بحث

سائق يقتحم بسيارته المقر العالمي لحركة حباد في مدينة نيويورك

اعتقال المشتبه به في موقع الحادث؛ دوافعه لا تزال مجهولة حتى الآن، مع عدم ورود أنباء عن وقوع إصابات؛ الحادث يثير حالة من القلق الواسع في الأوساط اليهودية

اقتحم سائق بسيارته مدخلا جانبيا للمقر العالمي لحركة “حباد” في مدينة نيويورك يوم الأربعاء، مما أثار حالة من الذعر في الأوساط اليهودية.

أظهرت مقطع فيديو سيارة تصدم مدخل المبنى بشكل متكرر، مما أدى إلى خلع أحد الأبواب من مفصلاته، وسط ذهول المارة الذين راقبوا المشهد.

بعد ذلك، ترجل السائق من مركبته، وسار ببطء نحو الطريق، حيث اعتقلته الشرطة في موقع الحادث.

وقال المتحدث باسم حباد، موطي سيليغسون، في بيان إن الاصطدام بدا متعمدا، وأن دوافع السائق غير واضحة، وأنه لم تقع إصابات.

يُعد المبنى، الواقع في شارع “770 إيسترن باركواي” والمعروف شعبيا باسم 770، صرحا يحظى بقدسية واحترام في جميع أنحاء العالم، ويقع في قلب حي حباد في حي كراون هايتس.

يُرجح أن هذا المبنى هو الموقع اليهودي الأكثر شهرة وتميزا في مدينة نيويورك بأكملها.

وقالت مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش في مكان الحادث إن الشرطة المتمركزة في المبنى سمعت ضجة عند المدخل الرئيسي للمبنى، وعندما استجابت، شاهدت سيارة تصطدم بالباب الخلفي، ثم تعود للخلف وتصطدم بالباب مرة أخرى.

وأمر الشرطيون السائق بالخروج من السيارة واعتقلوه. وقامت فرقة المتفجرات بتفتيش السيارة ولم تعثر على أي متفجرات، حسبما قالت تيش.

وأضافت أنه من السابق لأوانه تحديد الحالة النفسية للسائق أو دوافعه.

ويجري التحقيق في الحادث باعتباره جريمة كراهية، وقد عززت شرطة نيويورك الإجراءات الأمنية في دور العبادة في أنحاء المدينة، بما في ذلك نشر وحدات مكافحة الإرهاب.

وقال زهران ممداني، عمدة مدينة نيويورك، من مكان الحادث إن الحادث كان ”حادثا مروعا“.

وقال ممداني: ”هذا أمر مقلق للغاية، خاصة بالنظر إلى الأهمية الكبيرة لهذه المؤسسة وتاريخها بالنسبة للكثيرين في نيويورك وحول العالم“.

وأضاف: ”يجب التعامل بجدية مع أي تهديد لمؤسسة أو مكان عبادة يهودي. لا مكان لمعاداة السامية في مدينتنا، والعنف أو الترهيب ضد اليهود في نيويورك أمر غير مقبول. أنا أتضامن مع المجتمع اليهودي في كراون هايتس“.

وأعربت الجماعات اليهودية والقادة المنتخبون عن صدمتهم من الحادث.

وقالت منظمة “اتحاد النداء اليهودي الموحد في نيويورك” (UJA-Federation): “لقد روعنا هجوم الاصطدام بالسيارة الذي وقع الليلة في المقر العالمي لحركة حباد”.

ووصفت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوشول الحادث بأنه ”عنف معاد للسامية“.

وقالت هوشول: ”الهجوم على المجتمع اليهودي هو هجوم على جميع سكان نيويورك“.

وقالت “كراون هايتس شومريم”، وهي جماعة تعمل على مراقبة الحي، إن النتائج الأولية أظهرت أن السائق كان قد اعتقل سابقا لمحاولته دخول كنيس حباد في نيوجيرسي.

وذكرت شومريم: “تعتقد السلطات أن المشتبه به كان غاضبا بسبب تلك الواقعة (في نيوجيرسي)، وأنه استهدف مقر قيادة حباد بناء على ذلك. وفي الوقت الراهن، لا توجد صلات معروفة بمنظمات إرهابية”.

وقع الحادث خلال الاحتفالات السنوية بالذكرى الخامسة والسبعين لتولي الحاخام الراحل، مناحيم مندل شنيرسون، قيادة حركة حباد.

تم إخلاء المبنى، وأغلقت الشرطة الشارع وتعاملت مع الموقع على أنه مسرح جريمة.

وقع الحادث وسط مخاوف مستمرة بشأن الأمن في المجتمع اليهودي في نيويورك.

اليهود هم أكثر الفئات عرضة لجرائم الكراهية في المدينة، وقد وقعت مؤخرا عدة حوادث معادية للسامية حظيت بتغطية إعلامية واسعة.

يوم الثلاثاء، تعرض حاخام للكمات في وجهه وصدره في كوينز وذلك بالتزامن مع يوم ذكرى الهولوكوست.

الأسبوع الماضي، ألقي القبض على قاصرين اثنين لقيامهما برسم عشرات الصلبان المعقوفة في ملعب في منطقة يهودية في بروكلين.

الشهر الماضي في كوينز، هتف متظاهرون معادون لإسرائيل دعما لحركة حماس خارج كنيس ومدرسة يهودية.

اقرأ المزيد عن