بحث

ترامب يستقبل رئيسة وزراء اليابان وسط ضغوط للحصول على مساعدة طوكيو لتأمين مضيق هرمز

تاكايتشي تقول إنها تعتزم أن تكون "صريحة" مع الرئيس الأمريكي وأن اليابان ستفعل ما بوسعها "ضمن حدود القوانين اليابانية"

رئيسة وزراء اليابان سناء تاكايتشي (يمين) تلوح لمودعيها أثناء مغادرتها إلى الولايات المتحدة من مطار هانيدا في طوكيو، 18 مارس 2026.  (Photo by JIJI PRESS / AFP)
رئيسة وزراء اليابان سناء تاكايتشي (يمين) تلوح لمودعيها أثناء مغادرتها إلى الولايات المتحدة من مطار هانيدا في طوكيو، 18 مارس 2026. (Photo by JIJI PRESS / AFP)

أ ف ب – تسعى رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال زيارتها البيت الأبيض الخميس، للحفاظ على المكانة الجيدة التي تحظى بها لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الرغم من تردّدها في إشراك اليابان في تأمين مضيق هرمز الاستراتيجي.

والأربعاء، قالت تاكايتشي (65 عاما) إنها تعتزم أن تكون “صريحة” مع ترامب.

غير أنّ سايوري رومي الخبيرة لدى صندوق مارشال الألماني اعتبرت في حديث لوكالة فرانس برس، أنّ رئيسة الحكومة المحافِظة “في وضع صعب للغاية”.

وأوضحت أنّه سيتعيّن عليها وضع “حدود واضحة” أمام مطالب الرئيس الأميركي و”الحرص على عدم تقديم وعود لا تستطيع اليابان الوفاء بها” في ما يتعلق بمضيق هرمز، الذي يعد شريانا حيويا للتجارة العالمية، والذي عطّلته الضربات الإيرانية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط/فبراير.

وأشارت رومي إلى أنّه سيكون على تاكايتشي الأخذ في الاعتبار أن “أمن الطاقة (لبلدها) يعتمد على النفط الإيراني”.

وتعد اليابان رابع اقتصاد في العالم، كما أنّها خامس أكبر مستورد للنفط. وتحصل على حوالى 95 في المئة من إمداداتها من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المئة من هذه الإمدادات في مضيق هرمز.

وقالت تاكايتشي أمام البرلمان الأربعاء، “نفعل ما بوسعنا ضمن حدود القوانين اليابانية، وما يمكننا فعله سنفعله. وما لا يمكننا فعله لن نفعله. أعتزم أن أكون صريحة جدا بهذا الشأن”.

مسالمة

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمرا حساسا سياسيا في اليابان المسالمة رسميا، حيث يدعم العديد من الناخبين دستور العام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقالت تاكايتشي “في ضوء التطورات الأخيرة، يجب على الطرف الآخر أن يكون على دراية تامة بالإطار القانوني الياباني”.

ولكن قد يكون من الصعب التنبؤ بمدى أهمية القيود المؤسسية كحجة لعدم الانخراط في عمل ما، خصوصا عندما يكون “الطرف الآخر” دونالد ترامب الذي يتمتع بمزاج متقلّب.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال فعالية في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض، في واشنطن، 16 مارس 2026. (AP/Alex Brandon)

فقد دعا الرئيس الأميركي حلفاءه الأحد، ومن بينهم اليابان، والصين الخصم الرئيسي للولايات المتحدة، إلى تقديم مساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران بالكامل تقريبا والذي يمرّ عبره عادة خمس إنتاج النفط العالمي.

غير أنّ مطالبه قوبلت برفض شبه كامل من قبل حلفاء الولايات المتحدة، الأمر الذي أثار غضبه.

وفي تشرين الأول/أكتوبر، أجرى ترامب زيارة إلى اليابان، حيث استُقبل بطريقة مميزة وباهتمام بالغ.

وأعرب الرئيس الأميركي عن دعمه لتاكايتشي قبل الانتخابات البرلمانية التي جرت في الثامن من شباط/فبراير والتي حقق فيها الحزب الليبرالي الديموقراطي الذي تقوده، فوزا ساحقا.

لكن شعبية رئيسة الحكومة تتعرّض لاختبار على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، التي أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة الأمر الذي أثّر بشكل مباشر على الشركات والأُسر اليابانية.

تظهر سفينة بحرية وهي تبحر في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره جزء كبير من النفط والغاز في العالم، في 1 مارس 2026. (Sahar Al Attar/AFP)

اقتصاد

ويأتي ذلك فيما تحقّق اليابان نموا ضعيفا وتراكم ديونا عامة كبيرة.

من جهة أخرى، قد تحاول تاكايتشي إعطاء الأولوية للاقتصاد خلال اجتماعها مع ترامب، خصوصا أنّ اليابان كانت تعهّدت استثمار 550 مليار دولار في الولايات المتحدة، في مقابل خفض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب من 25 في المئة إلى 15 في المئة.

كذلك، ستناقش تاكايتشي خطط بلادها لاستخراج المعادن الأرضية النادرة، من خلال اقتراح التعاون مع الولايات المتحدة لاستغلال الرواسب التي تحتوي عليها والتي تم اكتشافها مؤخرا في المحيط الهادئ.

وستحاول لفت انتباه الرئيس الأميركي إلى تحديات جيوسياسية أخرى.

وقال مسؤول ياباني رفيع المستوى، مشترطا عدم الكشف عن هويته، “نأمل أن تشمل الزيارة القضايا المتعلّقة بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ”.

ومع توتر العلاقات بين اليابان والصين مؤخرا، تشعر طوكيو بالقلق إزاء احتمال عدم إبداء إدارة ترامب أي اهتمام بالاستقرار الإقليمي.

من المقرر أن يزور ترامب الصين خلال الشهر المقبل، بعدما كانت زيارته مقرّرة في أواخر آذار/مارس. ولكن تمّ تأجيلها بناء على طلبه، في ظل الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 29 شباط/فبراير.

اقرأ المزيد عن