بحث
واشنطن تعتزم إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط

ترامب يعلن عن تقدم المحادثات مع إيران، وسط أنباء عن مخاوف إسرائيلية من وقف إطلاق نار سابق لأوانه

مسؤول يؤكد لـ "تايمز أوف إسرائيل" أن واشنطن أرسلت 15 شرطاً لطهران لإبرام صفقة؛ وتقارير تشير إلى احتمال عقد قمة في باكستان خلال أيام؛ الرئيس الأمريكي يصرح بأن النظام قدم للولايات المتحدة "هدية كبيرة جداً"

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث خلال حفل أداء اليمين لوزير الأمن الداخلي ماركواين مولين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، في 24 مارس 2026، في واشنطن. (AP Photo/Alex Brandon)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث خلال حفل أداء اليمين لوزير الأمن الداخلي ماركواين مولين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، في 24 مارس 2026، في واشنطن. (AP Photo/Alex Brandon)

ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء أن إدارته “تتحدث مع الأشخاص المناسبين” في إيران، مضيفاً أن الجمهورية الإسلامية “تريد إبرام صفقة بشدة” لإنهاء الحرب المستمرة.

وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: “نحن في مفاوضات الآن… لدينا عدد من الأشخاص يقومون بذلك”، في إشارة إلى مفاوضيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس.

وعلى الرغم من الحديث عن المساعي الدبلوماسية، فمن المتوقع أن يرسل البنتاغون آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً النخبوية إلى الشرق الأوسط، وفقاً لما صرح به شخصان مطلعان على الأمر لوكالة رويترز.

ولم يحدد المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، المكان الذي سيرسل إليه الجنود في الشرق الأوسط أو موعد وصولهم إلى المنطقة.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية يوم الثلاثاء أن إدارة ترامب نقلت 15 شرطا إلى إيران لإنهاء الحرب الحالية، وهو ما أكد تفاصيله لاحقاً مسؤول إسرائيلي مطلع على الأمر لـ”تايمز أوف إسرائيل”، معرباً عن شكوكه في أن توافق إيران على مثل هذا الإطار. كما أكد المسؤول أن واشنطن أبلغت القدس قبل مفاوضاتها مع طهران بشأن إنهاء الأعمال العدائية، والتي بدأت يوم الأحد، دون تحديد الموعد المسبق بدقة.

وأشار التقرير التلفزيوني إلى أن الشروط يبدو أنها تغطي جميع أهداف الحرب للولايات المتحدة وإسرائيل.

ومع ذلك، ذكر التقرير أن القدس تخشى من أن ترامب وفريقه يريدان الدفع بسرعة نحو “اتفاق إطاري، اتفاق مبدئي” مع إيران، بدلاً من الإصرار على هذه المطالب كشرط لوقف الحرب.

وذكر التقرير، نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة على التفاصيل، أن كوشنر وويتكوف وضعا آلية تتضمن “إعلان فترة وقف إطلاق نار لمدة شهر، يتفاوض خلالها الطرفان على اتفاق مكون من 15 نقطة”.

(من اليسار إلى اليمين) المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يحضرون اجتماعاً مع مسؤولين أوكرانيين في هالانديل بيتش، فلوريدا، في 30 نوفمبر 2025. (AP Photo/Terry Renna)

يشبه هذا الإطار الاتفاقيات السابقة التي توسطت فيها إدارة ترامب مع حماس في غزة ومع لبنان.

وذكرت القناة 12 أن “سيناريو التوصل إلى اتفاق مبدئي سريع وغامض يقض مضاجع القادة السياسيين والأمنيين في إسرائيل”، لأنه ينطوي على خطر نشوء وضع تخرج فيه إيران متفوقة في الأساس، مع انتهاء الصراع قبل الاتفاق على الشروط الدقيقة.

وحدد التقرير 14 مطلباً وفائدة من أصل 15 نقلتها الولايات المتحدة إلى إيران على النحو التالي، نقلاً عن مصدر غربي:

المطالب الأمريكية من إيران:

1. يجب على إيران تفكيك قدراتها النووية الحالية.

2. يجب على إيران الالتزام بعدم السعي أبداً للحصول على أسلحة نووية.

3. لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم على الأراضي الإيرانية.

4. يجب على إيران تسليم مخزونها البالغ نحو 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المستقبل القريب، وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه.

5. يجب تفكيك منشآت نطنز وأصفهان وفوردو النووية.

6. يجب منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي الهيئة الرقابية النووية التابعة للأمم المتحدة، حق الوصول الكامل والشفافية والإشراف داخل إيران.

7. يجب على إيران التخلي عن “نموذج” الوكلاء الإقليميين.

8. يجب على إيران التوقف عن تمويل وتوجيه وتسليح وكلائها الإقليميين.

9. يجب أن يظل مضيق هرمز مفتوحاً ويعمل كممر بحري حر.

10. يجب تقييد برنامج الصواريخ الإيراني من حيث المدى والكمية، مع تحديد عتبات تقنية معينة في مرحلة لاحقة.

11. سيقتصر أي استخدام مستقبلي للصواريخ على الدفاع عن النفس.

بالمقابل، ستستفيد إيران من الحوافز الآتية:

12. ستحصل إيران على رفع كامل للعقوبات المفروضة عليها من قبل المجتمع الدولي.

13. ستساعد الولايات المتحدة إيران في تطوير برنامجها النووي المدني، بما في ذلك توليد الكهرباء في محطة بوشهر النووية.

14. ستتم إزالة ما يسمى ب”آلية الزناد” (snapback)، التي تسمح بإعادة فرض العقوبات تلقائياً إذا فشلت إيران في الامتثال.

عرض صواريخ إيرانية محلية الصنع كجزء من معرض دائم في منطقة ترفيهية شمال طهران، إيران، في 24 مارس 2026. (AP Photo/Vahid Salemi)

ذكرت صحيفة “هآرتس”، نقلاً عن مصدر في الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة نقلت اقتراحها المكون من 15 نقطة إلى إيران عبر باكستان، مع مهلة 24 ساعة للجمهورية الإسلامية للرد.

وقال التقرير إن طهران ذكرت أنها لن تكون قادرة على الالتزام بالموعد النهائي لأن صناع القرار في النظام يواجهون صعوبة كبيرة في التواصل أو الاجتماع خوفاً من استهدافهم.

ووفقاً للتقرير، أخبرت إيران الولايات المتحدة في نهاية المطاف أنها ستنظر في العرض، لكنها أكدت أن هناك بعض الأمور التي لن تقبل بها أبداً.

وقال ترامب يوم الاثنين إن هناك العديد من نقاط الاتفاق مع إيران بشأن شروط إنهاء الحرب، وفرصة جادة للتوصل إلى صفقة. ومع ذلك، قدرت الاستخبارات الإسرائيلية أن الفجوات بين الجانبين كبيرة جداً، وفقاً للقناة 12.

تقرير: المرشد الأعلى الجديد في إيران يجب أن يمنح موافقته على إجراء المحادثات

أفادت الشبكة، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على الخطة، أن الولايات المتحدة – جنباً إلى جنب مع الوسطاء باكستان ومصر وتركيا – تناقش عقد “قمة سلام” مع إيران يوم الخميس، حيث سيناقش الطرفان اقتراح الولايات المتحدة.

وقال التقرير إنه من المرجح أن تُعقد القمة في إسلام آباد، رغم أنه أضاف أن مصدرين أشارا إلى أن إيران لم توافق بعد على عقد مثل هذه القمة.

وكان رئيس وزراء باكستان قد صرح في وقت سابق بأنه مستعد لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب. وقال مصدر حكومي باكستاني إن المناقشات بشأن الاجتماع في مرحلة متقدمة، وإذا حدث ذلك – وهو “احتمال غير مؤكد” – فإنه سيتم في غضون أسبوع.

مركبات تسير تحت لوحات إعلانية تعرض صوراً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، في المقدمة، وابنه آية الله مجتبى خامنئي، خليفته، على طول طريق سريع في طهران، إيران، في 24 مارس 2026. (AP Photo/Vahid Salemi)

وذكر التقرير التلفزيوني أنه ليس من الواضح على أي مستوى ستُجرى المحادثات. وفي حين ورد إن الولايات المتحدة تفضل اجتماعاً رفيع المستوى – مثل اجتماع بين فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف – فإنه يمكن أيضاً عقده على مستوى أدنى، مثل اجتماع بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وكوشنر ويتكوف.

وبغض النظر عن مفاوضات واشنطن مع إيران، قال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون للقناة 12 إنهم لا يرون نهاية للحرب أو حتى توقفاً مؤقتاً في الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة، حيث من المتوقع أن يستغرق التوصل إلى اتفاق وقتاً أطول.

ونفت إيران الانخراط في محادثات مع الولايات المتحدة، وأوضح مسؤولون مطلعون على الأمر أن ما حدث في الأيام الأخيرة كان أقرب إلى تمرير رسائل عبر وسطاء.

ترامب: إيران قدمت للولايات المتحدة “هدية” تتعلق بمضيق هرمز

في المكتب البيضاوي، كرر ترامب تأكيده أنه كان يخطط لقصف محطة الطاقة الرئيسية في إيران، إلى أن تواصلت طهران معه – كما يُزعم – خلال عطلة نهاية الأسبوع، معربة عن اهتمامها بالتفاوض على صفقة لإنهاء الحرب.

وقال الرئيس إنه يطالب في المحادثات بعدم السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي، وأصر على أن طهران وافقت بالفعل على ذلك. ولطالما أكدت إيران أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، إلا أنها تواصل تخصيب اليورانيوم بمستويات قريبة من تلك المطلوبة لصنع الأسلحة.

وتابع قائلاً إن إيران قدمت له “هدية” بقيمة “مبلغ هائل من المال”، تتعلق بمضيق هرمز وقضايا النفط والغاز.

عندما سأله الصحفيون عن سبب ثقته في الإيرانيين، أصر ترامب أولا على أنه لا يثق في أحد قبل أن يضيف: “لقد فعلوا شيئاً مذهلاً بالأمس – لقد قدموا لنا هدية… وصلت اليوم”.

وقال: “لقد كانت هدية كبيرة جداً تساوي مبلغاً هائلاً من المال، ولن أخبركم ما هي تلك الهدية، لكنها كانت جائزة مهمة للغاية”.

وتابع ترامب: “لقد أعطونا إياها، وقالوا إنهم سيفعلون ذلك. وهذا عنى لي شيئاً واحداً؛ [أننا] نتعامل مع الأشخاص المناسبين… إنهم الوحيدون [الذين] كان بإمكانهم فعل ذلك”.

وأضاف عندما طُلب منه توضيح طبيعة الهدية: ”لم يكن الأمر متعلقاً بالطاقة النووية، بل بالنفط والغاز“.

وعندما سُئل عما إذا كانت الهدية تتعلق بحركة المرور في مضيق هرمز، أجاب ترامب: “نعم”. ولدى سؤاله عما إذا كانت الولايات المتحدة ستسيطر على هرمز بعد الحرب، قال ترامب: “سيكون لدينا السيطرة على أي شيء نريده”.

وأضاف: “أعتقد أننا سننهي [الحرب]”.

وقال ترامب مازحا إنه حينما أخبر وزير دفاعه وقائد الجيش بأنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستُسوى قريباً، استاء الاثنان لأنهما أرادا الاستمرار في القتال.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن