تعزيز الإجراءات الأمنية حول نتنياهو وقادة آخرين وسط تهديدات الحوثيين بالانتقام
مجلس الوزراء يعقد اجتماعًا في مكان آمن، ورئيس الوزراء يتعهد بمواصلة العمل لقتل القادة المتبقين للمتمردين اليمنيين بعد اغتيال رئيس حكومتهم ووزرائهم

أفاد تقرير يوم الأحد أنه تم تعزيز الإجراءات الأمنية بشكل كبير حول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وغيرهم من كبار المسؤولين عقب القضاء على قادة بارزين للحوثيين في اليمن، في الوقت الذي توعد فيه المتمردون الجهاديون بالانتقام.
ووفقا لهيئة البث الإسرائيلية “كان”، اتخذ جهاز الأمن العام (الشاباك) إجراءات ”خاصة وغير عادية“ لحماية كبار المسؤولين.
وأكد الحوثيون والجيش الإسرائيلي يوم السبت أن أحمد غالب ناصر الرهوي، رئيس وزراء حكومة الحوثيين في اليمن – وهي كيان متمرد يقاتل الحكومة المعترف بها دوليًا في البلاد – ومجموعة من الوزراء الآخرين قُتلوا في غارة إسرائيلية يوم الخميس على العاصمة صنعاء.
وقال زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي يوم الأحد إن الجماعة ستواصل شن هجمات ضد إسرائيل، وتوعد بمواصلة ”استهداف إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيرة“ وتصعيد هذه الهجمات، في خطاب بثته قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين.
وأضاف أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة على المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في اليمن لن تضعف الجماعة أو تثبط عزيمة مقاتليها.
وقال زعيم الحوثيين في خطابه إن ”الأيام المقبلة ستشهد المزيد من النجاحات… في إحباط محاولات العدو الإسرائيلي ارتكاب جرائم ضد شعبنا العزيز أو استهداف المؤسسات الرسمية والمدن“.
وقد شن الحوثيون هجمات متكررة بالطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023 مع هجوم حركة حماس الفلسطينية على جنوب إسرائيل.
وتقوم إسرائيل بضرب أهداف للحوثيين منذ شهور ردا على هجمات المتمردين، التي يزعمون أنها تأتي إسنادا للفلسطينيين في غزة.
عُقد اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي الأسبوعي يوم الأحد في مكان آمن لم يُكشف عنه بعد تهديدات الحوثيين، على الرغم من أن نتنياهو رفض هذه التهديدات خلال الاجتماع.
وقال: ”في كل خطاب من خطاباته، يتوعد [زعيم الحوثيين] الحوثي بأنه سيضرب إسرائيل، وأنه سيدمر إسرائيل. هذا مكتوب على علمهم“، في إشارة إلى الشعار الرسمي للحوثيين الذي يدعو إلى ”الموت لإسرائيل“ و”اللعنة على اليهود“.
وتعهد نتنياهو ”لن يتحقق هذا الوعد“، مضيفا ”لكن وعدنا – بضرب نظام الإرهاب بقوة متزايدة – يتحقق. في ضربة قاتلة، قضى جيش الدفاع على معظم حكومة الحوثيين ومسؤولين عسكريين آخرين“.
وقال إن إسرائيل ستواصل العمل على اغتيال كبار المسؤولين الحوثيين: ”هذه ليست سوى بداية الحملة التي تستهدف كبار المسؤولين في صنعاء. سنصل إليهم جميعًا“.
كما تفاخر نتنياهو بأن التحالفات الغربية والعربية التي هاجمت الحوثيين في الماضي لم تتمكن من تحقيق ما حققته إسرائيل، وقال إنه منذ الحرب التي استمرت 12 يوما مع إيران في يونيو، تقوم إسرائيل ”بضرب الأجزاء المتبقية من المحور بشكل منهجي – يومًا بعد يوم، وجبهة بعد جبهة“.
وأفاد مصدر أمني يمني لوكالة “فرانس برس” يوم السبت أن السلطات الحوثية اعتقلت عشرات الأشخاص في صنعاء ومناطق أخرى ”بسبب الاشتباه في تعاونهم مع إسرائيل“.
يوم الأحد، قالت الأمم المتحدة إن الحوثيين احتجزوا ما لا يقل عن 11 عاملا في مداهمات لمباني الأمم المتحدة. ولم يصدر أي تعليق فوري من السلطات الحوثية بشأن المداهمات.
في وقت متأخر من يوم الأحد، قالت شركة أمن بحري بريطانية تدعى “أمبري” (Ambrey) إن ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا ومملوكة لإسرائيل أبلغت عن انفجار قريب، جنوب غرب مدينة ينبع الساحلية على البحر الأحمر في السعودية.
وأبلغت سفينة عن ”رشة ماء قريبة جراء قذيفة مجهولة وسماع دوي انفجار قوي“، حسبما قالت هيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية (UKMTO)، مضيفة أن طاقم السفينة بخير وأن السفينة تواصل رحلتها التالية.
في تحديث لاحق، قالت أمبري إنها قيّمت السفينة على أنها ”تتوافق“ مع أهداف الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن، بالنظر إلى أنها مملوكة علنا لإسرائيل.
ولم يتضح على الفور ما إذا كان الحوثيون متورطين في الحادث، ولم تقدم الجماعة تعليقًا فوريًا على الحادث المبلغ عنه. ولم تحدد UKMTO الطرف المسؤول، لكنها قالت إن السلطات تحقق في الأمر.
منذ عام 2023، يهاجم الحوثيون أيضا السفن في البحر الأحمر التي يعتبرونها تابعة لإسرائيل، بدعوى دعم غزة.