نتنياهو بعد إعادة جثة الرهينة غفيلي: المرحلة التالية في غزة ليست إعادة الإعمار، بل نزع السلاح
"ترامب هو الآخر يصرّح قائلا "الآن علينا نزع سلاح حماس"؛ ورغم الشكوك حول إمكانية موافقة الجماعة المسلحة على ذلك، كلا القائدين يشيران إلى أن جميع المخطوفين قد عادوا بالفعل، وهي نتيجة كانت تُعتبر في السابق بعيدة المنال

بعد اعادة جثة آخر رهينة، ران غفيلي، إلى إسرائيل يوم الاثنين، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحين منفصلين إن التحدي التالي لوقف إطلاق النار في غزة سيكون نزع سلاح حماس.
يُنظر إلى نزع سلاح حماس، المقرر أن يتم في المرحلة الثانية من الهدنة، على نطاق واسع باعتباره أحد أصعب أجزاء خطة ما بعد الحرب في غزة التي وضعها ترامب العام الماضي. لكن يوم الاثنين، قارن الزعيمان بين السعي لإعادة جميع الرهائن، الذي كان يُعتبر في السابق أمرا مستبعدا، والجهود المبذولة لنزع سلاح حماس.
هناك شكوك واسعة النطاق في إسرائيل حول موافقة حماس على التخلي عن أسلحتها. وقد رفضت الجماعة هذه الفكرة في السابق.
وقال نتنياهو في كلمة ألقاها في جلسة خاصة للكنيست تكريما لرئيس الوزراء الألباني إدي راما: ”المرحلة التالية [في غزة] ليست إعادة الإعمار. المرحلة التالية هي نزع سلاح حماس ونزع السلاح من قطاع غزة“.
وأضاف أن من مصلحة إسرائيل ”المضي قدما في هذه المرحلة، وعدم تأخيرها“. ثم كرر رئيس الوزراء تحذيرا سبق أن أطلقه، قائلا: ”سيحدث ذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة. لكنه سيحدث“.
لاحقا، أثناء حديثه مع مجموعة من الصحفيين في أحد أروقة الكنيست، انتقد وسائل الإعلام بسبب سلبيتها تجاه المرحلة التالية، وقال إنه كانت هناك أيضا شكوكا في قدرة إسرائيل على إعادة جميع الرهائن.
وقال عن الصحافة: ”دائما تشككون، دائما تنتقدون“، وطلب من الصحفيين أن يتحلوا بـ”قليل من الإيمان. نحن جادون في ذلك. لدينا مهام أخرى: نزع سلاح حماس، ونزع السلاح من غزة… لدي خطة، ولدينا مهام، ونحن ننفذها“.
تسلط الأضواء الآن على قضية نزع السلاح، حيث أن عودة جثمان غفيلي بعد 843 يوما تمثل نهاية المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار. ومن المقرر أن يفتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وهو جزء آخر مهم من المرحلة الأولى.
وأعلن ترامب الأسبوع الماضي في اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وأطلق عدة هيئات تهدف إلى إدارة قطاع غزة بعد الحرب. وأعرب عن ثقته في أن حماس ستنزع سلاحها كجزء من هذه العملية، بينما هدد في الوقت نفسه الجماعة إذا لم تفعل ذلك.
ويوم الاثنين، أشاد بحماس لتمكينها من إعادة غفيلي، بينما كرر تأكيده على ضرورة قيام الحركة بإلقاء سلاحها.
وقال ترامب عن حماس في مقابلة مع موقع “أكسيوس” الإخباري: ”لقد عملوا بجد لاستعادة الجثمان. كانوا يتعاونون مع إسرائيل في هذا الشأن“.
وأضاف: ”الآن علينا نزع سلاح حماس كما وعدوا“.
في مقابلته مع أكسيوس، أشار ترامب أيضا إلى أنه كان هناك شك في إمكانية إعادة جميع الرهائن في المرحلة الأولى من الخطة، لكن النتيجة أثبتت أن ذلك ممكن.
وقال ترامب: ”لم يصدق أحد أننا سنعيد جميع الرهائن. كانت لحظة رائعة“، مضيفا أن كبار مستشاريه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أطلعاه على عملية استعادة الجثمان صباح اليوم، قبل أن يتحدث ترامب إلى نتنياهو، الذي ”كان سعيدا“ بهذا التطور.
في الأسبوع الماضي، وخلال عرضه لخطة تهدف لإعادة إعمار غزة وتحويلها -في جزء منها- إلى وجهة ومنتجع سياحي راق، ربط كوشنر بين إعادة بناء الجيب الذي مزقته الحرب وبين إلقاء حماس لسلاحها، قائلا: “بدون ذلك، لا يمكننا إعادة الإعمار”.
وقال في حفل توقيع اتفاقية مجلس السلام، الذي سيشرف على الهيئات التي تدير غزة بعد الحرب: ”إذا لم تقم حماس بنزع سلاحها، فسيكون ذلك هو ما يعيق غزة وسكانها عن تحقيق طموحاتهم“.
كما تضغط دول الشرق الأوسط التي تتوسط في وقف إطلاق النار في غزة على حماس لتسليم أسلحتها.
لكن الجماعة تعهدت بالاحتفاظ بأسلحتها، وأبلغت مصادر مطلعة على المفاوضات ”تايمز أوف إسرائيل“ أن الوسطاء يضغطون من أجل أن تقوم الحركة بتسليم أسلحتها تدريجيا – وهو إطار تعارضه إسرائيل.
Minister of Foreign Affairs @HakanFidan met with Hamas delegation headed by Halil el-Hayya, Member of Hamas Political Bureau, in Ankara. pic.twitter.com/t5zvyuSIap
— Turkish MFA (@MFATurkiye) January 26, 2026
والتقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يوم الاثنين بوفد من حركة حماس برئاسة المسؤول البارز خليل الحية في أنقرة، في ظل الجهود التي يبذلها الوسطاء لتعزيز نزع السلاح ونزع الطابع العسكري عن قطاع غزة.
ونشرت وزارة الخارجية التركية صورا من الاجتماع، لكنها لم تقدم تفاصيل إضافية عنه.