ترامب يقول لمساعديه إن نتنياهو “يتلاعب بي”، لكنه لن يكشف عن خلافه معه علنا – تقرير
بحسب "وول ستريت جورنال" فإن موقف الرئيس الأمريكي العلني تجاه إسرائيل يخفي إحباطه الخاص من الحرب المستمرة في غزة والهجوم على قادة حماس في قطر

أفاد تقريرٌ نُشر في صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الخميس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخبر كبار مساعديه مؤخرا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “يتلاعب بي”.
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من إحباط الرئيس الأمريكي من رئيس الوزراء الإسرائيلي، فمن غير المرجح أن يُعلن عن خلافه معه علنًا.
وورد أن هذا التعليق جاء في الوقت الذي تحدث فيه ترامب مع كبار مساعديه، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، حول كيفية الرد على الضربة الإسرائيلية ضد قادة حماس في الدوحة في قطر، في وقت سابق من هذا الشهر.
وأعربت الولايات المتحدة عن استنكارها للهجوم، الذي يبدو أنه فشل في قتل بعض كبار المسؤولين الذين استهدفتهم. وقالت إن إسرائيل لم تُبلغ المسؤولين الأمريكيين إلا بعد فوات الأوان لتجنب الضربة، على الرغم من أن موقع “أكسيوس” أفاد في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، أن هذا غير صحيح.
وفي أعقاب الضربة، التقى ترامب وكبار المسؤولين الأمريكيين برئيس الوزراء القطري، وسافر روبيو إلى إسرائيل، ثم قطر، لمناقشة الأمر. كما أشاد ترامب بالإمارة الخليجية ووصفها بأنها “حليف عظيم”، وتعهد بأن إسرائيل لن تشن هجوما على أراضيها مجددا.
ومع ذلك، أشار تقرير “وول ستريت جورنال” إلى أن الرئيس الأمريكي متساهل إلى حد كبير مع قرارات نتنياهو، حتى عندما تبدو متناقضة مع الأهداف المعلنة للبيت الأبيض فيما يتعلق بالحرب في غزة والعلاقات في الشرق الأوسط بشكل عام.
صرح نتنياهو يوم الأربعاء بأنه تلقى دعوة للانضمام إلى ترامب في البيت الأبيض الأسبوع المقبل، وسط اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضاف أن الدعوة جاءت خلال مكالمة هاتفية يوم الاثنين، وأنه أجرى عدة محادثات مع ترامب منذ الغارة الإسرائيلية في 9 سبتمبر على قادة حماس في قطر، وكانت جميعها “جيدة”.
وعلى عكس سلفه جو بايدن، رفض ترامب الضغط علنًا على إسرائيل للتوصل إلى اتفاق مع حماس لإنهاء الحرب.
وفي يونيو/حزيران، بعد أن توسطت الولايات المتحدة في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران بعد حرب قصيرة شنتها إسرائيل لشل برامج الجمهورية الإسلامية النووية والصاروخية الباليستية، قال ترامب للصحفيين إن كلا البلدين “يقاتلان منذ فترة طويلة وبشدة لدرجة أنهما لا يعرفان ما يفعلانه”.
وفيما يتعلق بغزة، اختار الرئيس الأمريكي تأييد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وإصدار تهديدات ضد حماس، مطالبًا إياها بتسليم الرهائن الذين اختطفتهم في هجومها في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على إسرائيل، والذي اشعل الحرب المستمرة.
وقال شالوم ليبنر، الباحث في مركز أبحاث والذي عمل لعقود في مكتب رئيس الوزراء، لصحيفة “وول ستريت جورنال”: “إنه أمر محير بعض الشيء ويخالف البديهة”.
وأضاف: “لقد أطالت تحركات نتنياهو أمد حرب غزة، وسببت مشاكل لترامب مع حلفاء الولايات المتحدة الآخرين في المنطقة، وجعلت توسيع اتفاقيات إبراهيم صعبًا للغاية”، في إشارة إلى سلسلة اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل والدول الإسلامية التي توسطت فيها الولايات المتحدة خلال ولاية ترامب الأولى.
ورفض البيت الأبيض التعليق على التقرير.
وصرح مسؤول إسرائيلي كبير لصحيفة “وول ستريت جورنال” بأن أي تقارير عن خلاف بين ترامب ونتنياهو هي “أخبار كاذبة”، مضيفًا أن المصالح الأمريكية والإسرائيلية متوافقة بشكل وثيق.