بحث

بن غفير يدعو لبناء “حي فاخر” لأفراد الشرطة على أنقاض غزة

الوزير اليميني المتطرف يقول في حفل رفع نخب رأس السنة العبرية إنه ينبغي إعادة الإستيطان في القطاع؛ ويحث أيضًا على "الهجرة الطوعية" لسكان غزة وعقوبة الإعدام لمنفذي الهجمات

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يتحدث خلال حفل في أكاديمية الشرطة الوطنية في بيت شيمش، 15 سبتمبر 2025. (Oren Ben Hakoon/Flash90)
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يتحدث خلال حفل في أكاديمية الشرطة الوطنية في بيت شيمش، 15 سبتمبر 2025. (Oren Ben Hakoon/Flash90)

صرح وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، يوم الاثنين، بأنه يريد بناء حي “فاخر” لأفراد الشرطة الإسرائيلية على أنقاض قطاع غزة، مما أثار تصفيق كبار المسؤولين في حفل نخب رأس السنة العبرية في بيت شيمش.

وأكد الزعيم اليميني المتطرف صباح الاثنين أمام الحشد الجالس في قاعة كبيرة بأكاديمية الشرطة الوطنية بالمدينة: “سنُنهي مهمتنا، سنحتل غزة”.

وبعد تحقيق ذلك، قال بنبرة حازمة: “نريد إنشاء حي لأفراد الشرطة في غزة أيضا”. وأضاف وسط تصفيق حار: “على شاطئ البحر، سيكون كل شيء مثاليا”.

ووصف الحي المتصور بأنه ”فاخر“، مع مبانٍ شاهقة الارتفاع.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد أصر على أن حكومته لا تسعى إلى إعادة الإستيطان في غزة، على الرغم من أن بن غفير وآخرين في حكومته يُطالبون بذلك بشدة.

وتابع بن غفير “حان وقت الاستيطان – الاستيطان اليهودي، وحان وقت تشجيع الهجرة الطوعية [لسكان غزة]، وحان وقت تطبيق عقوبة الإعدام على الإرهابيين”.

تعهد بن غفير الأسبوع الماضي بالمضي قدما في مشروع قانون لتطبيق عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات الفلسطينيين، وذلك في أعقاب هجوم إطلاق نار مميت في القدس. وكان من المقرر مناقشته صباح الثلاثاء في لجنة الأمن القومي بالكنيست.

توترات بين بن غفير ومفوض الشرطة

وصل الزعيم القومي المتطرف متأخرًا بنحو ساعة عن موعد الحفل صباح الاثنين، عقب أنباء عن توترات بينه وبين المفوض العام للشرطة داني ليفي بشأن مسألة الترقيات في الشرطة.

لم يُقام الحدث الرئيسي في الحفل السنوي – منح رتب جديدة لكبار ضباط الشرطة – هذا العام بسبب رفض الوزير، وفقًا لتقارير، الموافقة على تعيينات ليفي، وهو ما يُمثل مصدر خلاف متكرر بين الوزير وقائد الشرطة.

مع ذلك، نفى الرجلان وجود أي خلاف بينهما في خطابيهما. وقال بن غفير للحشد: “إنهم يحاولون إثارة الخلاف بيني وبين المفوض، لكن هذا لن يفيدهم”.

من جانبه، مازح ليفي قائلًا إنه ذهب إلى الفراش بعد مشاهدة نهائيات بطولة أوروبا لكرة السلة مساء الأحد، و”استيقظ ليجد وسائل الإعلام تتحدث عن صراع كبير“ بينه وبين الوزير. وأصر على أنه ”لا يوجد صراع، ولا نقاش، ولا دراما“.

قائد الشرطة داني ليفي ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يصلان إلى حفل في أكاديمية الشرطة الوطنية في بيت شيمش، 15 سبتمبر 2025. (أورين بن هاكون/فلاش 90)

وقال أنه وبن غفير كانا بصدد مراجعة أسماء ما يزيد عن 170 ضابطا مرشحين للترقية، واختارا عدم إقامة حفل ترقيات نظرا للعدد الهائل من التعيينات التي سعى الاثنان لإجرائها.

ومن بين الذين لم يوافق بن غفير على ترقيتهم، قائدة شرطة لواء الكرمل، ميراف فاغنر، التي كان من المقرر أن تصبح رئيسة قسم العمليات في الشرطة وأن تحصل على رتبة مساعدة مفوض، وفقا لما أورده موقع “واينت” مساء الأحد. وذكرت تقارير إن فاغنر من المقربين من ليفي.

في يوليو/تموز، نشر بن غفير رسالة ضد ترقية محققة شرطة مشاركة في إحدى محاكمات الفساد لنتنياهو، ويعرقل ترقيتها منذ أوائل يونيو/حزيران على الأقل، ويعتبر ذلك أيضًا مخالفا لرغبات ليفي.

وقد وجدت قضية ترقية المفتشة رينات سابين طريقها إلى صراع مواز على السلطة بين بن غفير والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، في ضوء اتفاق تسوية وقعه الوزير مع المسؤولة القانونية بهدف الحد من تدخله في ترقيات الشرطة.

واتهم النقاد والخبراء القانونيون والمستشارة القضائية بن غفير باستخدام سلطته بطريقة تشكل تدخلا غير مشروع في الشرطة، واستخدام الترقيات كحوافز أو عقوبات للتأثير على عملية صنع القرار في الشرطة وتعزيز أجندته السياسية.

اقرأ المزيد عن