بحث

زمير: الجيش الإسرائيلي يبني استراتيجية مبنية على “حرب مفاجئة” وصمود المدنيين هو مفتاح النجاح

كبير الجنرالات يتعهد بأنه "“لن يكون هناك احتواء بعد الآن"، ويقول إنه منذ 7 أكتوبر "أجرى الجيش تغييرات على الجاهزية والأوامر" و"عالج الثغرات العملياتية"

تحدث رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، في مؤتمر "قادة الجبهة الداخلية" في وسط إسرائيل، في 6 يناير 2026. (Israel Defense Forces)
تحدث رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، في مؤتمر "قادة الجبهة الداخلية" في وسط إسرائيل، في 6 يناير 2026. (Israel Defense Forces)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، يوم الثلاثاء، إن الجيش يعمل على وضع استراتيجية جديدة تتمحور حول احتمالية وقوع “حرب مفاجئة”، كتلك التي أعقبت هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي كلمته في مؤتمر “قادة الجبهة الداخلية”، الذي سلط الضوء على دور الصمود المدني والسلطات المحلية في تمكين العمليات العسكرية، أشار زمير إلى الدروس المستفادة من هجوم 7 أكتوبر، قائلاً: “أدخلنا تعديلات على الجاهزية والأوامر”، و”عالجنا الثغرات العملياتية”.

وأضاف: “لن يكون هناك احتواء بعد الآن”، متعهدًا بأن إسرائيل لن تسمح “للمنظمات الإرهابية أو وكلائها بالتمركز على حدودنا”.

وجاءت تصريحات زمير بعد أسبوع من تحذير قائد القيادة الوسطى، اللواء آفي بلوت، من ضرورة استعداد الجيش الإسرائيلي لـ”حرب مفاجئة”، مؤكدًا على ضرورة “الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية واليقظة”.

لم يُفصح أيٌّ من الجنرالين عن تفاصيل ما دفعهما إلى التحذير من حرب مفاجئةٍ محتملة، إلا أن أن ذلك جاء عقب تصريحات زمير الأخيرة التي ألمح فيها إلى حرب أخرى محتملة مع إيران، فضلاً عن تصاعد تبادل التهديدات بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية.

وحضر المؤتمر الذي ألقى فيه زمير كلمته يوم الثلاثاء وزير الدفاع يسرائيل كاتس، وكبار المسؤولين الدفاعيين، وممثلو منظمات الطوارئ والإنقاذ، ورؤساء السلطات المحلية، الذين شدد زمير على أهمية دورهم.

وقال زمير: “إنّ أهمّ وأبرز حجر زاوية هو السلطة المحلية: فقدرتكم على العمل في حالات الطوارئ تؤثر على قدرتنا في جيش الدفاع على العمل”.

جندي إسرائيلي يتنقل بين أنقاض مبنى سكني أصيب بصاروخ أطلق من إيران، في بات يام بالقرب من تل أبيب، 15 يونيو 2025. (AP Photo/Ariel Schalit)

وأشاد بالتعاون بين السلطات المحلية والجيش الإسرائيلي خلال النزاعات الأخيرة، بما في ذلك الحرب مع إيران في يونيو/حزيران الماضي، قائلاً: “إن عملكم على الجبهة الداخلية يُمكّن جيش الدفاع من التمتع بالهدوء اللازم للقيام بما يجب القيام به، حيثما يجب القيام به”.

ووصف قائد قيادة الجبهة الداخلية، اللواء شاي كليبر، المدنيين الإسرائيليين بأنهم “الأقوى في العالم”، وأضاف أن “الشراكة… هي السبيل لإنقاذ الأرواح”.

نظام دفاع حدودي متكامل جديد

في سياق منفصل، أفادت وسائل إعلام عبرية يوم الثلاثاء أن شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) أكملت سلسلة من العروض التوضيحية لنظام دفاع حدودي متكامل جديد، مصمم للتصدي للتهديدات على طول حدود إسرائيل في كل من الحالات الروتينية والطارئة.

يجمع النظام معلومات استخباراتية آنية من مجموعة واسعة من أجهزة الاستشعار والمنصات والمجالات – البرية والجوية والبحرية والفضائية – في صورة عملياتية موحدة. يُسهّل هذا التكامل الاستجابة السريعة للتهديدات المكتشفة، مع تشغيل بعض القدرات بشكل مستقل.

تضمنت العروض التوضيحية الحل الشامل الذي قدمته شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية، والذي تضمن مزيجًا متقدمًا من الأنظمة الكهروضوئية والرادارات والمركبات ذاتية القيادة والطائرات المسيرة (Drones) والطائرات بدون طيار (UAVs)؛ حيث أثبتت جميعها فاعليتها ضد مجموعة متنوعة من التهديدات في السيناريو العملياتي.

يتم مراقبة هذه المنصات عن بُعد بواسطة مشغلين بشريين، والتحكم بها عبر نظام قيادة مركزي واحد بواسطة فريق صغير نسبيًا.

إضافةً إلى ذلك، كشفت العروض التوضيحية عن عدة منصات جديدة، من بينها طائرات استطلاع متطورة قادرة على العمل في ظروف جوية سيئة ورؤية منخفضة، وطائرات بدون طيار ذات إقلاع وهبوط عمودي مصممة لمهام الاستطلاع والضربات السريعة، وطائرة خفيفة طُوِّرت خصيصًا لمهام أمن الحدود.

وقال بوعز ليفي، الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية: “إن الحل الذي قدمناه مستقل ومبتكر وذو قدرة عالية على البقاء، مما يوفر استجابة فعالة لجميع التهديدات في مختلف سيناريوهات الحدود، ويحمي أرواح الجنود المقاتلين”، مضيفًا “هذا هو أول حل من نوعه يُعرض بنجاح في إسرائيل”.

اقرأ المزيد عن