حزب الله رصد في السابق الشابة الإسرائيلية التي أعيدت من سوريا على الحدود اللبنانية
المواطنة الإسرائيلية التي كانت محتجزة لدى النظام السوري شوهدت في مركبة على الحدود اللبنانية في شهر أكتوبر، قبل أن يقوم الجيش الإسرائيلي، بحسب تقارير، بإبعادها عن المكان

أفاد صحافي مقرب من منظمة “حزب الله” أن الحزب رصد في وقت سابق امرأة إسرائيلية كانت قد عبرت الحدود إلى سوريا قبل أسبوعين وأعيدت في إطار صفقة غامضة توسطت فيها روسيا، على الحدود اللبنانية.
وقال مراسل قناة “المنار” التابعة لحزب الله، علي شعيب، إن الإسرائيلية شوهدت بالقرب من الحدود في سيارة دفع رباعي مع نافذة مفتوحة في أكتوبر 2020.
وقام شعيب بنشر صور قال إنها للشابة نفسها في شهر أكتوبر، ونشر صورة أخرى من الحادثة يوم الأحد، بالإضافة إلى صور أخرى.
في ذلك الوقت، كانت التوترات على الحدود أعلى من المعتاد بسبب مخاوف إسرائيل من هجوم انتقامي لحزب الله عقب مقتل قيادي للحزب في سوريا.
بحسب موقع “واينت” الإخباري، فإن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي أوقف الشابة في ذلك الوقت بالقرب من الحدود، وحذرها من خطر التواجد في المكان وأمرها بالابتعاد عن المنطقة.
وقد عادت الشابة إلى إسرائيل يوم الجمعة من خلال صفقة تبادل أسرى توسطت فيها روسيا، بعد أسبوعين من عبورها الحدود إلى داخل سوريا، وفرضت الرقابة العسكرية حظر نشر على تفاصيل القضية، بما في ذلك اسم الشابة وصورها. وورد أنها تبلغ من العمر 25 عاما وهي من سكان بيتار عيليت وتتحدث العربية بطلاقة.
תמונותיה של הצעירה הישראלית כפי שצולמו בידי חיזבאללה באוקטובר 2020 תוך כדי התרעה חמה לפיגוע על גדר גבול לבנון מול הכפר עיטא א שעב. בחיזבאללה חשבו בזמנו שמדובר בלוחמת צהל או אשת מודיעין על אזרחי. הסיפור שונה לגמרי. הצעירה עדיין נמצאת הבוקר בתשאול של השבכ בשל המעבר לסוריה. pic.twitter.com/EmhsBPzcaF
— Or Heller אור הלר (@OrHeller) February 21, 2021
لم يكن عبور الشابة إلى سوريا في وقت سابق من هذا الشهر المرة الأولى التي تحاول فيها عبور الحدود الإسرائيلية. وفقا للسلطات الإسرائيلية، فقد حاولت دخول قطاع غزة الذي تحكمه “حماس” مرتين – مرة عن طريق البر ومرة أخرى على متن طوافة بدائية الصنع – وحاولت مرة واحدة العبور إلى الأردن، وفي المرات الثلاث تم القبض عليها من قبل الجيش أو الشرطة.
في منشورات سابقة لها على فيسبوك تعهدت الشابة بتحد “لن يوقفني أي سياج“.
وقد أطلقت إسرائيل سراح راعيين سوريين تم الإمساك بهما على الجانب الإسرائيلي من الحدود، وتخفيف فترة حكم سجينة أمنية تحمل الجنسية السورية، في ما يُنظر إليها على نطاق واسع بأنها صفقة تبادل أسرى. وقالت إسرائيل إنها اتخذت هذه الخطوات كبادرة حسن نية.
وذكر تقرير أجنبي أن إسرائيل وافقت على شراء لقاحات روسية لسوريا في إطار الصفقة بقيمة مليون دولار.
عندما سُئل عن التقرير، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه “لم يتم تخصيص حتى جرعة لقاح إسرائيلية واحدة لهذه المسألة”.
وأضاف: “لقد أعدنا الشابة إلى الديار، وأنا سعيد لقيامنا بذلك، ولكن عدا ذلك لن أضيف أي شيء لأن هذا هو ما طلبته روسيا”.
كما رفض وزير الدفاع بيني غانتس التعليق على ما إذا كانت إسرائيل وافقت على تمويل اللقاحات الروسية لسوريا.
بحسب تقرير في صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية فإن إسرائيل ستمول شراء جرعات من لقاح “سبوتنيك 5” الروسي لدمشق في إطار صفقة تبادل الأسرى مع نظام الأسد. وذكرت موقع “واينت” السبت أن شراء إسرائيل لجرعات اللقاح كلفها أكثر من مليون دولار.
تم الإفراج عن الشابة في الأيام الأخيرة بعد أكثر من أسبوع من الجدل الدبلوماسي. ووصلت الشابة إلى مطار بن غوريون على متن رحلة قادمة من روسيا فجر الجمعة.
مساء السبت، نشرت القناتان 12 وـ 13 عدة صور تم تشويشها للشابة لمنع التعرف عليها.
وتُظهر الصور ومقاطع الفيديو المأخوذة من صفحتها على فيسوك الشابة تتجول في مناطق طبيعية.
وذكر تقرير للقناة 13 أن الشابة تعاني من “مشاكل شخصية”، ويتم التعامل والتحقيق معها برفق بشأن عبورها الحدود إلى سوريا في وقت سابق من هذا الشهر. وكان من المتوقع أن يستمر استجواب جهاز الأمن العام (الشاباك) للمرأة طوال عطلة نهاية الأسبوع.
في 2 فبراير، عبرت الشابة الإسرائيلية الحدود إلى داخل سوريا عند سفوح جبل الشيخ، وهي نقطة يوجد فيها حد أدنى من السياج وكاميرات المراقبة. ولم يتضح على الفور كيف عرفت، أن هذا المكان هو مكان مناسب لعبور الحدود. وأعلن الجيش أنه يحقق في الحادث.
بعد عبورها الحدود إلى سوريا، دخلت قرية حضر الدرزية حيث تم القبض عليها للاشتباه في كونها جاسوسة وتم تسليمها إلى المخابرات السورية. ومع ذلك، وفقا للقناة 13، سرعان ما أدركت السلطات أنها لم تكن جاسوسة، وأنها ببساطة مدنية تعاني من مشاكل شخصية.
أبلغت دمشق روسيا بالأمر، التي بدورها مررت المعلومات إلى إسرائيل، مما دفع مفاوضات لاستعادتها.
بعد ظهر الجمعة، تحدث نتنياهو مع والدة الشابة، التي شكرته على جهوده لإطلاق سراحها، بحسب بيان صادر عن ديوان رئيس الوزراء.