سعيا لاستقطاب الناخبات، بينيت يتعهّد بإحداث ثورة في تمثيل النساء
في حدث انتخابي للناشطات، قال رئيس الوزراء السابق إن 6 من 9 مؤسسين في حزبه الجديد هن من النساء - "ليس لأنهن نساء، ولكن لأنهن ممتازات"

في ظل عدم تحديد موعد للانتخابات العامة – مع ضرورة إجرائها بحلول خريف العام المقبل – يجوب رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت أنحاء إسرائيل، ويعقد تجمعات انتخابية في مختلف المناطق لحشد الناشطين والمؤيدين.
إحدى المجموعات التي يسعى لكسبها في مساعيه الواضحة لاستعادة رئاسة الوزراء هي الناخبات. الأسبوع الماضي في تل أبيب، عقد بينيت “مؤتمرًا نسويًا” إلى جانب زوجته غيلات، متعهدًا بحشد النساء في حزبه والمناصب الحكومية العليا.
قبل بدء الحدث مساء الأربعاء، احتشد المئات عند المدخل: مزيج متنوع من النساء الدرزيات من عسفيا ومجدل شمس، نساء متدينات وعلمانيات من موديعين وتل أبيب، وناشطات من فرع بينيت في رعنانا.
إحصل على تايمز أوف إسرائيل ألنشرة أليومية على بريدك الخاص ولا تفوت المقالات الحصرية آلتسجيل مجانا!
بينيت – الذي شغل منصب رئيس الوزراء من عام 2021 إلى عام 2022 كرئيس لائتلاف متنوع اجتمع لإقصاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لفترة وجيزة – أخذ استراحة من الحياة السياسية بعد تركه منصبه. لكنه عاد بقوة في الأشهر الأخيرة، بحزب جديد لم يُسمَّ بعد، ووجه انتقادات صريحة للحكومة.
يجب إجراء الانتخابات العامة المقبلة بحلول أكتوبر/تشرين الأول 2026، وقد سجّل بينيت حزبه الجديد في وقت سابق من هذا العام، وأطلق عليه اسم “بينيت 2026″، ويبدو أنه يضع نصب عينيه قيادة البلاد من جديد.
صرحت بعض النساء اللواتي حضرن فعالية الأربعاء لـ”تايمز أوف إسرائيل” بأنهن لسن من مؤيدي بينيت، لكنهن حضرن لرغبتهن في سماع برنامجه، بعد أن انتشرت الدعوة في مجموعات واتساب النسوية.
وإدراكًا منه لذلك، استخدم بينيت خطابه لمحاولة إقناعهن بأن استبدال الحكومة الحالية يتطلب “الكشف عن هويتهن” والتعريف بأنفسهن علنًا على وسائل التواصل الاجتماعي.
افتتح بينيت الأمسية بتقديم ثلاث نساء بارزات يُرجّح أن يجدن أنفسهن في نهاية المطاف ضمن قائمة حزبه للكنيست أو في مناصب حكومية مهمة.
وهنّ: أورلي هرئيل، رئيسة “مقرّ النساء”، وهي رائدة أعمال في مجال التكنولوجيا ومتطوعة؛ وكيرين ليفي، الرئيسة السابقة ومديرة العمليات في شركة Payoneer للتكنولوجيا، التي عيّنها بينيت قبل سنوات عندما كان الرئيس التنفيذي لشركة Cyota للأمن السيبراني؛ وليران أفيسار بن حورين، المديرة العامة السابقة لوزارة الاتصالات.
أكدت أفيسار بن حورين للحضور أنها تقود مشروع بينيت “100 يوم” على مدار الثمانية عشر شهرًا الماضية، وهو خطة لإعادة تأهيل ما وصفته بـ”كل ما دُمّرَ في الوزارات الحكومية في السنوات الأخيرة”.
وأكد بينيت أن ست من مؤسسي حزبه التسعة هن من النساء اللواتي يشغلن مناصب عليا، ”ليس لأنهن نساء، بل لأنهن ممتازات“.
في حين رفض بينيت الالتزام بتمثيل نسائي بنسبة 50% (أو أي نسبة محددة) في قائمته النهائية للكنيست، أشار إلى أنه “إذا جرت انتخابات غدًا، فستكون قائمتنا ذات أغلبية نسائية”. ومع ذلك، ألمح إلى أنه على الرغم من وجود العديد من النساء البارزات حوله حاليًا، إلا أن هذا الوضع قد يتغير مع اقتراب وقت الحسم.
سألت أحدى المشاركات بينيت صراحةً عن إخفاقاته السابقة في اختيار الموظفين خلال فترة ولايته كرئيس للوزراء. صرخت عدة نساء “سيلمان! شيكلي!” – في إشارة إلى وزيرة البيئة الحالية عيديت سيلمان ووزير الشتات عميحاي شيكلي – اللذان ترشحا ضمن حزب بينيت “يمينا” في انتخابات مارس 2021، ليتركا الحزب في النهاية وينضما إلى الليكود، مما أدى إلى انهيار ائتلاف بينيت الضيق وحكومته.
ابتسم بينيت وأجاب: “في الماضي، كان الاختيار يتم في الدقيقة 99. هذه المرة، أفعل العكس تمامًا. أعمل على هذا منذ عام ونصف”.
وقال رئيس الوزراء الأسبق إنه هذه المرة: “أعرف المرشحين، وأقوم بأنشطة معهم، وأجري التحقق اللازم بشأنهم. النموذج هو رجال ونساء في الأربعينيات من العمر ممن حققوا إنجازات. شغلوا مناصب قيادية أو كانوا مسؤولين كبارًا في وزارات حكومية، أو شاركوا في أنشطة عامة”.
وبعيدًا عن قائمة الأحزاب، ذكّر بينيت الحضورَ بنسبة النساء العالية في حكومته لعام 2021، بما في ذلك عدد قياسي من المديرات العامات في الوزارات الحكومية. وصرح قائلًا: “هل تعلمون كم عدد المديرات العامات في الوزارات الحكومية اليوم؟ صفر. صفر!”.
تشغل دروريت شتاينميتس حاليًا منصب المديرة العامة بالإنابة لمكتب رئيس الوزراء. سعى نتنياهو لتعيينها في هذا المنصب بشكل دائم، لكن مفوضية خدمات الدولة رفضت ترشيحها.
وأعلن بينيت، في كلمته أمام الحضور، أن أي حكومة مستقبلية بقيادته ستسعى لشغل 50% من جميع المناصب العليا في الخدمة العامة بالنساء في غضون خمس سنوات.
وكان هذا التعهد بمثابة صدى لقرار حكومي اتُخذ في أكتوبر 2020، والذي حدد هدفًا يتمثل في أن تشغل النساء نصف المناصب العليا بحلول عام 2023. وفي جلسة للجنة الكنيست المعنية بوضع المرأة والمساواة بين الجنسين التي عُقدت الشهر الماضي، كُشف أنه بعد خمس سنوات، لا تشغل النساء سوى 9% من المناصب العليا.
في حديثه إلى المجموعة يوم الأربعاء، تناول بينيت أيضًا فجوات الأجور بين الرجال والنساء في إسرائيل، مجادلًا بأن فشل السوق يحدث بالأساس عند بدء الأزواج الشابة في تكوين أسر.
ورغم أنه وصف نفسه بأنه “رجل السوق الحرة”، إلا أنه أكد أن الإخفاقات في إسرائيل فيما يتعلق بمعاملة النساء العاملات “تبرر التدخل”.
وأظهر استطلاع رأي نُشر الأسبوع الماضي على أخبار القناة 12 حصول حزب بينيت على 21 مقعدًا في الكنيست القادم، بفارق ضئيل خلف “الليكود”، الذي سيحصل على 25 مقعدًا. كما أظهر الاستطلاع أن كتلة نتنياهو ستحصل على 51 مقعدًا فقط، ولن تتمكن من تشكيل ائتلاف. وأظهر الاستطلاع أن كتلة بقيادة بينيت قد تحصل على 59 مقعدًا، مع امتلاك حزبين ذوي أغلبية عربية مفتاح توازن القوى.
ودأب بينيت على التودد إلى بعض حلفائه الانتخابيين السابقين في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك الانضمام إلى اجتماع لأحزاب المعارضة الشهر الماضي مع رئيس حزب “يش عتيد” يئير لبيد، ورئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، وحزب “يشار!” لغادي آيزنكوت، ورئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، وزعيم حزب “الديمقراطيون”، يئير غولان.
كما التقى على انفراد بعدد من القادة السياسيين، مما أثار تكهنات بأنه قد يسعى إلى الاندماج مع آيزنكوت أو ليبرمان، بعد أن صرّح في وقت سابق من هذا العام بأنه يريد “جمع الجميع في حزب واحد كبير”.