تلفزيون رسمي إيراني يبث “قائمة اغتيالات” تضم سبعة من كبار المسؤولين الإسرائيليين وعلى رأسهم نتنياهو
كاتس وزمير وبرنياع أيضا من بين المدرجين في القائمة؛ في رسالة بالفارسية، الجيش الإسرائيلي يدعو الإيرانيين للتواصل مع الموساد؛ انتقادات حادة للأمين العام للأمم المتحدة بسبب رسالة تهنئة لإيران في ذكرى الثورة الإسلامية

بثّت قناة تلفزيونية حكومية إيرانية، يوم الخميس، قائمة اغتيالات تضم سبعة مسؤولين إسرائيليين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فيما بدا أنه تهديد صريح بتصفيتهم.
وشملت القائمة التي عرضتها شبكة “أفق” التابعة للجمهورية الإسلامية كلا من: نتنياهو، ومدير الموساد دافيد برنياع، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير، وقائد سلاح البحرية تومر بار، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، ورئيس هيئة العمليات إيتسيك كوهين.
وتضمنت الرسوم الغرافيكية المصاحبة للتقرير علامات “قنص” موضوعة فوق صور المسؤولين السبعة.
كما وجه مقدم البرنامج تهديدا باللغة العبرية على الهواء مباشرة، قائلا: “نحن من سيحدد وقت وفاتكم، انتظروا أبابيل”، في إشارة إلى الطائرات المسيرة إيرانية الصنع.
تخوض طهران حاليا مفاوضات مع واشنطن بشأن برنامجها النووي لتجنب صراع محتمل بين البلدين. وعقد دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في عُمان، بعد شهر من بدء تهديدات الرئيس الأمريكي بمهاجمة إيران بسبب قمعها الوحشي للاحتجاجات المناهضة للنظام الشهر الماضي. وقالت إيران إنها ستضرب أهدافا إسرائيلية وأمريكية ردا على ذلك.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، عاد نتنياهو إلى إسرائيل بعد زيارة لواشنطن التقى خلالها بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تُتهم إيران أيضا بالسعي لاغتياله. وفي تصريح للصحفيين عقب هبوطه، قال رئيس الوزراء إن ترامب يعتقد أن الإيرانيين قد يضطرون لقبول “صفقة جيدة”، لكنه شدد على شكوكه الخاصة تجاه هذه المحادثات.
من جانبه، جدد ترامب تهديده لإيران يوم الخميس، محذرا: “علينا التوصل إلى اتفاق مع إيران، وإلا سيكون الأمر صادما للغاية، صادما للغاية”.
الجيش الإسرائيلي يدعو الإيرانيين للتواصل مع الموساد
في وقت سابق من يوم الخميس، وجّه الجيش الإسرائيلي رسالة علنية باللغة الفارسية، يدعو فيها الإيرانيين إلى التفكير في التواصل مع وكالة التجسس الإسرائيلية الموساد.
وتضمنت الرسالة، التي نُشرت عبر حساب الجيش الرسمي باللغة الفارسية على منصة “إكس”، اسم مستخدم لحساب على تطبيق “تلغرام” تابع للموساد، حيث يمكن للأفراد مشاركة المعلومات بشكل سري.
وقال الجيش في بيانه: “نطلب من الشعب الإيراني الوطني اتباع قنوات اتصالنا الرسمية فقط، والتواصل معنا لأي نوع من التعاون”، مضيفا أن “الصفحات والروابط المدرجة في هذا المنشور هي الحسابات الرسمية والموثقة الوحيدة”.
از مردم میهنپرست ایرانی درخواست مینماییم لطفاً تنها راههای تماس رسمی ما را دنبال کرده و برای هرگونه همکاری با ما در ارتباط باشید.
صفحات و لینکهای درجشده در این پست (لینک در بیو)، تنها حسابهای رسمی و معتبر میباشند. pic.twitter.com/LhRuO8hX7v
— ارتش دفاعی اسرائیل | IDF Farsi (@IDFFarsi) February 12, 2026
ليست هذه هي المرة الأولى التي يدعو فيها الجيش الإسرائيلي الإيرانيين للتواصل مع الموساد، في مناشدة محتملة للمنشقين أو المخبرين المفترضين.
ويحافظ الجيش الإسرائيلي على وجوده عبر وسائل التواصل الاجتماعي باللغة الفارسية منذ سنوات، بهدف رئيسي هو مواجهة روايات النظام الإيراني.
انتقادات لاذعة للأمين العام للأمم المتحدة لتهنئته إيران بذكرى الثورة
يوم الخميس أيضا، واجهت رسالة كتبها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إيران في اليوم السابق، يهنئ فيها البلاد بذكرى الثورة الإسلامية عام 1979، موجة من الإدانات، حيث وصفتها منظمة “يو إن ووتش” (UN Watch) الحقوقية ومقرها جنيف بأنها “مخزية”.
كانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) أول من أورد خبر الرسالة، مشيرة إلى أن غوتيريش “قدم أحر تهانيه” لطهران بمناسبة يومها الوطني، وأن هذه الذكرى تمثل “فرصة مهمة للتأمل في مسار البلاد، ودورها ومساهماتها داخل المجتمع الدولي، والمبادئ التي تشكل مستقبلها”.
ردا على سؤال من مراسل قناة “فوكس نيوز” يوم الخميس، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك وجود الرسالة، لكنه قال إنها ”رسالة روتينية تُرسل إلى جميع الدول الأعضاء في عيدها الوطني“، مضيفا أن ”هذه تقليد متبع منذ عقود“.
وتابع دوجاريك قائلا: “كل دولة عضو تتلقى الرسالة ذاتها بالضبط”، مشددا على أنه “لا ينبغي لأي طرف يتلقى هذه الرسالة أن يفسرها على أنها تأييد لأي سياسات قد تكون متبعة، أو لأي إجراءات قد تتخذها الحكومة”.
Spokesman for U.N. Secretary-General António Guterres responds to questions over UN Watch’s exposé:
Efrat Lachter, Fox News: Given the thousands of civilians who were killed by the Iranian regime, do you think it was wise that today you sent a letter of congratulation to the… pic.twitter.com/VEKySfCzYi
— UN Watch (@UNWatch) February 12, 2026
وتابع المتحدث “هذا لا يغير من رؤية الأمين العام تجاه حملة القمع التي رأيناها في إيران، والتي وصفها بالمروعة، نظرا لمستوى العنف وأعداد القتلى التي شهدناها”.
ووصفت المحللة في الشؤون الإيرانية بنفشة زند الرسالة بأنها “تفتقر تماما للحس الانساني بشكل مخز”، وقالت في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز” إنه بعد القمع الوحشي الذي مارسه النظام ضد المتظاهرين الشهر الماضي، فإن “تقديم تهان رسمية لمهندسي تلك المعاناة يُعتبر سقطة أخلاقية”.
The Office of the Spokesperson for the UN Secretary General told Iran International that @antonioguterres ’ congratulatory letter to Masoud Pezeshkian on the occasion of a “national holiday” 22 Bahman was sent in accordance with the standard practice dating back decades applied… pic.twitter.com/1z94G2FB0J
— Maryam Rahmati (@maryam_rahmati) February 11, 2026
وقالت زند إن مثل هذه الرسالة قد “تؤدي إلى تآكل مصداقية [الأمم المتحدة] وتعميق الجرح لأولئك الذين لا يزالون يقاتلون من أجل الحرية داخل إيران”.
كما نقلت “فوكس نيوز” عن أندرو غليلي، مدير السياسات في مجموعة “الاتحاد الوطني من أجل الديمقراطية في إيران” الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، قوله إن الأمم المتحدة بهذه الرسالة “تضفي الشرعية على نظام بُني على القمع والإعدامات والتدمير المنهجي للحريات الأساسية”.
وأضاف: “إن تقديم اعتراف احتفالي للجمهورية الإسلامية في ذكرى ثورتها يتجاهل إراقة الدماء، وقمع المتظاهرين، واستمرار احتجاز الأبرياء كرهائن”.