انسحاب لاعب جودو ثان من الأولمبياد في خطوة يبدو أنها تهدف إلى تجنب مواجهة نظيره الإسرائيلي
السوداني محمد عبد الرسول ينسحب من مواجهة الإسرائيلي طوهر بوطبول، الذي فاز في النزال الثاني لكنه خسر فرصة الفوز بميدالية لاحقا؛ انسحابه يأتي على الرغم من توقيع الخرطوم على اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل

انسحب لاعب جودو ثان من منافسات الجودو في الألعاب الأولمبية على ما يبدو لتجنب مواجهة الإسرائيلي طوهر بوطبول، بعد أيام من إيقاف خصمه في جولة سابقة لقيامه بالمثل.
في النزال الذي كان من المفترض أن يشهد مواجهة بين بوطبول والسوداني محمد عبد الرسول في فئة 73 كغم رجال كُتب “لا يوجد منافس”.
وقال المسؤولون الأولمبيون إن عبد الرسول لم يحضر لمواجهة بوطبول في النزال بينهما، على الرغم من أنه أجرى عملية قياس الوزن استعدادا للنزال في وقت سابق.
لم يعلن الاتحاد الدولي للجودو على الفور عن سبب عدم مشاركة عبد الرسول، ولم ترد الهيئة الإدارية على طلبات التعليق.
كما لم يعلق المسؤولون الأولمبيون السودانيون على الفور.
في شهر يناير، وقّعت السودان على “اتفاقيات إبراهيم” مع الولايات المتحدة، مما مهد الطريق أمام البلد الإفريقي لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكن تقريرا في وقت سابق من هذا الشهر أفاد أن السودان تشعر بخيبة أمل من نتيجة اتفاق التطبيع، الذي أثار احتجاجا على نطاق واسع في السودان.
عبد الرسول هو لاعب جودو مصنف 469 عالميا في فئة وزنه، بينما يحتل بوطبول المركز السابع.
وهزم بوطبول في وقت لاحق فيكتور ستيبرو من جمهورية مولدوفا في مباراة الإقصاء، لكنه خسر بعد ذلك أمام تشانغريم آن من كوريا الجنوبية في ربع النهائي ومرة أخرى أمام الكندي آرثر مارغليدون، منهيا آماله في الحصول على ميدالية.
في الأسبوع الماضي، كان من المقرر أن يواجه عبد الرسول فتحي نورين من الجزائر. وكان من المفترض أن يواجه الفائز في النزال بينهما بوطبول لكن نورين انسحب من المنافسة قبل المباراة لتفادي احتمال لقاء الإسرائيلي على الحلبة.
وسُحب اعتماد نورين ومدربه عمار بني خليف يوم السبت وتم إعادتهما إلى البلاد.
وأعلنت اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي للجودو عن ايقاف نورين وبني خليف مؤقتا. وردا على ذلك، سحبت اللجنة الأولمبية الجزائرية اعتمادهما، ومن المتوقع فرض مزيد من العقوبات.
وقالت اللجنة التنفيذية إن موقف نورين “يتعارض تماما مع فلسفة الاتحاد الدولي للجودو”.
وأضاف البيان أن الاتحاد لديه “سياسة صارمة لعدم التمييز، وتعزيز التضامن كمبدأ أساسي، تعززه قيم الجودو”.
“رياضة الجودو تعتمد على معيار أخلاقي قوي، بما في ذلك الاحترام والصداقة، لتعزيز التضامن ولن نتسامح مع أي تمييز، لأنه يتعارض مع القيم والمبادئ الأساسية لرياضتنا”.
متحدثا لقناة تلفزيونية جزائرية يوم الخميس، قال نورين إن دعمه السياسي للقضية الفلسطينية منعه من المنافسة ضد اللاعب الإسرائيلي.
وقال: “لقد عملنا كثيرا للوصول إلى الأولمبياد. لكن القضية الفلسطينية أكبر من كل هذا”، مضيفا أن قراره كان “نهائيا”.
ليست هذه هي المرة الأولى التي ينسحب فيها نورين لتجنب مواجهة خصم إسرائيلي، بعد أن قام بخطوة مماثلة في بطولة العالم 2019، في طوكيو أيضا.
في الألعاب الأولمبية عام 2016، اعتزل لاعب الجودو المصري إسلام الشعبي الرياضة، بعد ساعات من رفضه مصافحة منافسه الإسرائيلي أور ساسون، الذي انتصر عليه في النزال بينهما في أول جولة من منافسات الرجال في فئة أكثر من 100 كغم في أولمبياد ريو.
كما أثار لاعبو جودو إيرانيون ضجة بعد أن رفضوا مواجهة نظرائهم الإسرائيليين.
في شهر أبريل، أعلن الاتحاد الدولي للجودو إبعاد الاتحاد الإيراني للجودو لمدة أربع سنوات بسبب مطالبة طهران من رياضييها رفض مواجهة النظراء الإسرائيليين.
بدأ الحظر بأثر رجعي في سبتمبر 2019، عندما غادر لاعب الجودو سعيد مولائي المنتخب الإيراني خلال بطولة العالم في طوكيو، وكشف عن تلقيه أوامر طالبته بخسارة مباريات والانسحاب من مسابقات لتجنب مواجهة إسرائيليين.
كما وصلت الرياضية تيمنع نيلسون ليفي، التي كانت إحدى آمال إسرائيل في الحصول على ميدالية في الجودو، هي أيضا إلى ربع نهائي المسابقة في وزن 57 كغم للسيدات يوم الإثنين، لكنها خسرت أمام تسوكاسا يوشيدا، إحدى أقوى المرشحات في المسابقة.
كما خسرت مباراة الإعادة منهية فرصها بالفوز بميدالية برونزية.