بحث

تقرير: عملية أمريكية للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني قد تستغرق أسابيع وتتطلب بناء مدرج طائرات

تقارير: ترامب يتلقى إيجازاً حول خطة محفوفة بالمخاطر، قد تتطلب جسراً جوياً لآلاف الجنود والمعدات الثقيلة لاستخراج المواد المدفونة، وكل ذلك بينما ستكون القوات عرضة للنيران

تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الصناعية والمنشورة على يد "فانتور" نظرة عامة على مجمع أنفاق جبل بيكاكس المجاور لمنشأة نطنز النووية بالقرب من نطنز، محافظة أصفهان، في وسط إيران في 7 مارس 2026. (Photo by Satellite image ©2026 Vantor / AFP)
تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الصناعية والمنشورة على يد "فانتور" نظرة عامة على مجمع أنفاق جبل بيكاكس المجاور لمنشأة نطنز النووية بالقرب من نطنز، محافظة أصفهان، في وسط إيران في 7 مارس 2026. (Photo by Satellite image ©2026 Vantor / AFP)

تتطلب الخطة العسكرية الأمريكية المقترحة للاستيلاء على نحو 450 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب نقل معدات حفر جوا وبناء مدرج لطائرات الشحن لنقل المواد المشعة، وفقا لتقارير صحفية.

وذكر مصدران مطلعان لصحيفة “واشنطن بوست” أن الجيش الأمريكي عرض الخطة على الرئيس دونالد ترامب خلال الأسبوع الماضي، رغم تأكيد الخبراء أن عملية كهذه ستستغرق أسابيع وتنطوي على مخاطر جسيمة على القوات.

ويُعتقد أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والبالغ نحو 450 كيلوغراما، مدفون تحت أنقاض مواقع قصفتها الولايات المتحدة العام الماضي، وتحديدا بالقرب من أصفهان ومنطقة نطنز.

وأفاد مسؤولون دفاعيون سابقون للصحيفة أن مهمة استخراج هذا المخزون ستتطلب نقلا جويا لمئات أو حتى آلاف الجنود المدربين تدريبا خاصا على إزالة المواد النووية من خلف خطوط العدو، بالإضافة إلى معدات ثقيلة، وكل ذلك تحت النيران الإيرانية.

وذكرت “واشنطن بوست” أن الأفراد، بمن فيهم متخصصون مدنيون في المجال النووي، سيقيمون في قاعدة صغيرة بدلا من موقع سري، وبعد أن تُنهي القوات مهمة تفجير الأنقاض الشاقة لجمع اليورانيوم، ستُقلع الطائرات من مدرج مُخصص لنقل المواد.

وقال أحد أفراد القوات الخاصة السابقين المُدرّبين على مثل هذه المهام: “إنها عملية بطيئة ودقيقة، وقد تكون بالغة الخطورة”. ووصف مسؤول دفاعي سابق آخر المهمة المحتملة بأنها أشبه بـ”شراء خط إنتاج كامل، وليس مجرد شراء سيارة من المعرض”.

أجهزة طرد مركزي تصطف في قاعة بمصنع تخصيب اليورانيوم في نطنز، إيران، في لقطة ثابتة من مقطع فيديو بثته شركة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في 17 أبريل 2021، بعد ستة أيام من تعرض القاعة لأضرار جراء هجوم غامض. (IRIB via AP)

قال ترامب في خطاب وجهه للأمة يوم الأربعاء إن المواقع النووية الإيرانية التي قصفتها الولايات المتحدة في يونيو الماضي “تعرضت لضربات قوية لدرجة أن الأمر سيستغرق شهورا لمجرد الاقتراب من الغبار النووي. ونحن نضعها تحت مراقبة وسيطرة مكثفة بالأقمار الصناعية. إذا رأينا [الإيرانيين] يقومون بمجرد تحرك، مجرد تحرك نحوها، فسنضربهم بالصواريخ بقوة شديدة مرة أخرى”.

مظلي من الفرقة 82 المحمولة جواً يشارك في تدريب على المدفعية خلال تمرين ميداني في فورت براغ، كارولاينا الشمالية، في 26 أغسطس 2020. (AP Photo/Sarah Blake Morgan, File)

أخبر الجنرال الأمريكي المتقاعد جوزيف فوتيل صحيفة “واشنطن بوست” أن إجراء عملية عسكرية لاستخراج اليورانيوم أمر ممكن، لكن موظفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية هم الأكثر جاهزية لإزالة المواد في ظل وقف إطلاق النار.

وأضاف أن هناك “الكثير من المخاطر المرتبطة” بالعملية العسكرية.

وتابع قائلا: “هذا مستوى عالٍ جداً من التعقيد. ومن المرجح وقوع إصابات. لكن هذه هي طبيعة المهام الموكلة لقوات العمليات الخاصة الأمريكية. هذا ما نفعله؛ فلدينا أشخاص مدربون خصيصاً للدخول في هذا النوع من البيئات”.

وقال مسؤول سابق آخر إن العملية ممكنة بالفعل رغم التعقيدات: “باستثناء ضربة سريعة رمزية إلى حد كبير لإثبات قدرتنا على فعل المزيد، فإن استعادة معظم المواد أو كلها تتطلب احتلالاً مؤقتاً”.

وردا على التقرير، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن تقديم إيجاز بشأن الخطة “لا يعني أن الرئيس قد اتخذ قرارا”.

وجاءت التقارير عن مثل هذه العملية العسكرية التصعيدية في الوقت الذي تحدث فيه ترامب علنا عن قرب انتهاء الحرب، متباهيا بأن الولايات المتحدة وإسرائيل يقتربان من استكمال أهدافهما الرئيسية.

لكن مسؤولين في البنتاغون أخبروا صحيفة “نيويورك تايمز” يوم الأربعاء أن واشنطن ستضيف 18 طائرة هجومية من طراز A-10 “وارثوغ” إلى نحو اثنتي عشرة طائرة نشرتها بالفعل في الشرق الأوسط.

صورة توضيحية: طائرة أمريكية من طراز A-10 Warthog تقوم بمناورات بجانب الجبال خلال تمارين بالذخيرة الحية، كجزء من المناورات العسكرية السنوية المشتركة بين الولايات المتحدة والفلبين في وادي كرو، في بلدة كاباس، مقاطعة تارلاك، شمال مانيلا في 10 أبريل 2019. (TED ALJIBE / AFP)

وذكر التقرير أن الطائرات بطيئة السرعة، التي تحمل قوة نيرانية ثقيلة، يمكن استخدامها للمساعدة في غزو بري محتمل للأراضي القريبة من مضيق هرمز بهدف فتح الممر المائي الاستراتيجي الذي أغلقته إيران فعلياً منذ بداية الحرب.

وأضاف التقرير أن وجود الطائرات بطيئة السرعة يشير إلى أن الدفاعات الجوية الإيرانية قد دُمرت أو أُضعفت بشدة.

وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد بدأتا حملتهما ضد إيران في 28 فبراير في محاولة لزعزعة استقرار النظام وتدمير قدراته النووية والصاروخية الباليستية. وردت إيران بضربات صاروخية وبطائرات مسيرة في أنحاء المنطقة، كما نفذ وكلاؤها في اليمن والعراق ولبنان هجمات، حيث شنت إسرائيل غارات جوية وعملية برية في لبنان رداً على الرشقات الصاروخية التي أطلقتها جماعة حزب الله.

ساهمت وكالات وطاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن