سموتريتش يتراجع عن تهديده بالانسحاب من الائتلاف ويقول إن ”الحد الأدنى“ من المساعدات التي ستدخل غزة لن تصل إلى حماس
الوزير اليميني المتطرف يقول إن آلية خاصة بديلة ستشرف على دخول المساعدات ، بما يتعارض مع تصريحات المسؤولين الذين يقولون إن المساعدات ستوزع من خلال الآليات المعمول بها سابقا إلى حين تشغيل النظام الجديد

قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن المساعدات المتجهة إلى غزة – بعد أن وافقت إسرائيل على استئناف دخولها – لن تصل إلى حماس، مدافعا عن قراره بالبقاء في الحكومة على الرغم من التهديدات السابقة بالانسحاب بسبب هذه القضية.
وقال في بيان متلفز: ”هذا ليس رضوخا للضغوط؛ إنه فعل الصواب لمواصلة التركيز في المقام الأول على تدمير حماس“، مضيفا ”لن تصل أي مساعدات إلى حماس، نقطة“.
وأكد زعيم حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف أنه هو الوزير الذي أصر على وقف تدفق ”آلاف شاحنات المساعدات التي كانت حماس تصادر [وتبيع]، وتربح منها أكثر من مليار دولار“.
ومع ذلك، في حين أن وقف المساعدات لمدة شهرين ونصف ”أحدث ضغطا كبيرا على حماس وهذا أمر جيد“، فإن هذا الضغط ”يجب أن يكون معتدلا حتى لا ينفجر في وجوهنا“، كما وضح سموتريتش، مجادلا بأن ذلك ضروري ”لتبديد أكاذيب المجاعة“.
وبموجب الترتيبات الجديدة التي أصر عليها، قال إن آلية خاصة بديلة ستشرف على دخول ”الحد الأدنى الضروري… من الإمدادات الغذائية والأدوية“ لسكان غزة، مما سيضمن ”ألا يوقفنا العالم ويتهمنا بارتكاب جرائم حرب“. وتتعارض تعليقاته مع تصريحات المسؤولين الذين يقولون إن المساعدات ستوزع من خلال الآليات المعمول بها سابقا حتى يتم تشغيل النظام الجديد.
وتابع ”سيسمح ذلك للمدنيين بتناول الطعام، ولأصدقائنا في العالم بمواصلة توفير مظلة حماية دولية لنا ضد مجلس الأمن ومحكمة لاهاي، ولنا بمواصلة القتال، إن شاء الله، حتى النصر“.
“ما سيحدث في الأيام المقبلة هو توزيع القليل من الخبز على المخابز التي توزع الخبز على الناس والمطابخ العامة التي توفر حصة يومية من الطعام المطبوخ. سيحصل المدنيون في غزة على خبز وطبق من الطعام وهذا كل شيء”، كما قال.
وأشاد بالحملة العسكرية الجديدة التي شنها الجيش الإسرائيلي في غزة، قائلا إن الجيش يعمل الآن “بقوة غير مسبوقة… ليس بمداهمات متقطعة، بل بالاستيلاء على [المناطق] وتطهيرها والاحتفاظ بها حتى يتم تدمير حماس”.
وقال ”على طول الطريق، يقومون بتدمير ما تبقى من القطاع لمجرد أن كل شيء هناك هو مدينة إرهاب واحدة كبيرة. هذا تغيير هائل عما كان عليه الحال حتى الآن، وسوف يؤدي، إن شاء الله، إلى النصر وتدمير حماس وعودة المختطفين“، مضيفا أنه بعد نقل سكان غزة إلى جنوب القطاع، سيتم نقلهم إلى الخارج ”كجزء من خطة الرئيس ترامب“.
واستخدم سموتريتش المنبر لانتقاد خصوم لم يسمهم والذين قال إنهم يحاولون تجاوزه من اليمين، وتسريب مواد من اجتماعات مجلس الوزراء وتقديم إحاطات ضده. كما أدان ”وسائل الإعلام واليسار“ الذين يسعون، كما قال، إلى ”إنهاء الحرب والاستسلام لحماس والإطاحة بالحكومة“، مرددا تعليقات عضو الكنيست من حزب “الصهيونية المتدينة” تسفي سوكوت في وقت سابق من اليوم.
وقال إنه كان من الأفضل له سياسيا ”الدخول في منافسة حول من هو الأكثر يمينية“، لكن ”منذ اليوم الأول للحرب، وضعت كل السياسة جانبا“، على حد قوله.
بعد حوالي 20 دقيقة من نشر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مقطع فيديو يدافع فيه عن استئناف المساعدات ويشرح ضرورة ذلك لمواصلة الهجوم العسكري، دعا سموتريتش رئيس الوزراء إلى ”تحمل المسؤولية“ و”إظهار القيادة“ من خلال شرح ضرورة تجديد المساعدات للجمهور و”عدم السماح للشائعات والتسريبات والتحريفات غير المسؤولة بتحديد جدول الأعمال وزرع البلبلة والخوف في أوساط الجمهور والمقاتلين“.