بحث

حماس وإسرائيل: إطلاق سراح الرهائن سيبدأ صباح الاثنين

بحسب التقرير، يقول مسؤول إسرائيلي إن بعض الشكوك لا تزال قائمة، وقد يبدأ الإفراج عنهم ليلة الأحد؛ ويتكوف يحذر عائلات المخطوفين من أن تحديد مكان جثث جميع الرهائن القتلى قد يكون صعبًا

يتجمع الآلاف في المظاهرة الأسبوعية لتحرير الرهائن في ساحة الرهائن في تل أبيب في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)
يتجمع الآلاف في المظاهرة الأسبوعية لتحرير الرهائن في ساحة الرهائن في تل أبيب في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

من المتوقع أن يبدأ إطلاق سراح الرهائن من غزة صباح الاثنين، وفقًا لما ذكره مسؤولون من حماس وإسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، على الرغم من استمرار بعض الغموض بشأن التوقيت.

بموجب بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه يوم الخميس، كان أمام الجيش الإسرائيلي 24 ساعة لإكمال انسحابه الأولي من غزة. ومُنحت حماس مهلة 72 ساعة بعد الانسحاب للإفراج عن الرهائن الـ 48، الذين يُعتقد أن 20 منهم على قيد الحياة.

أكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه ظهر يوم الجمعة، ليبدأ بذلك فترة الـ 72 ساعة. وستفرج إسرائيل عن حوالي 2000 اسير فلسطيني مقابل الرهائن.

في رسالة يوم الجمعة اطلعت عليها تايمز أوف إسرائيل، قال غال هيرش، المسؤول الحكومي الإسرائيلي عن الرهائن، لأقارب الرهائن إن إسرائيل تعتقد أن “عملية إطلاق سراح أحبائكم – أحبائنا، الرهائن – ستبدأ صباح الاثنين”.

وكتب، “سيتم تسليم الرهائن الأحياء إلينا، ومن المتوقع أيضًا نقل رفات الرهائن الذين سقطوا إلينا”. وأضاف أن جثث الرهائن ستُنقل “بمراسم مهيبة وهادئة” إلى معهد الطب الشرعي لتحديد هوياتهم.

وأكد أسامة حمدان، القيادي البارز في حماس، هذا الموعد، قائلا لوكالة فرانس برس انه “بموجب الاتفاق الموقّع، من المقرر أن يبدأ تبادل الأسرى صباح الاثنين كما هو متفق عليه، ولا جديد في هذا الشأن”.

غال هيرش، مسؤول قضية الرهائن بتعيين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يحضر اجتماعًا للجنة الأمن القومي في الكنيست، 28 سبتمبر/أيلول 2025. (Noam Moskowitz, Office of the Knesset Spokesperson)

لكن بعض المصادر الإسرائيلية أشارت إلى استمرار حالة عدم اليقين. يوم السبت، أفادت القناة 12 أن مسؤولا إسرائيليا رفيع المستوى قال إن “تفاصيل التوقيت ليست واضحة لإسرائيل”. وأوضح المسؤول أن الغموض يعود على ما يبدو إلى الاستعدادات اللوجستية لحركة حماس.

وأضاف التقرير أن عمليات الإفراج قد تبدأ مساء الأحد إذا سمحت الظروف بذلك. وذكرت القناة أن المحادثات جارية مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي من المقرر أن تنسق نقل الرهائن.

وأضاف المسؤول أن الموعد الدقيق للإفراج لن يُعرف على الأرجح إلا قبل ساعات قليلة.

حشود في ساحة الرهائن في تل أبيب تحمل لافتة كتب عليها “الرئيس نوبل ترامب”، في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025. (Amir Goldstein / Hostages Families Forum)

بالإضافة إلى ذلك، صرحت حماس سابقا أنها تتوقع صعوبة في العثور على جثث بعض الرهائن المتوفين خلال مهلة الـ 72 ساعة.

وفي رسالته إلى أقارب الرهائن، قال هيرش إنه بعد أن تتحقق إسرائيل من هويات الجثث التي استلمتها، ستبدأ قوة مهام متعددة الجنسيات البحث عن أي جثث لا تزال في غزة لم تتمكن الجماعة من تحديد مكانها.

وكتب، “نطالب ونتوقع ونعمل بجهد كامل من حماس، بمساعدة القوة الدولية، من أجل إكمال المهمة وإعادة جميع الرهائن الذين سقطوا لدفنهم في إسرائيل”.

وفي اجتماع مع أقارب الرهائن مساء السبت، عبّر المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عن هذا القلق، قائلا إنه قد يكون من الصعب جدا العثور على بعض الجثث، وفقا لما ذكرته القناة 12.

المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف (وسط الصورة) يتحدث في ساحة الرهائن في تل أبيب، برفقة جاريد كوشنر (يسار الصورة) وإيفانكا ترامب، في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025. (Jack GUEZ / AFP)

أعربت عائلات القتلى عن قلقها البالغ إزاء تقييم ويتكوف، وناشدت إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لإعادة جميع الرهائن، وفقًا للتقرير.

علمت إسرائيل، قبل التصديق على الاتفاق يوم الجمعة، أن بعض الرهائن القتلى قد لا يُعثر عليهم. وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين لشبكة “سي إن إن” إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كان على علم بهذا الاحتمال منذ أشهر.

وقال مسؤول إن من سبع إلى تسع جثث قد لا تُنتشل، بينما قدر آخر العدد بما بين 10 و15 جثة. ولم تؤكد السلطات الإسرائيلية تقرير “سي إن إن” علنًا.

متظاهرون يشاركون في مظاهرة لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، خارج مدينة سديروت الحدودية مع غزة، في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025. (Tsafrir Abayov/Flash90)

عند إطلاق سراح الرهائن، من المتوقع نقلهم معًا إلى نقطة تجميع واحدة، أو إطلاق سراحهم في وقت واحد في عدة مواقع في أنحاء القطاع. وقدّر مسؤولون إسرائيليون أن حماس تُفضّل تجميع جميع الرهائن في مكان واحد قبل إطلاق سراحهم، وفقًا لما ذكرته القناة 13.

بعد عودة الرهائن، ستشرع إسرائيل في إطلاق سراح حوالي 2000 اسير فلسطيني. من بينهم 250 اسيرا أمنيًا يقضون أحكاما بالسجن المؤبد لتورطهم في هجمات مميتة، بالإضافة الى 1700 آخرون معتقلون من غزة اعتُقلوا خلال الحرب التي استمرت عامين.

يُشكّل إطلاق سراح الرهائن والسجناء الأمنيين الفلسطينيين محور المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. أما تفاصيل بقية الاتفاق – المتعلقة بنزع سلاح حماس ومستقبل غزة بعد الحرب – فلم يُناقشها المفاوضون بعد.

المسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ يحضر اجتماعًا مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ووزراء خارجية آخرين، وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة حماس الإسلامية الفلسطينية، في عمان، الأردن، في 4 نوفمبر 2023. (Jonathan Ernst/Pool photo via AP)

صرح نائب رئيس السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، لقناة العربية السعودية يوم السبت بأنه سيلتقي رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير في الأردن يوم الأحد لمناقشة “اليوم التالي” لحرب غزة.

ووفقا للخطة التي قدمها البيت الأبيض، من المقرر أن يتولى بلير دورا قياديا في الهيئة الدولية التي ستشرف على غزة خلال الفترة الانتقالية المنصوص عليها في الاتفاق.

وتتنافس السلطة الفلسطينية على موطئ قدم في إطار ترامب لغزة ما بعد الحرب، والذي يصف لجنة فلسطينية تكنوقراطية خاضعة لإشراف دولي تحكم المنطقة بعد الحرب. ويشترط الاتفاق على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية إجراء إصلاحات قبل أن تتمكن من تولي السلطة.

ساهم نوريت يوحنان وجيكوب ماغيد في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن