بحث

اصابة شخص بعد سقوط مسيّرة حوثية في مطار رامون جنوب البلاد

توصل تحقيق عسكري إلى إنه تم اكتشاف المسيرة المحملة بالمتفجرات من اليمن، لكن لم يتم تصنيفها كتهديد؛ سلاح الجو أسقط 3 مسيّرات أخرى على الحدود المصرية قبل دقائق من اصطدامها بالمطار

أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون من اليمن أفلتت من الدفاعات الجوية الإسرائيلية وسقطت على قاعة المسافرين في مطار رامون جنوب إسرائيل يوم الأحد، مضيفًا أنه يحقق في سبب عدم رصد الطائرة المحملة بالمتفجرات.

وأفادت خدمة الإسعاف “نجمة داوود الحمراء” أن رجلاً يبلغ من العمر 63 عاما أصيب بجروح طفيفة جراء شظايا الانفجار. نُقل الرجل، مع امرأة سقطت أثناء هروبها من مكان الحادث، إلى مركز يوسفتال الطبي في إيلات لتلقي العلاج. وأضافت نجمة داوود الحمراء أن عدة أشخاص آخرين احتاجوا إلى علاج لإصابتهم بالهلع.

أفادت سلطات المطار أن الطائرة المسيرة ضربت قاعة المسافرين في المطار شمال إيلات، مما تسبب في أضرار.

وأظهرت صور من مكان الحادث زجاجًا محطمًا وحطامًا في منطقة فحص الأمتعة. وتصاعدت سحابة كثيفة من الدخان الأسود فوق القاعة، وشوهدت الناس يركضون بحثًا عن ملجأ.

خلص تحقيق أولي أجراه سلاح الجو الإسرائيلي إلى أن الرادار رصد الطائرة المسيرة، لكن قوات الدفاع الجوي لم تصنفها على أنها تهديد. ونتيجة لذلك، لم تُطلق صفارات الإنذار، ولم تُجرَ أي محاولات لإسقاطها، وفي النهاية ضربت الطائرة المسيرة المطار.

صرح الجيش بأنه “لم يكن هناك أي مؤشر على وجود عطل فني في أنظمة الكشف الحالية”، وأن الفشل في إسقاط الطائرة المسيرة كان نتيجةً لعدم تصنيفها كتهديد، وذلك بسبب خطأ بشري.

وأضاف الجيش أن قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء تومر بار، كان من المقرر أن يُجري تحقيقًا أكثر تعمقًا في الهجوم لاحقًا.

ووقعت حالة مماثلة في يوليو 2024، عندما تم تحديد طائرة حوثية مسيرة، ولكن لم تُصنف كتهديد، وضربت مبنى في تل أبيب، مما أسفر عن مقتل رجل.

وأفاد الجيش بأن الحوثيين أطلقوا أكثر من 150 طائرة مسيرة على إسرائيل منذ بداية الحرب، وقد تم اعتراض 98% منها.

وأغلقت إسرائيل المجال الجوي فوق المطار لفترة وجيزة عقب الهجوم.

وقالت سلطة المطارات الإسرائيلية في بيان أولي انه “تم إيقاف عمليات الإقلاع والهبوط في مطار رامون. وتعمل هيئة المطار على استئناف العمليات في أسرع وقت ممكن”.

بعد ساعات قليلة، أعلنت سلطة المطارات أن مطار رامون استأنف عملياته بكامل طاقته، سواءً للإقلاع أو الهبوط.

وأضافت السلطة أن إعادة فتح المجال الجوي فوق مطار رامون جاءت بعد “تقييم شامل للوضع بمشاركة جميع الهيئات المهنية والأمنية ذات الصلة”. كما أضافت انه “بعد استكمال جميع إجراءات السلامة والأمن، والامتثال لمعايير الطيران المدني الدولية، والحصول على الموافقة النهائية من سلاح الجو، أُعيد فتح مطار رامون للعمل بكامل طاقته، سواءً للمغادرة أو الوصول”.

وأضافت هيئة المطارات الإسرائيلية أنها “أبلغت شركات الطيران بإعادة فتح المطار، وستواصل الإشراف عن كثب على استئناف العمليات، لضمان سير العمل فيه بشكل منظم وآمن ومستمر”.

ورغم تصنيفه مطارًا دوليًا، فإن جميع الرحلات الجوية تقريبًا من وإلى مطار رامون هي رحلات محلية. وخلال الحرب في غزة، تم إجلاء آلاف الفلسطينيين – بمن فيهم المرضى والجرحى وأفراد عائلاتهم – من القطاع عبر مطار رامون لتلقي العلاج الطبي في الخارج.

مطار رامون بالقرب من إيلات، بعد أن ضربت طائرة بدون طيار أُطلقت من اليمن مبنى المطار، 7 سبتمبر/أيلول 2025. (يهودا بن إيتاش/فلاش90)

جاء الهجوم على مطار رامون بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي إسقاطه ثلاث طائرات مسيرة أخرى للحوثيين أطلقت صافرات الإنذار في عدة بلدات على الحدود المصرية.

ووفقا للجيش، تم اعتراض طائرتين مسيرتين قبل عبورهما الحدود الإسرائيلية، بينما أُسقطت الثالثة بعد دخولها المجال الجوي الإسرائيلي عبر مصر.

وأظهرت لقطات مصورة مروحية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي وهي تُسقط إحدى الطائرات المسيرة.

صرح الجيش الإسرائيلي بأن الطائرة المسيرة الرابعة التي ضربت رامون لم تكن مختلفة عن تلك التي أُسقطت سابقًا، ولم تُشكل تهديدًا جديدًا.

جاء إطلاق الطائرات المسيرة يوم الأحد في خضم موجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي شنها الحوثيون على مدار الأسبوعين الماضيين، عقب اغتيال إسرائيل لرئيس الوزراء الحوثي أحمد غالب ناصر الرهوي وعدد من أعضاء حكومته في هجوم باليمن.

الأضرار التي لحقت بمحطة الركاب في مطار رامون في جنوب إسرائيل نتيجة اصطدام طائرة بدون طيار تابعة للحوثيين، 7 سبتمبر/أيلول 2025. (وسائل التواصل الاجتماعي: مستخدمة وفقًا للبند 27أ من قانون حقوق النشر)

بدأ الحوثيون – الذين يرفعون شعار “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود” – بمهاجمة إسرائيل وحركة الملاحة البحرية في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أي بعد شهر من هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول الذي أشعل فتيل الحرب في غزة.

أوقف الحوثيون إطلاق النار لفترة وجيزة عند التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس في يناير/كانون الثاني 2025.

وحتى ذلك الحين، كانوا قد أطلقوا أكثر من 40 صاروخا باليستيا وعشرات الطائرات المسيرة الهجومية وصواريخ كروز على إسرائيل، بما في ذلك طائرة مسيرة قتلت مدنيًا وأصابت آخرين في تل أبيب في يوليو/تموز 2024، مما دفع إسرائيل إلى شن أول غارة جوية في اليمن.

منذ 18 مارس/آذار، عندما استأنف الجيش الإسرائيلي هجومه على حماس في قطاع غزة، أطلق الحوثيون في اليمن 80 صاروخا باليستيا وما لا يقل عن 31 طائرة مسيرة على إسرائيل. ولم تصل العديد من هذه الصواريخ إلى هدفها.

ردا على ذلك، شنّت إسرائيل 16 هجوما على الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، والذين يقعون على بُعد حوالي 1800 كيلومتر.

ساهم فريق تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن