انتحار ناج من هجوم مهرجان نوفا بعد عامين من مقتل صديقته أمام عينيه
عُثر على جثة روعي شاليف في سيارة محترقة بعد وقت قصير من ذكرى مقتل مابال آدم في 7 أكتوبر؛ منظمة نوفا تحث على الوعي بالأثر النفسي على الناجين والثكالى
إنتحر روعي شاليف، الذي قُتلت صديقته مابال آدم أمامه في مهرجان نوفا في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ليلة الجمعة.
قبل ساعات من العثور على جثته، كتب شاليف منشورا على مواقع التواصل الاجتماعي يوضح فيه أنه “لم يعد يحتمل”، ويطلب مسامحته.
“أرجوكم لا تغضبوا مني، أرجوكم. لن يفهمني أحد أبدًا، وهذا أمر طبيعي لأنكم لا تستطيعون الفهم. أريد فقط أن تنتهي هذه المعاناة. أنا على قيد الحياة، لكن كل شيء في داخلي ميت”.
أثار هذا المنشور – بعد ثلاثة أيام فقط من الذكرى السنوية الثانية لمقتل صديقته – قلق أصدقائه وشقيقة مابال، مقدمة البرامج التلفزيونية معيان آدم، التي نظمت عمليات البحث.
استُدعيت خدمات الطوارئ لاحقا إلى موقع الحادث على الطريق رقم 2، بالقرب من نتانيا، حيث عُثر على سيارة مشتعلة. تم انتشال جثة شاليف من السيارة.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها فتحت تحقيقا في ملابسات وفاة الشاب البالغ من العمر 30 عاما.
آخر مرة شوهد فيها شاليف حيًا كانت عندما اشترى صفيحة بنزين مساء الجمعة، وفقا لموقع “واينت” الإخباري.
وقال صديق لم يُكشف عن هويته للصحيفة: “كان الجميع متوترين وقلقين من أن يُلحق الأذى بنفسه. بحثنا في كل مكان على أمل العثور عليه”.
خلف شاليف والده وشقيقته، حيث انتحرت والدته بعد أسبوعين من 7 أكتوبر/تشرين الأول. ووفقًا لهيئة البث “كان”، فقد أشعلت هي الأخرى النار في سيارتها.
قُتلت صديقة شاليف، آدم، البالغة من العمر 25 عاما، في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول في مهرجان نوفا الموسيقي بالقرب من كيبوتس ريعيم.
اختبأت مابال وشاليف تحت شاحنة وتظاهرا بالموت لساعات حتى أطلق مسلحون النار على مابال من مسافة قريبة. نجا روعي.
وقبل إطلاق النار عليها، كانت الشقيقتان تتبادلان الرسائل النصية، حسبما صرحت معيان للقناة 12 في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كتبت مابال: “لا تخبري أمي، أنا خائفة يا معيان”.
كتبت: “هناك مجزرة، هناك مجزرة. الرصاص يصيبني في رأسي”.
اتصل شاليف بمعيان ليخبرها أنه سيحمي أختها.
استلقى فوق مابال، فأُصيب برصاصة في ظهره أثناء محاولته إنقاذها. وكان الاثنين قد انتقلا للعيش معا في الأسبوع الذي سبق الهجوم.
قالت معيان لموقع “واينت” العام الماضي: “استلقى روعي بجانب حبيبته المتوفاة لمدة ساعتين تقريبا، حتى وصل الجيش وأنقذه. أصيبت برصاصة اخترقت ضلوعها ودخلت قلبها – أقول إن قلبها كان كبيرًا لدرجة أنه كان من المستحيل تفويته”.
تحدثت مقدمة البرامج التلفزيونية أيضًا عن علاقتها الوثيقة بصديق أختها.
“إنه سندٌ لي طوال حياتي. سأحبه دائمًا، وسأساعده وأدعمه. أحيانًا أجد بعض العزاء في أنها ماتت بين أحضان الرجل الذي أحبها، في لحظة. أكد لي أنها لم ترَ الإرهابيين إطلاقًا، وأنها نظرت إليه وأغمضت عينيها.”
“قال لي إنها كانت شجاعة عندما ماتت،” قالت معيان. “لست متأكدة من أنه يقول لي الحقيقة. أنا متأكدة من أنها كانت خائفة للغاية. ولكن على عكس العديد من العائلات الأخرى، نعرف ما كانت كلماتها الأخيرة.”
قالت منظمة نوفا المجتمعية إن شاليف كان “ركيزةً من ركائز مجتمعنا، وخسارته لا تُوصف بالنسبة لنا جميعًا”.
“ندعو الجميع إلى تذكره من خلال لحظاته الجميلة – دعمه الشجاع للمجتمع، ودوره كقائد لفريق كرة السلة في قبيلة نوفا، وتفانيه في مساعدة أصدقائه وأفراد قبيلته خلال أصعب الأوقات وأكثرها تحديًا”.
وحثت المنظمة على مواصلة التوعية بالأثر النفسي للناجين وعائلاتهم المفجوعة.
“لقد تحملنا الكثير من الألم خلال العامين الماضيين، وتجاوزناه معًا، وسنتجاوز معًا هذه اللحظة الحزينة التي لا تُنسى”، قالت.
