“صفوة الصفوة”: الآلاف يشاركون في جنازة إيلي كاي الذي قتل في هجوم القدس
شقيق كاي يحض الحضور على تحسين حياتهم تكريما لذكراه، ويقول إن كاي سيكون "في سلام"؛ ومن جانبه وزير الشتات شاي يتعهد بمعاقبة المسؤولين
شارك الآلاف يوم الإثنين في جنازة إيلي كاي (26 عاما)، الذي قُتل بعض تعرضه لإطلاق نار في القدس في هجوم نفذه مسلح فلسطيني، حيث أشاد المشيعون بإرادته النشطة في المساهمة في إسرائيل.
قُتل كاي، الذي هاجر مؤخرا من جنوب إفريقيا وعمل مرشدا سياحيا في الحائط الغربي، على يد مسلح من حركة “حماس” في البلدة القديمة بالقدس.
وحضر الجنازة التي أقيمت في مقبرة “همنوحوت” في المدينة وزير الشتات نحمان شاي، ووزير الثقافة حيلي تروبر، والحاخام الأشكنازي الأكبر دافيد لاو.
وتعهد شاي بأن تبذل الحكومة قصارى جهدها لتقديم المسؤولين إلى العدالة وبـ”محاربة الإرهاب” بلا هوادة.
وقال في حديثه عن الجندي السابق في وحدة المظليين بالجيش الإسرائيلي والمهاجر الذي وصل إسرائيل من جنوب إفريقيا: “إن قصة إيلي هي قصة إسرائيل في أفضل حالاتها”، واصفا كاي بأنه “صفوة الصفوة”.
مضيفا: “إسرائيل تشكرك اليوم… إسرائيل تتعهد بمحاربة الإرهاب في كل يوم وفي كل ساعة. نعد بأن ننمو وأن نزدهر، حتى يكون هذا المكان دائما موطنا لشعب إسرائيل”.
وقال شقيق إيلي كاي، كاسرييل كاي، أنه لن يقوم برثاء شقيقه، كما هو متبع وفقا لتقاليد طائفة حاباد الحسيدية، وحض بدلا من ذلك المشيعين على تغيير حياتهم إلى الأفضل تكريما لذكراه.
وقال كاسرييل: “لا يوجد سبب يدعو إلى الحزن عليه… سيكون في سلام”، واستذكر أن شقيقه عاد سالما من القتال في قطاع غزة “عندما يريد الرب شخصا، يأخذه. ما كان إيلي [ليختار] طريقة أخرى [للموت]، إما هذه أو خلال الحرب”.
وأضاف: “جدي الأكبر إلياهو ينتظره [في الجنة]، والملك داوود في انتظاره، وسيهتمون به (…) كان إيلي سيريد من كل شخص أن يعطي أفضل ما لديه، وبأي طريقه تناسبه لإسرائيل”.
في إشارة إلى كاي وعائلته، التي تبعته وانتقلت إلى إسرائيل، قال الحاخام الأكبر لاو إن “القاتل والذين يقفون وراءه ضربوا روحا عزيزة وأصابوا أشخاصا أعزاء”.
كاي كان في طريقه إلى العمل عندما فتح المسلح فادي أبو شخيدم، وهو من سكان القدس الشرقية وناشط في حركة حماس، النار عليه وأصابه إصابة قاتلة.
وتم نقله إلى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم”، حيث أُعلن عن وفاته.
وأطلقت عناصر من الشرطة النار على أبو شخيدم وأردته قتيلا في المكان بعد اشتباك قصير بالأسلحة النارية.
كاي، الذي كان يعيش في مدينة موديعين بوسط البلاد، خدم في الجيش الإسرائيلي كجندي وحيد (وهو مصطلح يشير إلى مجندين من دول أجنبية ينتقلون إلى إسرائيل بدون عائلاتهم) في لواء المظليين حتى أغسطس 2019.
وهو أول مدني إسرائيل يُقتل في هجوم فلسطيني منذ صراع شهر مايو في قطاع غزة الذي استمر 11 يوما.
وأصيب أربعة أشخاص آخرين في الهجوم قبل أن يقوم شرطيون بإطلاق النار على المسلح وقتله.
وأعلنت حركة حماس مسؤوليتها عن الهجوم، قائلة أنه “الثمن” الذي تدفعه إسرائيل على أنشطتها.








