حزب الله يطلق صواريخ على وسط إسرائيل؛ وإصابة جنديين بجروح خطيرة في لبنان
إصابة خمسة جنود آخرين بجروح طفيفة؛ إصابة امرأة بجروح متوسطة أثناء توجهها للملجأ للاحتماء من الهجوم؛ الجماعة تدعي أن الرشقة استهدفت مقر قيادة الجيش الإسرائيلي، لكن الجيش يقول إن الصواريخ تم اعتراضها

أطلق حزب الله رشقة مكونة من عدة صواريخ باتجاه وسط إسرائيل خلال الليل، وذلك بعد ساعات من إصابة جنديين بجروح خطيرة في لبنان في حادثين منفصلين.
وادعت الجماعة اللبنانية أن الرشقة استهدفت مقر قيادة الجيش الإسرائيلي “الكرياه” في تل أبيب، لكن الجيش الإسرائيلي قال إن جميع الصواريخ تم اعتراضها بنجاح. كما أطلق حزب الله صواريخ إضافية على البلدات الحدودية الشمالية خلال الليل، بالإضافة إلى صفد والجولان، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وأفادت خدمة إسعاف نجمة داوود الحمراء أنه لم يصب أحد بشكل مباشر جراء الهجوم على منطقة تل أبيب، رغم إصابة امرأة بجروح متوسطة في رأسها أثناء توجهها إلى الملجأ للاحتماء من الصواريخ، كما أصيب اثنان آخران بجروح طفيفة في حادث سيارة وقع في ذلك الوقت. وقالت نجمة داوود الحمراء إنه تم العثور على شظايا صاروخية متعددة بعد الرشقة.
ويأتي الهجوم بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من استئناف حزب الله، المدعوم من إيران، إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع الجمهورية الإسلامية.
ومنذ ذلك الحين، يطلق حزب الله ما معدله 150 صاروخا يوميا، وفقاً للجيش الإسرائيلي. وقد وجه نحو ثلثي القصف الصاروخي اليومي نحو القوات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان وعلى طول الحدود، بينما استهدف الثلث المتبقي إسرائيل.
ورداً على ذلك، عزز الجيش الإسرائيلي وجوده الميداني في جنوب لبنان وشن غارات جوية مكثفة على آلاف الأهداف التابعة لحزب الله، داعياً أعداداً كبيرة من المدنيين إلى إخلاء جنوب لبنان. وقال الجيش إنه قتل نحو 700 من عناصر حزب الله، بمن فيهم المئات من أعضاء “قوة الرضوان” التابعة للجماعة، منذ تصاعد الأعمال القتالية وسط الحرب مع إيران.
ومع بدء المحادثات لإنهاء الحرب الإيرانية، أفادت تقارير بأن طهران طالبت بوقف الصراع بين إسرائيل وحزب الله كجزء من اتفاق سلام. لكن يوم الأربعاء، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تعمل على إنشاء منطقة عازلة موسعة في لبنان لصد التهديدات الناجمة عن صواريخ حزب الله المضادة للدبابات. وقال إن التركيز الآن ينصب على “تفكيك حزب الله”.
ووعد قائلاً: “نحن مصممون على فعل كل شيء لتغيير الوضع في لبنان بشكل جذري”.
وقال الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء إن جندي احتياط أصيب بجروح خطيرة جراء نيران صواريخ حزب الله في جنوب لبنان في وقت سابق من اليوم. كما أدى القصف الصاروخي إلى إصابة قائد كتيبة احتياط وجندي احتياط آخر، وكلاهما في حالة جيدة.
وفي وقت مبكر من صباح الخميس، قال الجيش الإسرائيلي إن جندياً آخر أصيب بجروح خطيرة يوم الأربعاء جراء قذيفة هاون أطلقها حزب الله في جنوب لبنان. كما أدى القصف بقذيفة الهاون إلى إصابة ضابط وجنديين آخرين بجروح طفيفة.
ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن حزب الله لا يزال يمتلك آلاف الصواريخ قصيرة المدى، بالإضافة إلى مئات القذائف الأبعد مدى. وصرح الجيش بأن حزب الله يشن معظم هجماته من مناطق أكثر عمقاً في جنوب لبنان، وليس من مواقع قريبة من الحدود.
تم تداول مقترحات لمفاوضات بين إسرائيل والحكومة اللبنانية لحل الصراع، رغم أن زعيم حزب الله نعيم قاسم وصف المحادثات يوم الأربعاء بأنها “فرض للاستسلام”.
وفي اليوم نفسه، دعا وزير الخارجية غدعون ساعر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى تصنيف حزب الله رسمياً كمنظمة إرهابية، وذلك في رسالة إلى المجلس شاركها مكتبه.
وكتب ساعر في الرسالة، “شن حزب الله أكثر من 3500 هجوم ضد إسرائيل منذ 2 مارس. وتشمل الهجمات إطلاق قذائف وصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل”.
ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى إدانة حزب الله وتصنيفه كمنظمة إرهابية، والضغط على لبنان لنزع سلاحه تماشياً مع قرارات الأمم المتحدة، ومحاسبة إيران على دعم الجماعة.
وشدد ساعر على أن “إسرائيل لن تقبل بانتهاكات لسيادتها وهجمات ضدها وضد مواطنيها، وستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحمايتهم، وفقاً للقانون الدولي”.
كما جدد انتقاده لتقاعس بيروت.
وكتب: “إن فشل حكومة لبنان في التحرك ضد البنية التحتية العسكرية لحزب الله يظهر نقصاً في الإرادة والجهد الكافي وعدم القدرة على التعامل بفعالية مع حزب الله”.
كذلك يوم الأربعاء، قالت وزارة الداخلية الكويتية إنها اعتقلت ستة أشخاص مرتبطين بحزب الله كانوا يخططون لعمليات “اغتيال” في الدولة الخليجية.
وقالت الوزارة في بيان إن المعتقلين كانوا يخططون لعمليات “اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات في الدولة وتجنيد أشخاص لتنفيذ هذه المهام”.
ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.