زمير يكشف عن خطة متعددة السنوات لإعادة تنشيط الجيش الإسرائيلي بعد عامين من الحرب
إطار العمل الخماسي، الذي تم تشكيله بناءً على دروس أحداث 7 أكتوبر، والتوجيهات السياسية، وميزانية قدرها 111 مليار دولار، سيركز على الجاهزية للحرب، وإعادة التأهيل، والتهديدات المستقبلية

كشف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زميريوم الاثنين عن خطة متعددة السنوات تهدف إلى توجيه الجيش من عام 2026 إلى عام 2030، في إطار جهوده لإعادة تنشيط قدراته القتالية بعد أكثر من عامين من الحرب.
وتُصمّم الخطة، التي أُطلق عليها اسم “حوشن” (درع الكاهن الأعظم)، لدمج الدروس المستفادة من هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي قادتها حماس والحرب التي تلتها، إلى جانب الجهود المستقبلية لحرب إسرائيل القادمة.
وقد اختار زمير اسم “حوشن” لما يحمله من رمزية. فالأحجار الاثنا عشر على الدرع تُمثّل أسباط إسرائيل الاثني عشر، ما يعكس الوحدة، بينما يرمز ارتداء الدرع بالقرب من القلب إلى مركزية الشعب في الجيش الإسرائيلي. كما يعكس الاسم التمسك بالجذور والعودة إلى المبادئ الأساسية.
ووجّه رئيس الأركان الجيش إلى متابعة مسارين متوازيين خلال العام المقبل كجزء من الخطة: الاستخدام العملياتي للقوة على جميع الجبهات، وحملة شاملة لبناء القوات.
من المقرر الانتهاء من وضع الخطة بحلول الأول من أبريل، على أن يبدأ تنفيذها بعد عيد الفصح اليهودي، الذي ينتهي في الثامن من أبريل، وذلك رهناً بالوضع الأمني.
استند الجيش في خطة “حوشن” إلى ستة ركائز أساسية: تشخيص شامل للجيش الإسرائيلي بعد الحرب، الدروس المستفادة من أحداث السابع من أكتوبر، التحقيقات الجارية في الحرب، توجيهات القيادة السياسية، إطار عمل للموارد اللازمة لبناء القوات، وقرارات القيادة التي اتخذها زمير بشأن التوقعات والاستراتيجية المستقبلية للجيش الإسرائيلي.
أصدرت القيادة السياسية تعليماتها للجيش الإسرائيلي بالتخطيط لإطار موارد بقيمة 350 مليار شيكل (111 مليار دولار) على مدى العقد المقبل، مع إمكانية الحصول على تمويل إضافي بناء على الاتفاقيات المستقبلية مع الولايات المتحدة.
ستبقى الخطة قابلة للتعديل، مع وجود آلية لتحديثها سنويا مع استخلاص المزيد من الدروس من الحروب.
ثلاثة محاور و12 جهدا أساسيا
ترتكز الخطة متعددة السنوات على ثلاثة محاور: الجاهزية للحرب، استعادة اللياقة، وبناء القوات لمواجهة التحديات المستقبلية.
في إطار هذه المحاور، حدد الجيش الإسرائيلي 12 جهدا أساسيا ستقودها فرق يرأسها لواءات، إلى جانب فرق مشتركة بين الوحدات تُعنى بالكفاءة والتقدم التكنولوجي والثقافة التنظيمية.
تبدأ هذه الجهود بتركيز قوي على الأفراد، مع التشديد على الجنود النظاميين، وضباط الخدمة الدائمة (المهنيين)، وجنود الاحتياط الذين أنهكهم القتال المستمر لأكثر من عامين، والحاجة الماسة لتزويدهم بحوافز.
كما تُشدد الخطة على الجاهزية لخوض حروب روتينية ومفاجئة على جميع الجبهات، وإعادة تأهيل المنصات والذخائر والمخزونات والبنية التحتية التي تضررت أو استُنزفت خلال الحرب، وذلك لإعادة الجيش إلى كامل قدراته.
وتركز جهود أخرى على تحصين حدود إسرائيل لمنع تسلل العدو، وتعزيز الدفاعات الجوية ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة، والاستعداد للتهديدات البعيدة، مع اعتبار إيران العدو الرئيسي.
على الصعيد العملياتي، تُعطي خطة “حوشن” الأولوية للعمليات متعددة المجالات، لا سيما من قِبل القوات البرية، إلى جانب تحسين قدرة الجيش الإسرائيلي على العمل تحت نيران مستمرة ومتعددة الجبهات من خلال تعزيز استمرارية العمليات. كما تدعو إلى توسيع نطاق قدرات الاستخبارات وجمع المعلومات لتمكين عمليات أكثر فعالية.
وعلى الصعيد المستقبلي، تُعطي الخطة الأولوية للقدرات الرقمية والبيانات والذكاء الاصطناعي كمضاعفات للقوة، وزيادة استخدام المنصات الروبوتية والمستقلة، وتحويل الفضاء من ساحة عملياتية إلى مجال قتالي.