زيني يطلب من المحكمة رفض التماس ضد تعيينه قدمّه رؤساء سابقين للشاباك
رئيس جهاز الشاباك يقول إن أسلافه يسعون إلى "مراقبة الآراء"، ويصف الاتهامات بأنه "مسيحاني" بأنها "مهينة"، وتُستخدم ضد "كل من يجرؤ على أن يكون فخورًا بيهوديته"

طلب الرئيس الجديد لجهاز الأمن العام (الشاباك)، دافيد زيني، يوم الأربعاء من محكمة العدل العليا رفض التماسٍ ضد تعيينه قدّمه ثلاثة رؤساء سابقين للجهاز.
قدّم رؤساء الشاباك السابقون، نداف أرغمان، كرمي غيلون، وعامي أيالون، إلى جانب عدد من المنظمات غير الحكومية، التماسًا إلى المحكمة العليا الشهر الماضي ضد تعيين زيني، زاعمين افتقاره للخبرة ذات الصلة، وأنه “مسيحاني” في معتقداته الدينية والسياسية.
تولى زيني منصبه في أوائل أكتوبر/تشرين الأول بعد أن رفضت المحكمة طلبات الملتمسين بإصدار أمر مؤقت بتجميد تعيينه.
بعد أدائه اليمين، جادل رؤساء الجهاز السابقون وهيئات الرقابة الحكومية بأن تعيين زيني كان معيبًا بسبب تضارب المصالح نتيجةً لتحقيقات “قطرغيت” و”بيلد” مع مساعدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المقربين، بالإضافة إلى مخاوف بشأن سلوك زيني.
ردًا على الالتماسات، اتهم زيني أسلافه بالسعي إلى “مراقبة الآراء” وتقويض الديمقراطية الإسرائيلية.
اتهم زيني مقدمي الالتماسات بالسعي إلى “تغليف” اتهاماتهم “بما يُسمى بالاستقامة الديمقراطية”، لكنه أصرّ على أن “أي شخص يقرأ الالتماسات يدرك بسهولة أن محاولة فرض الرقابة على الآراء الواردة فيها هي ما يُقوّض القيم الديمقراطية واليهودية لدولة إسرائيل”.
وأضاف زيني أن اتهامه بأنه “مسيحاني” هو “نفس المصطلح المهين الذي يُلصق بكل من يجرؤ على الافتخار بيهوديته، وبكل من ينطلق من التبعية… لتلك اليهودية ذاتها”.
دعمًا لزيني، قدّمت النائبة العامة غالي بهاراف-ميارا ورقة موقف إلى المحكمة العليا تدعو إلى رفض الالتماس، ومن المقرر عقد جلسة استماع بشأنه الأسبوع المقبل.
وقالت بهاراف-ميارا: “لقد درست اللجنة الاستشارية، التي نظرت في تعيين زيني، الادعاءات الواردة في الالتماسات، وقد فصّلت استنتاجاتها بشأن هذه المسألة في رأيها المقدم إلى الحكومة. ونظرًا لكون هذه اللجنة رفيعة المستوى ومستقلة، يرأسها قاضٍ متقاعد من المحكمة العليا، وتضم مفوض الخدمة المدنية كعضو، وبالنظر إلى السلطة التقديرية الواسعة الممنوحة لها… فلا مبرر للتدخل في استنتاجاتها”.
وأضافت أنه وفقًا لأحكام المحكمة نفسها، “فقط في الحالات الاستثنائية والقصوى، ترى المحكمة أنه من المناسب التدخل في تقدير الحكومة عندما تمارس سلطتها”.
وأضافت: “هذه القضية لا تندرج ضمن تلك الحالات الاستثنائية والقصوى، ولا هي حتى قريبة منها”.
ورشّح نتنياهو زيني لأول مرة رئيسًا للجهاز في مايو/أيار، عقب الإطاحة المثيرة للجدل بالرئيس السابق رونين بار.
أُقيل بار بتصويت مجلس الوزراء في 21 مارس/آذار بناءً على تأكيد نتنياهو فقدانه الثقة بقدرة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) على أداء مهامه في أعقاب هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقدّمت جماعات الرقابة الحكومية التماسًا إلى المحكمة العليا ضد إقالة بار، زاعمةً أنه أُقيل بسبب تحديه لرئيس الوزراء في عدة قضايا رئيسية، وليس لاعتبارات مهنية. كما اتهمت هذه الجماعات نتنياهو بوجود تضارب في المصالح في عملية استبداله، لأن جهاز الأمن العام كان يحقق مع مساعديه المقربين في قضية “قطرغيت”، بالإضافة إلى حالات تسريب وثائق.
جمّدت المحكمة إقالة بار أثناء نظرها في الأمر. في اليوم التالي، أعلن نتنياهو أنه سيسعى لتنصيب زيني رئيسًا جديدًا لجهاز الأمن الداخلي.
استقال بار في يونيو/حزيران وسط الجدل، وحل محله مؤقتًا نائبه السابق، المعروف باسم “شين”.
في الشهر الماضي، وافقت اللجنة الاستشارية للتعيينات العليا على ترشيح زيني، وتولى المنصب بعد أن وافق اجتماع حكومي كامل على تعيينه بالإجماع.