رئيس الوزراء يدفع باتجاه تخفيف صياغة مشروع القانون الذي يفرض عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات – تقرير
بحسب التقرير فإن نتنياهو يسعى إلى منح القضاء سلطة تقديرية في إصدار الأحكام، وإزالة البند الذي ينص على أن هذه السلطة تنطبق فقط على من يقتلون إسرائيليين، خشية ضغوط قانونية دولية

طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفيرتخفيف صياغة مشروع القانون المثير للجدل الذي يُشرّع عقوبة الإعدام للمدانين بهجمات، وذلك وفقًا لتقرير نُشر يوم السبت، خشية من تداعيات قانونية دولية وتحديات قانونية داخلية.
وأفاد موقع “واينت” الإخباري، نقلاً عن مصادر مطلعة على المناقشات، أن مساعدي نتنياهو تواصلوا مع بن غفير في الأيام الأخيرة لحثّه على إدخال تعديلات على المقترح، الذي يُناقش حاليًا في الكنيست.
وأشار التقرير إلى أن مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء جادلوا بأن مسودة القانون بصيغتها الحالية أشدّ قسوة من معايير عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة، ما قد يُعرّض إسرائيل لضغوط دبلوماسية وتدقيق قانوني في الخارج.
وبحسب التقارير، فقد قاوم بن غفير التعديلات المطلوبة. ومع ذلك، صرّحت مصادر في الائتلاف الحاكم لموقع “واينت” بأن رئيس الوزراء لن يسمح بتمرير مشروع القانون بصيغته الحالية.
في خطوة غير مألوفة، تواصل مكتب نتنياهو مع أحد نواب حزب الليكود، الذي طلب بدوره من عضو الكنيست إيلي دلال تقديم اعتراض رسمي على صياغة مشروع القانون التي تروج لها في اللجنة عضو الكنيست ليمور سون هار-ميليخ، العضو في حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف بزعامة بن غفير. وقد تم بالفعل تقديم ما يقارب ألف اعتراض على التشريع، معظمها من نواب المعارضة.
وبحسب التقرير، فإن مجلس الأمن القومي وجهاز الأمن العام (الشاباك) ووزارة الخارجية جميعها تؤيد طلب نتنياهو بتعديل مشروع القانون، وخلال مداولات اللجنة، حذر المستشارون القانونيون من احتمالية وجود عوائق دستورية بسبب مخاوف قانونية في صياغة مشروع القانون.
أشار التقرير إلى أن من بين التعديلات المقترحة حذف بند ينص على عقوبة الإعدام لبعض الجرائم دون سلطة تقديرية للقاضي. ويسعى نتنياهو إلى منح القضاة صلاحية الاختيار بين عقوبة الإعدام والسجن المؤبد، كما يسعى إلى إقرار حق الاستئناف في الأحكام، بما يتماشى مع التزامات إسرائيل القانونية الدولية.
ووفقًا لإشعار أرسله المستشارون القانونيون للجنة، تشمل المشكلات الأخرى المتعلقة بمشروع القانون تطبيقه على الفلسطينيين الخاضعين للحكم العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية، وتعارضه مع المعاهدات الدولية التي وقعت عليها إسرائيل.
وينص بند آخر مثير للجدل على تطبيق عقوبة الإعدام بشكل مختلف تبعًا لجنسية الضحايا. وقد ضغط نتنياهو لحذف هذا البند لتجنب اتهامات التمييز، لا سيما في قضايا العنف اليهودي ضد الفلسطينيين.
وفي النص الأصلي لمشروع القانون، يشترط لتطبيق عقوبة الإعدام أن يكون الضحية “مواطنًا إسرائيليًا”، ما يعني أن عقوبة الإعدام لا تُطبق في حال كان الضحايا من المقيمين الدائمين أو الأجانب المقيمين في البلاد.
أفاد الفريق القانوني للجنة بأن التهمة المذكورة في مشروع القانون مبهمة للغاية، مما قد يُصعّب تفسيرها عند تطبيقها.
وأضاف التقرير أن مجلس الوزراء ناقش المسألة.
وأكدت مصادر مقربة من نتنياهو هذه التفاصيل لموقع “واينت”. وامتنع مكتب بن غفير عن التعليق.
ورغم وجود عقوبة الإعدام رسميًا في القانون الإسرائيلي، إلا أنها لم تُطبّق إلا مرة واحدة، عام 1962، في قضية الضابط النازي أدولف آيخمان، أحد مهندسي المحرقة النازية.
وهي مسموحة من الناحية التقنية في قضايا الخيانة العظمى، وكذلك في ظروف معينة بموجب الأحكام العرفية السارية داخل الجيش الإسرائيلي وفي الضفة الغربية، ولكنها تتطلب حاليًا قرارًا بالإجماع من هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة، ولم تُنفّذ قط.