بحث

جولة جديدة من المفاوضات من المقرر أن تبدأ بين إسرائيل وسوريا في باريس

حسب تقرير، نتنياهو يوافق على طلب ترامب باستئناف المحادثات المتوقفة مع دمشق، لكنه يصر على أن أي اتفاق محتمل يجب ألا ينتهك الخطوط الحمراء الإسرائيلية

صورة توضيحية: منظر لجبل الشيخ في سوريا، كما يُرى من مرتفعات الجولان الشمالية بالقرب من الحدود السورية، في 13 ديسمبر 2025.  (Michael Giladi/Flash90)
صورة توضيحية: منظر لجبل الشيخ في سوريا، كما يُرى من مرتفعات الجولان الشمالية بالقرب من الحدود السورية، في 13 ديسمبر 2025. (Michael Giladi/Flash90)

من المقرر أن تبدأ الجولة الخامسة من المحادثات بين إسرائيل وسوريا يوم الاثنين في باريس، وهي أولى الاجتماعات منذ نحو شهرين، بعد تعثر التقدم نحو التوصل إلى اتفاق أمني بين البلدين.

وذكر موقع أكسيوس يوم الأحد، نقلا عن مسؤول إسرائيلي ومصدر آخر مطلع على التفاصيل، أنه من المتوقع أن تستمر المفاوضات يومين.

ووفقا للتقرير، طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان حريصًا على توقيع الاتفاق، من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استئناف المحادثات خلال لقائهما الأسبوع الماضي في منتجع مارالاغو.

وفي حين يتفق نتنياهو مع ترامب على ضرورة التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت، إلا أنه يصر على ألا يتجاوز الاتفاق الخطوط الحمراء الإسرائيلية المتعلقة بضمان الأمن على طول حدودها مع سوريا، حسبما صرح المسؤول الإسرائيلي لموقع أكسيوس.

سيتولى توم باراك، مبعوث ترامب إلى سوريا، والذي يشغل أيضاً منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، مهمة الوساطة في المحادثات.

بعد استقالة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، الذي قاد الجولات السابقة، وضع نتنياهو سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر على رأس الفريق الإسرائيلي، إلى جانب سكرتيره العسكري اللواء رومان غوفمان والقائم بأعمال مستشار الأمن القومي غيل رايخ، حسبما أفاد أكسيوس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يستضيف سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا ولبنان توم باراك (يسار) في القدس في 15 ديسمبر 2025. (Maayan Toaf / GPO)

سيمثل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الجانب السوري.

ورفضت السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة التعليق على التقرير.

وأعرب ترامب عن أمله في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين إسرائيل وسوريا، بعد أن سيطر الجيش الإسرائيلي على أجزاء من جنوب سوريا، معظمها داخل المنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة، عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.

كما أشارت إسرائيل إلى مخاوفها من وقوع المنطقة في أيدي جماعات قد تستخدمها قاعدة انطلاق لشن هجمات، وقالت إن اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، التي أُنشئت بموجبها المنطقة العازلة، أصبحت لاغية مؤقتًا بعد الإطاحة بالأسد.

وفي الوقت نفسه، تعمل القوات الإسرائيلية في مناطق تمتد حتى حوالي 15 كيلومترًا داخل الأراضي السورية، بهدف الاستيلاء على أسلحة تقول إسرائيل إنها قد تشكل تهديدًا للبلاد إذا وقعت في أيدي “قوى معادية”.

وبينما ساد التفاؤل في سبتمبر بإمكانية توقيع اتفاق، أفادت رويترز في ذلك الوقت أن الاتصالات بين إسرائيل وسوريا بشأن الاتفاق وصلت إلى طريق مسدود بسبب مطالبة إسرائيل بفتح “ممر إنساني” إلى محافظة السويداء في جنوب سوريا – حيث أودى العنف الطائفي بحياة المئات من أبناء الطائفة الدرزية، التي تعهدت إسرائيل بحمايتها.

قوات الأمن التابعة للحكومة السورية تقف حراسة عند نقطة تفتيش في قرية ولغا، بالقرب من مدينة السويداء، في 21 يوليو/تموز 2025. (Bakr ALkasem / AFP)

وأفادت مصادر لوكالة رويترز أن إسرائيل طلبت في بداية المفاوضات فتح ممر لإيصال المساعدات إلى السويداء، لكن سوريا رفضت الطلب بدعوى أنه سيضر بسيادتها. ووفقًا للمصادر نفسها، كررت إسرائيل الطلب لاحقًا خلال المفاوضات، مما أدى إلى تعثر التقدم في التوصل إلى اتفاق.

وأشارت تقارير في نوفمبر/تشرين الثاني إلى أن شروط إسرائيل قد تغيرت منذ ذلك الحين، وأنها تطالب الآن بإقامة علاقات دبلوماسية كاملة، وهو ما صرحت سوريا بأنه غير مطروح حاليًا، مما يزيد من تعقيد العملية.

وفي ديسمبر/كانون الأول، حذر ترامب إسرائيل من زعزعة استقرار سوريا وقيادتها الجديدة، وذلك بعد أيام من اشتباك جنود الجيش الإسرائيلي مع مسلحين في جنوب البلاد، وأعرب عن “رضاه التام” عن أداء البلاد في ظل قيادة الرئيس الجديد أحمد الشرع، الذي أطاحت قواته بالأسد.

اقرأ المزيد عن