بحث

بعد ضغط ترامب، نتنياهو يقول إنه “يأسف” على القصف الخطأ لكنيسة في غزة

الجيش الإسرائيلي يقول إن شظية من قذيفة دبابة تم إطلاقها في المنطقة أصابت الكنيسة عن طريق الخطأ، ويؤكد مجددا أنه لا يستهدف المباني الدينية

مشيعون مسيحيون فلسطينيون يحضرون جنازة سعد سلامة وفوميا عياد، اللذين قُتلا في وقت سابق في قصف إسرائيلي أصاب كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة، بينما يترأس المطران ألكسيوس من كنيسة القديس بورفيريوس القداس في 17 يوليو 2025. (Omar al-Qattaa/AFP)
مشيعون مسيحيون فلسطينيون يحضرون جنازة سعد سلامة وفوميا عياد، اللذين قُتلا في وقت سابق في قصف إسرائيلي أصاب كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة، بينما يترأس المطران ألكسيوس من كنيسة القديس بورفيريوس القداس في 17 يوليو 2025. (Omar al-Qattaa/AFP)

أصدر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بيانا في وقت متأخر من يوم الخميس أعرب فيه عن أسفه بعد أن أسفر هجوم للجيش الإسرائيلي عن مقتل ثلاثة مدنيين في الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة، استجابة لمطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اتصل بغضب برئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن الحادث.

وقال مكتب رئيس الوزراء: ”تأسف إسرائيل بشدة لإصابة كنيسة العائلة المقدسة في غزة بذخيرة طائشة”، مضيفا ”كل حياة بريئة تزهق هي مأساة. نشارك أسر الضحايا والمؤمنين حزنهم“.

وأعرب البيان، الذي لم يصدر باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن امتنانه للبابا ليو الرابع عشر على ”كلماته المريحة“. وكان البابا قد أصدر بيانا أعرب فيه عن حزنه على الخسائر في الأرواح في القصف الذي وقع في مدينة غزة، وكرر أمله في وقف إطلاق النار، متجنبا إدانة إسرائيل بشكل مباشر.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن ”إسرائيل تحقق في الحادث وتظل ملتزمة بحماية المدنيين والمواقع المقدسة“.

وقبل ذلك بأقل من ساعة، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحفيين خلال مؤتمر صحفي إن ترامب اتصل بنتنياهو بعد أن علم بالضربة صباح الخميس.

عندما سُئلت عن رد فعل ترامب على آخر حادثة سقوط ضحايا من المدنيين في غزة، أجاب ليفيت: “لم يكن رد فعل إيجابيا”.

وقالت ليفيت إن نتنياهو وافق خلال مكالمته مع ترامب على إصدار بيان يوضح أن الضربة كانت خطأ.

مشيعون فلسطينيون مسيحيون يودعون سعد سلامة وفوميا عياد، اللذين قُتلا في وقت سابق في قصف إسرائيلي أصاب كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة، خلال جنازتهما في كنيسة القديس بورفيريوس في 17 يوليو 2025. (Omar al-Qattaa/AFP)

بعد تصريح نتنياهو بوقت قصير، قال الجيش الإسرائيلي إن شظايا من قذيفة دبابة أطلقت خلال عمليات في مدينة غزة أصابت الكنيسة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أجرى تحقيقا أوليا عقب ورود تقارير عن وقوع أضرار وإصابات في الكنيسة.

وأضاف الجيش، ”تبين أن شظايا قذيفة أطلقت خلال عملية عسكرية في المنطقة أصابت الكنيسة عن طريق الخطأ“، مضيفا أن سبب الحادث قيد التحقيق.

كما تابع الجيش في البيان ”يوجه جيش الدفاع ضرباته حصريا إلى أهداف عسكرية ويبذل كل جهد ممكن للتخفيف من الأضرار التي تلحق بالمدنيين والمباني الدينية، ويأسف لأي أضرار غير مقصودة تلحق بهم“.

مسيحيون فلسطينيون يشاركون في مراسم جتازة سعد سلامة وفوميا عياد، اللذين قتلا في وقت سابق في غارة إسرائيلية استهدفت كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة، خلال جنازتهما في كنيسة القديس بورفيريوس في 17 يوليو 2025. (Omar AL-QATTAA / AFP)

أظهرت صور من مكان الحادث أن جزءا كبيرا من المبنى قد أصيب بجوار الصليب الحجري الكبير الذي يزين دار العبادة. كما تضررت النوافذ.

وعلقت وزارة الخارجية على الحادث في وقت سابق من اليوم، قائلة إن إسرائيل ”تعرب عن أسفها العميق للضرر الذي لحق [بالكنيسة] ولأي خسائر في صفوف المدنيين“، وأنها ”لا تستهدف أبدا الكنائس أو المواقع الدينية، وتأسف لأي ضرر يلحق بموقع ديني أو بمدنيين غير متورطين“.

منظر للأضرار التي لحقت بكنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة، عقب قصف إسرائيلي للكنيسة، في حي الزيتون بمدينة غزة، 17 يوليو 2025. (Omar aL-Qattaa/AFP)

وقال أطباء في مستشفى الأهلي إن امرأتين قتلتا. والضحية الثالثة، الذي توفي لاحقا، هو رجل. وأعلنت البطريركية اللاتينية في القدس أن القتلى هم نجوى أبو داود، وسعد عيسى قسطنطيني سلامة، وفوميا عيسى لطيف عياد.

من بين جرحى القصف كاهن الرعية الأب غابرييل رومانيلي، أحد المقربين من البابا الراحل فرنسيس، والذي كان يتحدث إليه ليلا طوال فترة الحرب في غزة.

كاهن رعية كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة، الأب غابرييل رومانيللي، يتلقى العلاج بعد إصابته في غارة إسرائيلية مزعومة على الكنيسة في 17 يوليو 2025. (Omar AL-QATTAA / AFP)

وكانت الكنيسة تؤوي مسيحيين ومسلمين، بينهم عدد من الأطفال ذوي الإعاقة، وفقا لفاضل نعيم، المدير بالنيابة لمستشفى الأهلي الذي استقبل الجرحى.

من بين سكان قطاع غزة الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة، هناك حوالي 1000 مسيحي. معظمهم من الأرثوذكس، ولكن وفقا للبطريركية اللاتينية، هناك حوالي 135 كاثوليكيا في القطاع.

منذ الأيام الأولى للحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023، لجأ أفراد الطائفة الكاثوليكية إلى مجمع كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة، كما لجأ بعض المسيحيين الأرثوذكس إلى هناك.

أدت الحرب المستمرة منذ أكثر من 21 شهرا إلى ظروف إنسانية مأساوية لسكان غزة، مما أدى إلى نزوح معظم السكان مرة واحدة على الأقل وتسبب في نقص حاد في الغذاء والمواد الأساسية الأخرى.

اندلعت الحرب في 7 أكتوبر 2023، عندما قادت حركة حماس آلاف المسلحين لاقتحام جنوب إسرائيل في هجوم أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص. كما اختطف المسلحون 251 شخصا واحتجزوهم كرهائن في قطاع غزة، حيث لا يزال 49 منهم محتجزين مع جثمان جندي إسرائيلي قُتل في عام 2014.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 58 ألف فلسطيني في القطاع قُتلوا خلال الحرب حتى الآن، إلا أنه لا يمكن التحقق من عدد القتلى وهو لا يميز بين المدنيين والمقاتلين.

وتقول إسرائيل إنها قتلت حوالي 20 ألف مقاتل في المعارك حتى يناير، و 1600 مسلح آخر داخل إسرائيل خلال الهجوم الذي شنته في 7 أكتوبر.

وتؤكد إسرائيل أنها تسعى إلى تقليل عدد القتلى المدنيين إلى أدنى حد ممكن، وتشدد على أن حماس تستخدم المدنيين في غزة كدروع بشرية، وتقاتل من مناطق مدنية، بما في ذلك من المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد.

اقرأ المزيد عن