سموتريتش: غزة ستكون جزءا لا يتجزأ من إسرائيل
في مؤتمر عُقد في الكنيست حول "ريفييرا غزة"، الذي يتطابق اسمه وتركيزه مع إعلان ترامب السابق بشأن غزة، يتحدث وزير المالية اليميني المتطرف عن "فرصة هائلة" لإعادة إنشاء المستوطنات في القطاع

أيد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش “الضم الأمني” لشمال قطاع غزة يوم الثلاثاء، مدعيا أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير يُؤيد الفكرة، وقال إن غزة ستصبح “جزءا لا يتجزأ من دولة إسرائيل”.
وأدلى سموتريتش، الذي يشغل أيضا منصب وزير في وزارة الدفاع، بهذه التصريحات في مؤتمر بالكنيست بعنوان “ريفييرا غزة – من الرؤية إلى الواقع”، والذي عرض فيه المشاركون خططا لإعادة بناء المستوطنات في قطاع غزة.
وقال: “أعتقد حقا أن هناك فرصة هائلة هنا”، قال. مقترحا أن تبدأ إسرائيل “بالحدود الشمالية من منطقة القطاع وإنشاء ثلاث تجمعات سكنية هناك. نحن نتحدث عن ذلك بالفعل. البعض يُطلق عليه “الضم الأمني”.
وأضاف: “قال رئيس الأركان الأسبوع الماضي إنه لا بد من الضم الأمني”.
انعقد المؤتمر في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن من سيحكم غزة في أعقاب حرب إسرائيل المستمرة مع حماس. ولقد دعا سموتريتش وغيره من السياسيين اليمينيين المتطرفين مرارا إسرائيل للسيطرة على غزة وإعادة بناء المستوطنات فيها. وقد استند اسم المؤتمر وتركيزه إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير أن الولايات المتحدة ستسيطر على غزة، وتدفع الفلسطينيين المقيمين فيها إلى الرحيل، وتجعلها “ريفييرا الشرق الأوسط”.
أخلت إسرائيل مستوطناتها في غزة وسحبت قواتها من القطاع في إطار خطة فك الارتباط عام 2005، وهي عملية يأمل منظما المؤتمر – عضوا الكنيست تسفي سوكوت (الصهيونية المتدينة) وليمور سون هار-ميليخ (عوتسما يهوديت) – في عكس مسارها. وقد هدفا إلى تقديم إعادة الاستيطان كمكسب أمني ورد فعل صهيوني وأخلاقي على خطة فك الارتباط، وكذلك على الهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والذي أشعل فتيل الحرب.
كما قال سموتريتش، الذي يرأس حزب “الصهيونية المتدينة”: “سنحتل غزة ونجعلها جزءا لا يتجزأ من دولة إسرائيل”.
لم يُعلّق الجيش الإسرائيلي على ادعاء سموتريتش بأن زمير يدعم الضم.
حضر المؤتمر وزراء في الحكومة، وأعضاء في الكنيست، ورؤساء مجالس إقليمية، وأفراد أمن، وعائلات ثكلى، وأقارب رهائن، وباحثون، ونشطاء. ودعا المتحدثون إلى جعل إعادة بناء المستوطنات اليهودية في غزة سياسة حكومية.
وفقا لتقرير في القناة 12، تتضمن تفاصيل خطة الاستيطان الإسرائيلية التي عُرضت في المؤتمر إنشاء مدينتين في غزة، واحدة في شمال القطاع وأخرى في جنوبه، إلى جانب حرم جامعي، منطقة صناعية، حديقة تجارية وتكنولوجية، منطقة سياحية تضم فنادق على شاطئ البحر. وصرح سموتريتش بأن الخطة يمكن أن تجلب “مئات الآلاف” من السكان إلى غزة، و”تحل مشكلة السكن وتكلفته بالنسبة لنا”.
ولقد أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرارا أن إسرائيل لا تسعى إلى إعادة توطين سكان القطاع. ومال ترامب في الأشهر الأخيرة إلى التقليل من شأن خطته للسيطرة الأمريكية، التي رفضها جيران إسرائيل، ومعظم المجتمع الدولي، وسياسيون من كلا الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة. مع ذلك، صرح نتنياهو في البيت الأبيض في وقت سابق من هذا الشهر بأن عدة دول على وشك الموافقة على استيعاب سكان غزة.
عقب إعلان ترامب في فبراير، قال متحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الإعلان “يثير مخاوف بشأن الترحيل القسري”. في وقت لاحق، أيد القادة العرب خطة إعادة إعمار منافسة لغزة، اقترحتها مصر، والتي من شأنها أن تترك سكان القطاع في أرضهم وتجعله تحت حكم تكنوقراطيين فلسطينيين مستقلين.
يوم الثلاثاء، زعم سموتريتش أن رؤيته تحظى بدعم ترامب.
وقال: “لدينا دعم كبير من رئيس الولايات المتحدة لتحويل غزة إلى قطاع مزدهر، ومدينة سياحية توفر فرص عمل”، واستمر في القول، “هكذا يصنع السلام”.
وأضاف سموتريتش أن الخطة المقترحة لنقل سكان غزة إلى دول أخرى ستكون وسيلة لتسهيل سيطرة إسرائيل على القطاع.
لقي المؤتمر انتقادات من نواب المعارضة. واتهم عضو الكنيست غلعاد كاريف، من حزب “الديمقراطيون” اليساري، سموتريتش، في منشور على منصة إكس، بـ”الدعوة إلى ارتكاب جرائم حرب”.
في فبراير، وبعد أسابيع من اقتراحه فرض سيطرة أمريكية على غزة، نشر ترامب مقطع فيديو موسيقيا منتجا بالذكاء الاصطناعي على منصته “تروث سوشيال” يُظهر كيف قد تبدو “ريفييرا” غزة. تضمن الفيديو الملون مشاهد لنتنياهو وترامب وهما يسترخيان معًا بملابس السباحة على كراسي الشاطئ.
חשיפה : כך עזה תראה בעתיד.
הגירת עזתים מרצון רק עם טראמפ ונתניהו.זה אנחנו או – הם !
לינק לתוכנית ההגירה מרצון מעזה שהגשתי לקבינט בשבוע הראשון למלחמת 'חרבות ברזל' 13.10.23 בתגובה הראשונה. pic.twitter.com/kdPXcONmQl
— גילה גמליאל – Gila Gamliel (@GilaGamliel) July 22, 2025
بعد ظهر يوم الثلاثاء، نشرت وزيرة العلوم والتكنولوجيا غيلا غمليئل فيديو مُولّد بالذكاء الاصطناعي يُظهر كيف سيبدو القطاع بعد “الهجرة الطوعية لسكان غزة”. وأشارت إلى أنها اقترحت الهجرة الطوعية بعد هجوم 7 أكتوبر بفترة وجيزة، وأطلقت على الفكرة اسم “خطة غمليئل-ترامب”.
وتضمن الفيديو مشاهد لنتنياهو وزوجته سارة، بالإضافة إلى ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، وهم يسيرون على شاطئ غزة المُعاد إعمارها.