بحث

بن غفير يواجه قادة الشرطة ويطالب بتكليف كولا برئاسة التحقيق في تسريب سديه تيمان

في اجتماع مع مفوض الشرطة وكبير المحققين، وزير الأمن القومي يقول إن الحكومة وحدها هي التي يمكنها أن تقرر من يشرف على التحقيق، في حين يسعى الائتلاف إلى إقصاء النائبة العامة

مفوض الشرطة داني ليفي ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال حفل أقيم في أكاديمية الشرطة الوطنية في بيت شيمش، في 15 سبتمبر 2025. (Oren Ben Hakoon/ Flash90)
مفوض الشرطة داني ليفي ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال حفل أقيم في أكاديمية الشرطة الوطنية في بيت شيمش، في 15 سبتمبر 2025. (Oren Ben Hakoon/ Flash90)

انتقد وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، القيادة العليا للشرطة يوم الأحد، بعد رفض ضباط رفيعي المستوى تسليم مواد التحقيق المتعلقة بتسريب فيديو سديه تيمان إلى القاضي المتقاعد آشر كولا.

ومارس نواب الائتلاف ضغوطًا على الشرطة للسماح لكولا، مندوب شكاوى الجمهور ضد القضاة، بالإشراف على تحقيق بشأن المدعية العامة العسكرية السابقة يفعات تومر-يروشالمي، التي اعترفت بتسريب لقطات فيديو من مركز الاحتجاز سديه تيمان، والتي يُزعم أنها تُظهر جنودًا يقومون بتعذيب معتقل فلسطيني من غزة.

اختير كولا الأسبوع الماضي من قبل وزير العدل ياريف ليفين، في محاولة لاستبعاد النائبة العامة غالي بهاراف-ميارا من التحقيق. وزعم الوزير من الليكود أنها متورطة في التسريب بعد أن فشل تحقيق داخلي سابق أشرفت عليه في التحقيق مع تومر-يروشالمي.

جادلت بهاراف-ميارا، التي تسعى الحكومة لإقالتها، بأن ليفين يفتقر إلى صلاحية تعيين شخص مكانها. ومن المقرر أن تصدر محكمة العدل العليا قرارًا صباح الثلاثاء بشأن الجهة التي ستشرف على التحقيق.

في هذه الأثناء، تُجري الشرطة التحقيق بشكل مستقل.

ورغم أن المحكمة لم تُصدر قرارًا بعد، التقى بن غفير بمفوض الشرطة الإسرائيلية داني ليفي، ورئيس قسم التحقيقات والاستخبارات في الشرطة، بوعز بلات، للمطالبة بإشراك كولا في التحقيق.

بواز بلات، رئيس قسم التحقيقات في شرطة إسرائيل، يحضر اجتماع لجنة الدستور والقانون والعدالة في الكنيست في 27 أبريل/نيسان 2025. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال بن غفير، وفقًا لتسريبات نشرتها وسائل إعلام عبرية: “أنا لا أتدخل في التحقيق، لكن قرار من سيشرف عليه ويراقبة يعود للحكومة وحدها. لسنا جمهورية موز”.

وأضاف: “هناك حكومة في القدس، وعليكم اتباع تعليمات الوزير ياريف ليفين والسماح للقاضي آشر كولا بالتدخل”.

واتهم العديد من المشرعين اليمينيين بهاراف-ميارا بالمساعدة في التستر على تسريب فيديو سديه تيمان، والذي وصفوه بأنه “افتراء دموي” بحق دولة إسرائيل. ووُجهت لائحة اتهام إلى خمسة جنود متهمين بالإساءة المزعومة في الفيديو، ولكن لم تتم إدانتهم بعد، بتهمة التسبب في إصابات بالغة واعتداء مشدد.

ووفقًا لأخبار القناة 12، أخبر بلات بن غفير أنه لا يرغب في حضور اجتماع يوم الأحد وطلب عدم الانضمام.

النائبة العامة غالي بهاراف ميارا في اجتماع لجنة الدستور والقانون والعدالة في الكنيست، في 30 سبتمبر/أيلول 2025. (Oren Ben Hakoon/Flash90)

ردّ بن غفير على بلات بتهديد مُبطّن، قائلاً إنه يريد منه في الاجتماع أن يُوضّح أن “كل من يخالف القانون ويُضرّ بالتحقيق لأسباب غير مشروعة سيُعاقب”، حسبما ذكرت القناة.

قبل الاجتماع، تواصل كولا مع بلات وطلب منه تسليمه مواد التحقيق، لكن الضابط الكبير رفض، وفقًا لموقع “واينت”. وأبلغ بلات ليفي بطلب كولا، ودعم مفوض الشرطة موقفه، مُصدرًا تعليمات للضباط بعدم مشاركة المواد مع أي شخص حتى تُصدر المحكمة قرارًا في الأمر.

بدا أن كولا تراجع عن موقفه بعد الاجتماع بين بن غفير وليفي وبلات، وأعلن أنه سيمتنع عن اتخاذ أي إجراء بشأن التحقيق حتى صدور حكم.

القاضي آشر كولا في محكمة منطقة الناصرة، 7 يونيو/حزيران 2022. (David Cohen/Flash90/File)

كتب كولا في رسالة: “حرصًا واحترامًا لقرار المحكمة العليا، امتنعتُ، وسأظلُّ أمتنع، عن اتخاذ أي إجراء في هذا الشأن ريثما يصدر قرار نهائي من المحكمة”.

ودافع كولا عن أفعاله قائلاً: ”لم أتجاوز صلاحياتي بشكل مخالف للقانون. لقد تلقيت بشكل قانوني خطاب تعيين من وزير العدل وتصرفت (بشكل بسيط للغاية) وفقاً له“.

وأضاف: “ليس لديَّ أيُّ مصلحةٍ شخصيةٍ في هذه القضية، وأيُّ قرارٍ ستُقرِّره المحكمة سيكون مقبولاً تماماً بالنسبة لي”.

وكان بن غفير، الذي اختار ليفي قائدًا للشرطة العام الماضي، قد اصطدم سابقًا مع ليفي عندما تعهَّد الأخير علنًا بالامتثال للمحكمة العليا، التي تسعى الحكومة إلى إضعافها من خلال برنامجها لإصلاح القضاء.

إطلاق سراح المدعية العسكرية العامة السابقة للجيش الإسرائيلي يفعات تومر يروشالمي ووضعها رهن الإقامة الجبرية. في صورة خارج سجن نفيه تيرتزا للنساء في الرملة، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. (Flash90)

برز تحقيق تسريب “سديه تيمان” كأحدث جبهة في حملة الحكومة ضد القضاء، بعد أن أمرت بهاراف-ميارا بإعادة فتح التحقيق أواخر الشهر الماضي بناءً على معلومات جديدة.

وعقب تجديد التحقيق، اعترفت تومر-يروشالمي بأنها هي من قامت بالتسريب واستقالت من منصبها كمدعية عامة عسكرية. وقد أُلقي القبض عليها من قبل الشرطة يوم الأحد الماضي بعد اختفائها لساعات وسط مخاوف من أنها أقدمت على الانتحار.

ولم يتمكن مسؤولو إنفاذ القانون من تحديد موقع هاتف تومر-يروشالمي، مما دفعهم إلى الاشتباه في أنها قامت بتزييف محاولة انتحارها للتخلص من أدلة رقمية. وقد عثرت مواطنة على الهاتف بالصدفة خلال قيامها بالسباحة يوم الجمعة وسلمته للشرطة.

وأُطلق سراح تومر-يروشالمي ووضعت تحت الإقامة الجبرية يوم الجمعة بعد دفع الكفالة، لكنها نُقلت إلى مستشفى إيخيلوف في تل أبيب صباح الأحد بعد استدعاء مسعفين إلى منزلها في رمات هشارون. وأُفيد لاحقًا أنها تناولت جرعة زائدة من الحبوب في محاولة انتحار ثانية على ما يبدو.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن