انضمام قادة الإحتجاجات المناهضة للحكومة وشقيق رهينة مقتول إلى حزب “الديمقراطيون”
زعيم الحزب يائير غولان يرحب بانضمام موشيه رادمان، وعامي درور، وداني إلغرات، وآخرين من قادة حركات الاحتجاج ضد التعديلات القضائية والمطالبة بالإفراج عن الرهائن؛ ويدعو المزيد من الشخصيات للانضمام إلى حزب اليسار

أعلن رئيس حزب “الديمقراطيون”، يائير غولان، يوم الثلاثاء، انضمام عدد من قادة حركة الاحتجاجات المناهضة للحكومة خلال السنوات القليلة الماضية إلى الحزب اليساري، داعيًا جميع قادة الاحتجاجات وأنصارهم إلى الاقتداء بهم.
وانضم إلى غولان كل من المتظاهرين المناهضين للحكومة ورواد الأعمال في مجال التكنولوجيا، موشيه رادمان وعامي درور، وهما شخصيتان بارزتان في الحركة الواسعة التي حققت نجاحًا باهرًا، حيث حشدت مئات الآلاف من الإسرائيليين في الشوارع للتظاهر ضد الإصلاح القضائي الحكومي المثير للجدل الذي بدأ في عام 2023.
وقال غولان: “الليلة، نشهد التحول الأكثر طبيعية وضرورة خلال السنوات الثلاث الماضية”، مضيفًا أن حركة الاحتجاج “جزء لا يتجزأ منا، جزء من ركيزتنا الأساسية”.
وقال غولان، متحدثًا في مؤتمر صحفي بمقر الحزب: “حزب ’الديقراطيون’ هو بيت كل من خرج إلى الشوارع، وكل من يكترث لمصير البلاد”، مشيدًا بحركة الاحتجاج التي أصبحت أيضًا جزءًا أساسيًا من حملة المطالبة بصفقة الرهائن عقب هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأضاف: “اليوم، نفتح أبواب الحزب لأعضاء جدد. لدينا انتخابات تمهيدية مفتوحة للجميع، مع وجود العديد من المرشحين الممتازين”. وأشار إلى أن الأعضاء الجدد سيتنافسون على مقاعد في قائمة الحزب للكنيست قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول.
ولم يُعلن الحزب، وهو نتاج اندماج حزبي العمل وميرتس، عن موعد الانتخابات التمهيدية بعد.
وتابع: “أدعو قادة الاحتجاجات وقادة المجتمع المدني الآخرين: انضموا إلينا. نحن بحاجة إلى حزب ’ديمقراطيون’ قوي في الحكومة المقبلة من أجل مستقبل دولة إسرائيل”.
وقال رادمان إنه بينما تظل الاحتجاجات “وسام شرف للمجتمع المدني الإسرائيلي”، فإن النضال من أجل البلاد مستمر، والواقع السياسي الراهن يتطلب “بديلاً أيديولوجيًا جريئًا للحروب الدائمة وحكم اليمين المتطرف الفاسد”.
وأضاف رادمان أن حزب اليسار “هو المكان الأمثل لبناء هذا البديل”، مؤكدًا أنه لا يرى حاجة لتأسيس أحزاب جديدة منفصلة. ويعتزم رادمان حشد أصدقائه وزملائه للمساعدة في جعل حزب “الديمقراطيون” “أكبر وأكثر تأثيرًا قدر الإمكان في الحكومة المقبلة”.
وقال: “أدعو كل من سار معنا في الشوارع على مدى السنوات الثلاث الماضية حاملاً العلم إلى النضال من أجل الديمقراطية الإسرائيلية. نحن في مرحلة حاسمة: خيار بين الخير والشر، بين ديمقراطية ليبرالية مزدهرة ومتساوية وبين ثيوقراطية متطرفة، بين انهيار المشروع الصهيوني ونسخة مطورة منه”.
وينضمون بذلك إلى زميلتهم في قيادة الاحتجاجات، موران ميشيل، التي أعلنت في أغسطس/آب انضمامها إلى الحزب.
كان غياب الناشطة المناهضة للحكومة، شيكما بريسلر، التي كانت من أبرز قادة الاحتجاجات الجماهيرية، ملحوظًا.
وفي منشور لها على منصة إكس، هنأت بريسلر رادمان، وكتبت أنها “سعيدة للغاية بانضمامه إلى النظام السياسي”.
وأعربت عن أملها في أن “يُقدم المزيد من الأشخاص المخلصين والأذكياء والمجتهدين والمثابرين من المجتمع المدني والاحتجاجات على خطوة مماثلة”، وأن “تفتح المزيد من الأحزاب أبوابها” لهم.
ومن بين المنضمين الجدد داني إلغرات، شقيق الرهينة إيتسيك إلغرات الذي قُتل لدى حماس، والمدافع البارز عن الرهائن المحتجزين لدى حماس في غزة.
وقال إلغارات في المؤتمر الصحفي: “لم ينتهِ الاحتجاج. لم تُغلق الدائرة. لم تُكشف الحقيقة، ولم يحاسب الجاني، ولم تتحقق العدالة”، مضيفًا أن “الاحتجاج ينتقل الآن إلى العمل السياسي الديمقراطي”.
وقال إلغرات أيضًا إنه خلال فترة مشاركته في الاحتجاجات للمطالبة بعودة شقيقه والرهائن الآخرين، كان حزب “الديمقراطيون” هو الحزب الوحيد في المعارضة الذي دعم حركة الاحتجاج التي قادها أهالي الرهائن “على أرض الواقع، في الكنيست، في إسرائيل وخارجها، إلى جانبي وجانب معظم عائلات الرهائن، ليس بالكلام فحسب، بل بالفعل”.
وأضاف أنه ينضم إلى حزب الديمقراطيون لمواصلة “رفع راية” الديمقراطية والمساواة والمسؤولية، ولتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي قادتها حماس، والتي رفضت الحكومة تشكيلها، بالإضافة إلى التحقيق في فضيحة “قطر غيت” المستمرة، والتي يُتهم فيها مساعدو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالعمل كجماعات ضغط مدفوعة الأجر لصالح الدولة الخليجية لأكثر من عام منذ الهجمات أثناء عملهم لدى رئيس الوزراء.
وقال إلغارات: “أدعو جميع المشاركين في الاحتجاجات وجميع المواطنين الذين يُقدّرون الديمقراطية: انهضوا، تحركوا، وانضموا إلى الديمقراطيون لإزاحة الحكومة وإعادة المسؤولية والحقيقة والأمل إلى دولة إسرائيل”.
ومن بين المنضمين الجدد الآخرين إلى الحزب الناشط لي هوفمان، وعضوة مجلس مدينة تل أبيب هداس راغولسكي، ونائبة رئيس بلدية بات يام كاتي بياتسكي.