حماس توجه وكالاتها في غزة بالاستعداد للتنازل عن السلطة كجزء من خطة الهدنة
متحدث باسم الحركة يقول إنها "ستسلم كافة الصلاحيات" في غزة إلى "لجنة تكنوقراط فلسطينية مستقلة"، لم يُعلن عن تشكيلتها بعد
أعلنت حماس يوم الأحد أنها أصدرت تعليماتها لأجهزتها الحكومية بالاستعداد لتسليم صلاحياتها إلى اللجنة المستقلة من التكنوقراط الفلسطينيين التي من المفترض أن تدير غزة بموجب خطة وقف إطلاق النار التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويأتي هذا البيان في الوقت الذي يُتوقع فيه أن يُعلن ترامب هذا الأسبوع عن تشكيل مجلس السلام، المُكلف بالإشراف على اللجنة الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم حماس حازم قاسم في بيان مصور: “استنادا إلى تصريح الرئيس الأمريكي ترامب بنيته تشكيل مجلس سلام لقطاع غزة، أصدرت حركة حماس توجيهات إلى جميع الكيانات والوكالات الحكومية للاستعداد لتسليم جميع السلطات إلى هذه اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية المستقلة”.
وأضاف قاسم: “هذا القرار واضح ونهائي، وهناك أيضًا تعليمات لتسهيل نجاح عمل هذه اللجنة الفنية الفلسطينية، بما يتماشى مع المصلحة الوطنية العليا، وتماشيًا مع خطة إنهاء الحرب على قطاع غزة”.
خلال معظم فترة حرب غزة، أعلنت حماس استعدادها للتخلي عن سيطرتها السياسية على القطاع. إلا أنها قاومت دعوات نزع السلاح، ولا تزال أسلحتها الأداة الرئيسية التي تستخدمها للسيطرة على القطاع.
وتقود مصر الجهود الرامية إلى تشكيل اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل والفصائل الفلسطينية المختلفة. وقد قُدّمت قائمة تضم 12 اسمًا لأفراد غير منتمين لأي حزب سياسي إلى جهاز الأمن العام (الشاباك)، الذي وافق على ثمانية منهم، وفقًا لما صرّح به دبلوماسي عربي لـ”تايمز أوف إسرائيل” الأسبوع الماضي.
وفي حين سعت السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية إلى انضمام أحد وزرائها إلى اللجنة أو حتى رئاستها، رفضت إسرائيل هذا المقترح رفضًا قاطعًا. وبدلًا من ذلك، من المقرر أن يكون أحد أعضاء اللجنة التكنوقراطية مسؤولًا سابقًا في السلطة الفلسطينية، بحسب مصدرين مطلعين على الأمر.
اجتمع مسؤولون من حركة فتح، بمن فيهم نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ ورئيس المخابرات ماجد فرج، مع وسطاء في مصر الأسبوع الماضي لمناقشة تشكيل اللجنة التكنوقراطية، ومن المتوقع أن يعقد مسؤولون من حركة حماس مزيدًا من المحادثات حول هذا الموضوع مع نظرائهم المصريين في القاهرة هذا الأسبوع.
وبعد اجتماعاته في مصر، التقى الشيخ في رام الله يوم الجمعة مع المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، الذي من المتوقع أن يشغل منصبًا رفيعًا في مجلس السلام التابع للرئيس ترامب. وجاء هذا الاجتماع بعد يوم من إجراء ملادينوف محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ولقائه بالرئيس يتسحاق هرتسوغ.
استقبلتُ اليوم في مكتبي بمدينة رام الله السيد نيكولاي ميلادينوف والوفد المرافق له، بحضور معالي مدير المخابرات العامة ماجد فرج، ومعالي الدكتور مجدي الخالدي، ورئيس ديوان نائب الرئيس السيدة آية المحيسن.
وجرى خلال اللقاء بحث مستفيض لمجمل التطورات السياسية والميدانية في الأراضي… pic.twitter.com/pFlZaKuSSm— حسين الشيخ Hussein Al Sheikh (@HusseinSheikhpl) January 9, 2026
أوقفت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول القتال، وشهدت إطلاق سراح الرهائن الأحياء المتبقين لدى حماس. وقد أوقف الاتفاق العمليات العسكرية المكثفة، لكن إسرائيل ما زالت تطلق النار بانتظام على من تزعم أنهم يخالفون وقف إطلاق النار. وبلغ عدد القتلى منذ بدء الهدنة أكثر من 440 قتيلا، وفقا لوزارة الصحة في غزة، والتي لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين.
ولا تقم حماس بعد بإعادة رفات ضابط الشرطة الرقيب أول ران غفيلي، الذي قُتل في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 الذي قادته حماس والذي أشعل فتيل الحرب، كما لم توافق على نزع سلاحها، وهما شرطان تصر إسرائيل على تحققيهما قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من الهدنة.
وأفاد مسؤول أمريكي لـ”تايمز أوف إسرائيل” أن ترامب أبلغ نتنياهو خلال اجتماعهما الأسبوع الماضي في منتجع مارالاغو التابع للرئيس في فلوريدا، برغبته في الإسراع بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مضيفًا أن رئيس الوزراء أبدى مخاوفه لكنه أكد أن إسرائيل ستتعاون في هذا المسعى.
ساهم جيكوب ماغيد في هذا التقرير
