيد عن