تكريم الشرطي أمير خوري الذي قتل في هجوم بني براك تقديرا لتضحيته البطولية
عائلة أمير خوري (32 عاما)، هو آخر القتلى من عناصر قوات الأمن قبل يوم الذكرى لقتلى معارك إسرائيل، وخطيبته وآخرون يحيون ذكرى الشرطي الذي ضحى بحياته لإنقاذ آخرين

تم تكريم الشرطي أمير خوري، الذي قُتل أثناء الاستجابة لهجوم نفذه مسلح فلسطيني في بني براك في مارس، باعتباره “بطل إسرائيل” مع انطلاق فعاليات يوم الذكرى لقتلى معارك إسرائيل.
أصيب خوري (32 عاما) برصاصة لدى وصوله إلى زقاق في بني براك حيث كان المسلح ضياء حمارشة يطلق النار على المارة في 29 مارس. وقالت خطيبته شاني يسهار خلال زيارة قامت بها إلى الموقع الذي قُتل فيه في لقطات بثتها القناة 13 يوم الثلاثاء إن أمير “مات بطلا”.
وبحسب شاهد عيان تحدث للقناة فإن “حمارشة كان مصوبا بندقيته على أم وطفلها وقفا عند نافذة في شقة قريبة عندما وصل خوري وشريكه إلى مكان الحادث”.
غيّر حمارشة هدفه وأطلق النار على الشرطيين بدلا من ذلك، وأصاب خوري. بعد لحظات من ذلك، قام الشرطي الآخر، الذي لم يتم نشر اسمه، بإطلاق النار على المسلح وقتله.
وقالت يسهار متحدثة عن خوري: “لقد انقذ حياة واحدة هي العالم كله، وأنا واثقة من أن هناك آخرين كثر أنقذهم”.
اسم أمير خوري الآن هو الأخير على قائمة 24,068 من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا دفاعا عن إسرائيل أو المجتمعات اليهودية قبل قيام الدولة، ويتم تكريمهم كل عام في اليوم الذي يسبق يوم الاستقلال.
في افتتاح مراسم إحياء يوم الذكرى في مدينة بني براك مساء الثلاثاء، قال رئيس بلدية المدينة إن “أمير خوري ضحى بحياته وقفز في خط النار لإنقاذ الأرواح مع رفيقه في السلاح. إن ذكرى أمير محفورة في قلوبنا ولن تُمحى أبدا”.
ראש עיריית בני ברק: רב סמל מתקדם אמיר חורי ז״ל חירף את נפשו וזינק לקו האש בכדי להציל חיים, יחד עם חברו לנשק ע׳.
אמיר תושב הגליל נפל בקרב בבני ברק בזמן שהציל רבים ממוות.
זכרו של אמיר חרוט בלבנו ולעולם לא יימחק. pic.twitter.com/s3mbXROJM4— ישי כהן (@ishaycoen) May 3, 2022
خلال زيارة يسهار للموقع الذي قضى فيه خطيبها اللحظات الأخيرة من حياته، حيث تم وضع نصب تذكاري مرتجل، احتشد أطفال وآخرون في المدينة الحريدية الواقعة في ضواحي تل أبيب لتلاوة مزامير في ذكرى خوري، وهو مسيحي عربي من مدينة نوف هجليل في شمال البلاد.
وقالت يسهار: “أمير فخور بنفسه، وأنا فخورة بما فعله. هذا مؤلم بالنسبة لي، لكنه ليس مؤلما بالنسبة له”.
في نوف هجليل، ارتدى والد خوري، جريس، قلنسوة سوداء واضاء شعلة تذكارية لذكرى نجله في المراسم التذكارية الرئيسية التي تحييها المدينة لإحياء يوم الذكرى.
وقال جريس خلال المراسم: “لقد أحب أمير الدولة. كان فخورا بأنه استحق حماية مواطنيها”.
وكان جريس، وهو شرطي سابق، من بين أفراد عائلة خوري الذين زاروا في الأسبوع الماضي الزقاق في بني براك مع ضباط من الشرطة، الذين ساروا معهم في الطريق الذي سار فيه أمير في لحظاته الأخيرة.
وقال المفتش العام للشرطة كوبي شبتاي للعائلة في لقطات بثتها القناة 12 مساء الثلاثاء: “كان أمير من أنواع الشرطيين الذين نود رؤيتهم في القوة. مقاتل، شجاع، رجل ذو جودة عالية”.
بالإضافة إلى خوري، قتل حمارشة أربعة أشخاص قبل أن تحييده: الإسرائيليان أفيحاي يحزقيل (29 عاما) ويعقوب شالوم (36 عاما)، ومواطنين أوكرانيين أقاما في إسرائيل لسنوات، وهما فيكتور سوروكوبوت (32 عاما) وديميتري متريك (24 عاما).
في المراسم التي أقيمت في الكنيست الثلاثاء، شكرت والدة خوري، سامية، الإسرائيليين على مشاعر الحزن والدعم.
وقالت، مخاطبة ابنها الراحل: “الجميع يصفك بالبطل لأنك حقا بطل وشجاع. لا تفكر في نفسك، الشيء الوحيد الذي يهمك هو إنقاذ الأرواح”.
“كل ليلة أتخيل أنك تفتح الباب وتدخل المنزل كما هو الحال دائما. مع كل ضجة صغيرة في الليل أعتقد أنك تصعد الدرج من موقف السيارات إلى المنزل”.
وأضافت: “أحب أمير الحياة، وأحب الخروج مع أصدقائه وشريكته والجميع أحبه. أصفك بالملاك لأنك حقا ملاك. لو أنجبت كل أم ابنا مثل أمير ، لكان السلام والأخوة سائدين في جميع أنحاء العالم”.