ترامب: الأمر “يبدو وكأن” حماس ستلقي سلاحها؛ ويتكوف: سوف يتخلون عن بنادقهم من طراز AK-47
يأتي هذا التقييم بعد ساعات فقط من إصرار قيادي بارز في الجماعة على عكس ذلك؛ وفي سياق متصل، نُقلت جثامين 15 فلسطينيا كانت تحتجزهم إسرائيل إلى غزة، بعد قيام الجيش الإسرائيلي باستعادة رفات آخر الرهائن المحتجزين ران غفيلي

زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، أن الأمر “يبدو وكأن” حركة حماس “سوف تلقي سلاحها”، وذلك على الرغم من إصرار مسؤول رفيع في حماس على عكس ذلك قبل ساعات فقط.
لم يقدم ترامب أي دليل على هذا الادعاء، الذي أدلى به خلال اجتماع لمجلس الوزراء.
وانضم إليه مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف الذي أكد أيضا أن حماس ستنزع سلاحها. ”سوف يفعلون ذلك لأنهم لا يملكون خيارا آخر. سوف يتخلون عن بنادقهم من طراز AK-47“.
قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز يوم الأربعاء إن حماس ستُحث أيضا على تسليم أسلحتها من خلال برنامج إعادة شراء دولي، حيث قدم تفاصيل جديدة بشأن البرنامج الذي تخطط واشنطن لتطويره لنزع سلاح الجماعة.
وأكدت تصريحات والتز ما نشره ”تايمز أوف إسرائيل“ في الأشهر الأخيرة عن خطط لإنشاء برنامج ”إعادة شراء“ حيث سيحصل المشاركون على أموال أو وظائف وعفو إذا وافقوا على تسليم أسلحتهم.
وقد أفاد دبلوماسيون عرب لـ”تايمز أوف إسرائيل“ أن ذلك جزء من مبادرة أوسع نطاقا لإنهاء التسلح يدفع بها وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والتي من شأنها أن تجعل حماس تسلم أسلحتها تدريجيا، بدءا بالأسلحة الثقيلة. ومن غير المرجح أن تقبل إسرائيل هذا الإجراء التدريجي الذي يعطي الأولوية للأسلحة الثقيلة على الأسلحة الخفيفة، نظرا لأن حماس تستخدم هذه الأخيرة أيضا للحفاظ على سيطرتها على غزة.
وأشاد ترامب، خلال اجتماع مجلس الوزراء، بالمساعدة التي قدمتها حماس في العثور على جثامين آخر الرهائن الذين كانوا ما زالوا محتجزين في غزة – وهي مساعدة لم تؤكدها إسرائيل بعد. واستعادت إسرائيل جثمان آخر الرهائن المحتجزين في غزة، ران غفيلي، في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقال ترامب: ”لعبت حماس دورا كبيرا في استعادة جميع الرهائن. لقد عثروا على الرهائن القتلى. وبالتعاون بين إسرائيل وحماس، تمكنوا من استعادتهم“.
مع عودة غفيلي، نقلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الخميس جثمامين 15 فلسطينيا كانت إسرائيل تحتجزها إلى وزارة الصحة في غزة.
وقد تم تسليم الجثامين في مستشفى الشفاء في مدينة غزة، حسبما علم ”تايمز أوف إسرائيل“.
وكانت نسبة الجثث الفلسطينية التي تم تسليمها مقابل كل جثة رهينة تم إرجاعها خلال وقف إطلاق النار في غزة 15:1.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان لها: ”هذا يمثل نهاية عملية استمرت شهورا طويلة وأدت إلى لم شمل العائلات ودعمت تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار“، وأضافت ”بدأت العملية في أكتوبر بإطلاق سراح 20 رهينة أحياء و1808 معتقلا فلسطينيا وإعادتهم إلى ديارهم“.
وأشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أنها واصلت تسهيل إعادة الجثامين، بما في ذلك 27 من أصل 28 رهينة قتلى و360 فلسطينيا قتلى.
وأضافت المنظمة: ”منذ أكتوبر 2023، ساعدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تسهيل إعادة 195 رهينة، بما في ذلك 35 قتلى، و3472 معتقلا فلسطينيا“.
وقال جوليان ليريسون، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي الفلسطينية: ”نشعر بالارتياح لأننا ساعدنا في لم شمل العائلات بأحبائها. أما بالنسبة للعائلات التي لم يعد أحباؤها أحياء، فنأمل أن يتمكنوا الآن من إتمام مراسم الحداد“.
وأضاف ليريسون: ”يلعب فتح معبر رفح دورا هاما في تلبية الاحتياجات العاجلة للسكان. إن القدرة على إدخال كميات أكبر من المعدات المتخصصة – الضرورية لأعمال إعادة الإعمار ولتحديد مكان الرفات والتعرف عليها بطريقة كريمة – أمر بالغ الأهمية في هذا الصدد“.
من المتوقع أن يُعاد فتح معبر رفح الأسبوع المقبل للمشاة، بعد أن أكدت إسرائيل في وقت سابق من هذا الأسبوع أنها وافقت على ذلك.
ضربة في وسط غزة
كما أكد الجيش الإسرائيلي يوم الخميس أنه شن غارة جوية على منطقة مخيم المقاصي في وسط غزة، قائلا إنها استهدفت أحد عناصر حماس الذي كان يخطط لمهاجمة القوات المتمركزة في جنوب القطاع.
وقد وقعت الغارة على الجانب التابع لحماس من خط وقف إطلاق النار، وأسفرت عن مقتل شخصين على الأقل، وفقا لوسائل الإعلام الفلسطينية.
ووفقا للجيش، كان العنصر يخطط لشن هجوم وشيك على القوات في جنوب غزة.
وقال الجيش: ”شكل الإرهابي تهديدا مباشرا لقوات جيش الدفاع، ولذلك تم استهدافه بضربة دقيقة لإزالة التهديد“.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه اتخذ خطوات للحد من إلحاق الأذى بالمدنيين خلال الضربة، بما في ذلك استخدام ذخيرة دقيقة، والمراقبة الجوية، وغيرها من المعلومات الاستخباراتية.
ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان وطاقم تايمز أوف إسرائيل.