ديرمر للوسطاء: إسرائيل لم تستبعد فعليا التوصل إلى اتفاق جزئي بشأن الرهائن – تقرير
بحسب التقرير فإن الدول الوسيطة "متفائلة بحذر" بعد أن أخبرها المفاوض الإسرائيلي الرئيسي "بعدم إيلاء الكثير من الأهمية" للتصريحات العامة الإسرائيلية الرافضة للاتفاق المرحلي

أبلغ وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر الدول الوسيطة أن إسرائيل لم تستبعد صفقة جزئية للإفراج عن الرهائن مع حماس، وفقًا لتقرير نُشر يوم الثلاثاء، على الرغم من التصريحات المتسقة والحازمة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين كبار آخرين على عكس ذلك.
وأفادت القناة 13 أن ديرمر، وهو مفاوض رئيسي، طلب من الوسطاء ألا يولوا أهمية كبيرة للتصريحات العلنية الصادرة عن إسرائيل بشأن صفقة الرهائن، أو إصرار القدس المعلن على أنها معنية فقط بصفقة شاملة بشروطها الخاصة، وأنها لن تقبل بعد الآن إمكانية التوصل إلى اتفاق على مراحل.
لم يتضح من التقرير إلى أي من الوسطاء الثلاثة الرئيسيين – الولايات المتحدة ومصر وقطر – أبلغ ديرمر بذلك.
ووفقًا للتقرير، فإن تصريحاته تركت الدول الوسيطة متفائلة بحذر بشأن إمكانية استئناف المفاوضات في المستقبل القريب.
في الشهر الماضي، أعلنت حماس موافقتها على اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، وهو اتفاق مطابق تقريبًا لاتفاق سبق أن وافقت عليه إسرائيل. لكن اسرائيل لم ترد بعد على المقترح، ولم يطرحه نتنياهو على مجلس الوزراء للمناقشة، حيث ورد أنه قال يوم الأحد إن الاتفاق “ليس على الطاولة”.
وأعلن نتنياهو رسميًا تخليه عن الاتفاقات المرحلية، مطالبًا باتفاق شامل لإعادة جميع الرهائن دفعة واحدة، واستسلام حماس ونزع سلاحها.
الصفقة المرحلية – التي أعلنت حماس موافقتها عليها في 18 أغسطس/آب – ستشهد إطلاق سراح 10 رهائن أحياء وإعادة رفات 18 رهينة، مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين ونحو 1000 معتقل من غزة، ووقف إطلاق نار لمدة 60 يوما، تُجرى خلالها مفاوضات لإعادة الرهائن العشرين المتبقين، والذين يُعتقد أن 10-12 منهم على قيد الحياة، وإنهاء الحرب بشكل دائم.
مع تقدم إسرائيل في سيطرتها العسكرية المخطط لها على مدينة غزة، حثت قطر يوم الثلاثاء إسرائيل على قبول الصفقة المطروحة، وحذرت من أن الخطة تُعرض الجميع للخطر، بمن فيهم الرهائن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحفي “إن الخطوة الخطيرة التي تتخذها إسرائيل بغزو مدينة غزة، في ظل الكثافة السكانية وتدهور الوضع الإنساني، ستؤدي إلى مقتل مئات المدنيين”.
وأضاف أن ذلك “سيُعرّض الجميع للخطر، بمن فيهم الرهائن”.
كما تطرق الأنصاري إلى الجمود في مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار، قائلاً “لقد اصطدمت جميع الجهود المبذولة لتحريك المفاوضات بغياب التعاون من جانب إسرائيل. وحتى الآن، لم يُقدّم أي رد من إسرائيل [على الاقتراح الأخير]. وللتوصل إلى اتفاق من أي نوع، يجب أن يكون هناك استعداد من جانب إسرائيل للتوصل إلى اتفاق”.
وفي مقابلة أجراها معه “تايمز أوف إسرائيل” في الدوحة ونُشرت يوم الثلاثاء، حذر الأنصاري بالمثل قائلا “إن احتلال مدينة غزة، الذي ستكون له عواقب إنسانية كارثية، لن يدفع أي طرف نحو التوصل إلى اتفاق… لقد قلنا للإسرائيليين إنهم يُعرّضون رهائنهم وشعبهم للخطر دون أن تكون لديهم رؤية استراتيجية لما يريدون فعله”.
تحتجز الجماعات الفلسطينية في قطاع غزة 48 رهينة، من بينهم 47 من أصل 251 اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويشمل هذا الرقم جثامين 26 رهينة على الأقل أكد الجيش الإسرائيلي مقتلهم. وصرح مسؤولون إسرائيليون بأنه يُعتقد أن 20 منهم أحياء، وهناك مخاوف بالغة على سلامة اثنين آخرين. كما تحتجز حماس جثمان جندي إسرائيلي قُتل في غزة عام 2014.
وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 62 ألف شخص في القطاع قُتلوا أو يُفترض أنهم في عداد القتلى في القتال حتى الآن، إلا أنه لا يمكن التحقق من هذا العدد والذي لا يُفرق بين المدنيين والمقاتلين. وتقول إسرائيل إنها قتلت أكثر من 22 ألف مقاتل في المعارك حتى أغسطس/آب، و1600 مسلح آخر داخل إسرائيل خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.
صرحت إسرائيل بأنها تسعى إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين، وأكدت أن حماس تستخدم المدنيين في غزة كدروع بشرية، وتقاتل من مناطق مدنية، بما في ذلك المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد.
بلغت حصيلة قتلى إسرائيل في الهجوم البري ضد حماس في غزة وفي العمليات العسكرية على طول الحدود مع القطاع 460 قتيلاً. ويشمل هذا العدد ضابطي شرطة وثلاثة متعاقدين مدنيين مع وزارة الدفاع.
ساهمت نوريت يوحنان في هذا التقرير